تقارير | 10 03 2024
نور الدين الإسماعيل
أطلق عدد من الكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي في إدلب "منتدى خيزران الثقافي"، مساء أمس السبت، بعد عمل وتنسيق استمر ثلاثة أشهر تقريباً، ويضم كتاب قصة وشعراء وموسيقيين وفنانين مسرحيين.
وحضر حفل الإشهار عدد من المهتمين بالشأن الثقافي في إدلب، من بينهم الباحث التاريخي السوري فايز قوصرة، حيث تضمن الحفل أمسية أدبية ألقى فيها عدد من الشعراء والكتاب بعض القصائد والقصص القصيرة، إضافة إلى تعريف الحضور بأهداف المنتدى ونشاطاته.

كيف بدأت الفكرة؟
تحدثت لـ"روزنة" الشاعرة والصحافية سناء العلي، قائلة: "نحن مجموعة من الأدباء من كتّاب وشعراء ومسرحيين، يجمعنا حلم منذ سنوات أن يكون لدينا منتدى أو تجمع أدبي حر في إدلب".
اقرأ أيضاً: معرض الكتاب في إدلب.. بين "التنوع" والهوامش "الضيقة"
وأضافت العلي أن المنتدى "تجمع يجمع فيه النخب المثقفة، والمهتمة بالأدب بأنواعه.. هنا كانت ولادة الفكرة التي انبثق عنها منتدى خيزران والذي نهدف فيه بإرسال رسائلنا بأساليبنا، أننا في إدلب لسنا شراذم إرهاب وجهلة، كما يحاول البعض وصمنا".
"نحن شعب مثقف وواعٍ، يقرأ ويكتب ويعمل من أجل العدل والحرية والسلام.. متفائلون في خيزران أن يكون النور الذي يسطع ليوصل رسالتنا السامية وغايتنا النبيلة"، قالت الشاعرة العلي.
لماذا خيزران؟
حول سبب تسمية المنتدى باسم "خيزران" قال مدير المنتدى الكاتب والقاص السوري عمار الأمير لـ"روزنة": "إن التسمية جاءت بالتصويت من قبل الأعضاء، حيث يعرف الخيزران بأنه نبتة ربما تبقى في التراب 5 سنوات بطول إصبع اليد، ثم بعد تلك المدة تبدأ بالنمو بشكل متسارع".
وأضاف الأمير: "الشخص الملول فاقد الصبر من الممكن أن يدعس عليها أو ينتزعها من التراب، ومن ثم يرميها، بينما يحقق المزارع الصبور طول 25 متراً لتلك النبتة في السنة السادسة".
ووفق رأيه فإن الكاتب هو صاحب رسالة، يجب أن يكون صبوراً حتى يوصل رسالته، فالمنتدى يجب أن ينمو ويستمر، ويواجه كل العوامل المحيطة حتى يحقق الأهداف التي وضعت من أجله عبر تثقيف المجتمع وتوعيته.
وأشار إلى أن عود الخيزران قد يستخدم للكتابة، وأحياناً قد يستخدم للعقوبة والجَلْد، وهي إحدى مهام الأديب عبر تعرية الأخطاء في المجتمعات ونقدها ومحاربتها.
الهدف من المنتدى
عن أهداف المنتدى الثقافي قال الأمير: "إن خيزران وجد من أجل سد الفراغ الحاصل في الحياة الثقافية بإدلب، نتيجة الحرب خلال السنوات الماضية، عبر عدد من الكتاب والشعراء والمسرحيين والموسيقيين في المحافظة".
ونوه الكاتب السوري الحاصل على جائزة "الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي" عام 2022، إلى أن من أهداف المنتدى "مشاركة تجارب الكتاب الكبار مع الأعضاء الشباب الباحثين عن موطئ قدم".

ومساعدة الكتاب الباحثين عن طريق إلى دور النشر، هي أحد أهداف المنتدى، بحسب الأمير، والذي أضاف بأن هناك عدد من الكتاب في إدلب غير قادرين على ذلك.
ووفق تعبيره فإن المنتدى سيسعى لملء الصفحات البيضاء التي خلفتها الحرب على الأهالي، و"ليشذب أفكار المجتمع كما يشذب البستاني الأغصان الزائدة في أشجاره".
وكشف أن النشاطات ستكون في المرحلة القادمة شهرية، عبر أمسيات وأصبوحات أدبية ونشاطات مسرحية وفنية، في مناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا، ولا تقتصر على مدينة إدلب فقط.
وتشهد مناطق شمالي غربي سوريا تراجعاً في الحياة الثقافية خلال السنوات الماضة نتيجة الحرب، وتعرض المنطقة لعمليات عسكرية من قبل قوات النظام السوري وروسيا، إضافة إلى انشغال الأهالي بالوضع الاقتصادي المتردي.