تقارير | 19 02 2024
نور الدين الإسماعيل
أفرج خاطفون عن اليافع السوري (ر. م)، مساء أمس، والذي كان مخطوفاً لدى عصابة في منطقة اللجاة بمحافظة درعا قبل أكثر من أسبوع، إثر تهديدات أطلقها وجهاء عشائر للخاطفين.
وأعلن "تجمع أحرار حوران" إطلاق سراح الفتى دون دفع فدية مالية، بعد تحديد فدية قدرها 75 ألف دولار، ثم 50 ألف دولار.
تحشيد وتهديد
قال الناطق باسم تجمع أحرار حوران، أيمن أبو محمود، لـ"روزنة" إن عدداً من وجهاء عشائر منطقة اللجاة أطلقوا تهديدات للخاطفين الذين يتواجدون في قرية جدل الواقعة بريف درعا الشمالي الشرقي.
وتعرف الأهالي على الخاطفين، كما تضمنت تهديدات الوجهاء أنه في حال عدم إطلاق سراح الفتى، فإن العشائر ستطلق عملاً عسكرياً، ما أدى لاستجابة الخاطفين لتلك التهديدات وأطلقوا سراحه، مساء أمس الأحد، وفق "أبو محمود".
اقرأ أيضاً: ستيني يفقد حياته في درعا بعد يوم من اختطافه
وأشار أيضاً، إلى أن عصابات الخطف تنشط في منطقة اللجاة (الوعرة) والتي تمتد على ريفي السويداء الغربي ودرعا الشرقي، منوهاً إلى أن "تلك العصابات مدعومة من قبل الأمن العسكري (التابع للنظام السوري)".
اجتماع العشائر
عقدت عشائر في منطقة اللجاة اجتماعاً، بعد ظهر أمس، في بلدة ناحتة، شرقي محافظة درعا للتشاور في حادثة اختطاف اليافع الذي ينحدر من البلدة.
واعتبر الناطق باسم "أحرار حوران" أن اجتماع العشائر أدى إلى نتائج إيجابية عبر إطلاق سراح الفتى المخطوف بدون دفع فدية مالية للعصابة الخاطفة.
وأضاف: "تم تشكيل قوة موحدة من أبناء منطقة اللجاة، وذلك على إثر معرفة عدد من أفراد عصابات الخطف، وهو الأمر الذي أدى إلى إطلاق سراح الفتى المخطوف".
ونقل عن أحد الوجهاء الحاضرين في الاجتماع نية العشائر تشكيل "مجلس عشائري موحد" في الجنوب السوري والذي سينطلق قريباً (لم يحدد موعداً)، مضيفاً: "لا نعرف حتى الآن من هم الأشخاص القائمون على المجلس المرتقب".
اتهامات مباشرة
خلال الاجتماع العشائري الذي عقده الوجهاء، أمس، وجّه عدد من المتحدثين الاتهامات لأجهزة النظام الأمنية بالوقوف وراء عمليات الاختطاف والاغتيالات، وحالة الفلتان الأمني في المحافظة.
وفي مقطع فيديو نشره "تجمع أحرار حوران" قال الشيخ أبو حيان الحريري إثر الإفراج عن اليافع المختطف، إن الوضع الأمني في محافظة درعا كان مسيطراً عليه قبل دخول من وصفهم بـ"الغرباء".
وأوضح الحريري حديثه: "الأمن العسكري والأمن السياسي والجوية وغيرها، أولئك هم الذين فتكوا بجسم حوران، الأمن والأمان يصنعه أبناء حوران".
ووفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في 28 كانون الثاني الماضي، اختطف مجهولون شابين من مدينة الصنمين بريف درعا، وطلبوا من ذويهما فدية مالية قدرها 80 ألف دولار مقابل الإفراج عنهما.
وسيطرت قوات النظام على درعا عام 2018، بعد عمليات عسكرية انتهت بتوقيع اتفاق تسوية مع الفصائل العسكرية المسلحة في المحافظة، حيث شهدت المحافظة منذ ذلك الحين حالة من الفلتان الأمني والاغتيالات بشكل متزايد، وفق تقارير إعلامية.