تقارير وتحقيقات | 4 03 2024
روزنة
شنّ رئيس النظام السوري، بشار الأسد، هجوماً على الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، في لقاء بث أمس الأحد، كما اعتبر أن الحصار الغربي لسوريا والدول ليس سيئاً بل يفضل استمراره للمصلحة العالمية، في حين وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالـ"مهرج".
وقال بشار الأسد في مقابلة مع الصحفي الروسي فلاديمير سولوفيوف، نشرتها صفحة "رئاسة الجمهورية السورية" في فايسبوك، إن الغرب يقوم على نظام "رأسمالي متوحش فالدولة موجودة لخدمة الشركات، والشركات توظف المواطنين، ولكن الدولة ليست موجودة لخدمة المواطنين بشكل مباشر".
وفي الوقت الذي تحدث فيه عن الغرب وروسيا وحول الانتخابات الأمريكية والروسية، لم توجه أي أسئلة للأسد عن الأوضاع الداخلية في سوريا، سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.
رأيه بالعقوبات الغربية
سخر رئيس النظام السوري من العقوبات الغربية المفروضة عليه وعلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنها "أمور رمزية" لا قيمة لها، واصفاً السياسيين الغربيين بأنهم "ساذجين" حين يظنون أن تلك العقوبات قد تؤثر.
وأضاف: "صوروا على مدى عقود بأن الحياة بالنسبة لأي واحد في العالم يجب أن تنطلق من الغرب، الأكسجين من الغرب، فإذا قرر الغرب أن يحرمك من شيء فلا بد أنك ستموت وتصبح معزولاً إلخ، هكذا يتخيل ويتوهم الغرب، لا يعرف أن العالم تغير".
وأجاب "الأسد" ساخراً حول العقوبات التي فرضها عليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "أنا منذ ذلك الوقت أتعالج نفسياً على كل الأحوال"، واصفاً إياه بـ"المهرّج".
"الحصار يخدم مصالحنا العالمية"!
اعتبر بشار الأسد أن الغرب سيكتشف بعد فترة أنه هو المحاصر، بعد عقود من حصاره لدول بداية من كوبا لسوريا وكوريا الشمالية و روسيا والصين.
وسخر من العقوبات المحتملة على بوتين: "ربما يكون لقائي المقبل مع الرئيس بوتين لكي نناقش فيه ماذا نفعل بأرصدتنا في المصارف الأمريكية، هي مشكلة كبيرة، الغرب مضحك وغبي أحياناً".
ورأى الأسد أن الحصار الغربي للدول الأخرى "يقوض ويضعف الدولار ويحقق مصالحنا على المدى البعيد، أنا لا أراه سيئاً، أراه أحمق من وجهة نظرنا، ولكن من الأفضل أن يستمروا به لأنه يخدم مصالحنا العالمية (...) يخدم معظم مصالح العالم على المدى المتوسط، ليس بالضرورة البعيد، المتوسط والبعيد".
"الشعوب الغربية جاهلة"!
اعتبر في مقابلته أن الديمقراطية في الغرب "كاذبة"، لأن المواطن الغربي له حق وحيد هو أن يذهب إلى صندوق الاقتراع "هذه هي الديمقراطية، الديمقراطية الغربية ملخصة بصندوق الاقتراع، أي شيء آخر ليس له قيمة".
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على شخصيات مقربة من الأسد.. تعرّف إليهم
وأضاف بأن الشعوب الغربية ليست سيئة ولكن السياسيين تحالفوا مع وسائل الإعلام "ليجعلوا منه شعباً جاهلاً، بينما في مناطقنا الأمور مختلفة، فأولاً الحقيقة هامة جداً، ثانياً الشفافية في طرح المواضيع من قبل السياسيين والحكومات، والعلاقة المباشرة بين الحكومات والشعوب".
واتهم بشار الأسد الدول الغربية بأنها لا تملك القرارات، مشيراً إلى تبعيتها للولايات المتحدة، كما وصف رؤساء الولايات المتحدة بأنهم "مدراء تنفيذيون"، وأنهم تابعون للوبيات تتحكم بالقرار السياسي.
وعن التوصيف الغربي له بأنه "ديكتاتور"، قال بشار الأسد: "هل يحق لهؤلاء أن يتحدثوا بالديمقراطية أو بحقوق الإنسان، أو بالقانون الدولي أو بالأخلاق، فإذا سمعت تقييماً من هؤلاء فهو لا يختلف عن شخص لص في الشارع يأتيني ويشتمني، أقول له لا قيمة لكلامك، الحقيقة أن كلام المسؤولين الغربيين ليس له قيمة، لم يعد له قيمة".
الانتخابات الرئاسية الروسية
في إجابة على سؤال حول رأيه بالانتخابات الرئاسية الروسية القادمة اعتبر بشار الأسد أن تلك الانتخابات لم تعد شأناً داخليا روسياً، "لأنها ستؤثر على العالم".
وألمح إلى ضرورة فوز الرئيس بوتين فيها، لأنه يخوض معارك مع الغرب، ولا يمكن المجازفة بمستقبل روسيا السياسي عبر تبديل الأشخاص في هذه المرحلة.
ورجح فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأمريكية القادمة، معيداً وصفه لكل من بايدن وترمب بأنهما مدراء تنفيذيون "ولا واحد منهما يصنع السياسة، علينا أن نسأل من هو صانع السياسة الحقيقي الذي يعمل خلف ستار الذي سيفوز، هو نفسه، اللوبيات والإعلام والمال أقصد المصارف، والسلاح والنفط، هو الذي سيفوز بكل الأحوال".
وأجرى التلفزيون الصيني لقاء متلفزا مع الأسد عند زيارته إلى بكين في أيلول من العام الفائت، ذلك بعد نحو شهر مع لقاء أجرته معه من دمشق، قناة "سكاي نيوز عربية".