تقارير | 3 03 2024
نور الدين الإسماعيل
هدد أربعة سجاء سوريون في سجن "رومية" اللبناني بشنق أنفسهم، احتجاجاً على تسليم الأمن اللبناني سجيناً سورياً معارضاً للنظام السوري إلى دمشق، بعد تنفيذ مدة محكوميته في لبنان.
وأفاد موقع "جنوبية" اللبناني أن السجناء الأربعة حاولوا شنق أنفسهم، يوم أمس السبت، في سجن رومية مستخدمين أغطية وشراشف، قبل أن يتمكن زملاؤهم من إسعاف ثلاثة منهم إلى المستشفى وهم في حال حرجة، دون أن يذكر الموقع مصير الرابع.
ونقل الموقع اللبناني عن مدير مركز حقوق السجين في نقابة المحامين بطرابلس، محمد صبلوح، أن من بين الذين حاولوا شنق أنفسهم، شقيق لموقوف سوري رحلته السلطات اللبنانية قبل يوم واحد، وسلّمته إلى النظام السوري.
اقرأ أيضاً: الصحافية اللبنانية باسكال صوما: الظلم واحد وجميعنا ضحايا للأنظمة
ولفت إلى أنهم جميعاً من المعارضين للنظام السوري الذين يخشون من تعرضهم للاعتقال والتعذيب والتصفية.

وبحسب الموقع، فقد عبر صبلوح عن قلقه من أن يعاود الأمن العام اللبناني تسليم المعارضين السوريين للنظام السوري، مشيراً إلى محاولاته المتكررة لمنع هذا الأمر، حيث راجع الأمن العام عدة مرات، والذي أبلغه بأن التسليم يتم بعد طلب النشرة للمرحّل من النظام السوري.
حوادث سابقة
ذكر موقع "درج" في تقرير نشره عام 2019 أن 15 سجيناً سورياً في سجن "رومية" هددوا بشنق أنفسهم، بعد تسليم الأمن العام اللبناني 5 مساجين سوريين آخرين للنظام السوري عبر معبر المصنع، بعدما أنهوا محكوميتهم.
ووفق التقرير فإن المساجين الـ15 عبروا عن احتجاجهم من خطوة الأمن اللبناني، ورفضوا تسليمهم إلى النظام السوري بعد إطلاق سراحهم، مشيراً إلى أن اثنين منهم بالفعل حاولا الانتحار شنقاً قبل إسعافهما في اللحظة الأخيرة.
تخوف كبير
في عام 2023، نشرت "روزنة" بالتعاون مع موقع "درج" تقريراً حول المخاطر التي يواجهها السجناء السوريون المهددون بالترحيل إلى سوريا.
وكشف التقرير أنه وفق الاجتماع الوزاري الذي عُقد في السراي، والذي خرج بسلسلة مقررات، فقد نص البند الثامن من المقرر الذي تلاه وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار على إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للنظام السوري بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة بالتنسيق مع دمشق.
إثر ذلك، أصدر المعتقلون السياسيون والمعارضون للنظام السوري المحتجزون في سجون لبنان، بياناً عبروا فيه عن رفضهم لما يتم البحث فيه، مؤكدين ضرورة احترام صفتهم كإنسان وعدم إنتزاع حقوقهم تحت أي ذريعة وهو ما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
ووصل تحقيق صحفي حول واقع المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، أعدته لـ"روزنة" الصحافية باسكال صوما إلى القائمة القصيرة لجائزة سمير قصير لحرية الصحافة، والذي حمل عنوان ("تحت التعذيب سأعترف بأي شيء"...سجناء سوريون في "المسلخ" اللبناني).
ولا توجد أرقام دقيقة عن أعداد السوريين داخل سجن رومية، إلا أنه بحسب حقوقيين سوريين يقدر بنحو ألفي سجين، معظمهم متهمون بـ"الإرهاب"، فيما يوجد نحو 300 معتقل سوري ينتمون إلى فئة معتقلي الرأي، وفق تقارير إعلامية.