استكمالاً لمرحلة سابقة.. دخول مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان

استكمالاً لمرحلة سابقة.. دخول مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان

مساعدات إنسانية في مخيم الركبان - روزنة

تقارير | 18 02 2024

نور الدين الإسماعيل

دخلت دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان، ووزعت على الأهالي، أمس السبت، وذلك استكمالاً للعملية التي أعلنتها "المنظمة السورية للطوارئ" في حزيران الماضي، بكسر الحصار عن المخيم.

وتزامن دخول المساعدات الإنسانية مع الظروف الصعبة التي يمر بها سكان المخيم الواقع بالقرب من الحدود السورية – الأردنية، والذي يعاني حصاراً منذ عدة سنوات.

"الواحة السورية"

قال لـ"روزنة" الناشط المدني أبو محمود الذي يعيش في مخيم الركبان، إن المساعدات جاءت في إطار عملية "الواحة السورية"، التي أعلنتها "المنظمة السورية للطوارئ" في حزيران الماضي لكسر الحصار على المخيم، بالتعاون مع "التحالف الدولي" و"جيش سوريا الحرة" في منطقة الـ55.

وبحسب الناشط المدني فقد تضمنت المساعدات الإنسانية الأخيرة 1250 كغ من السكر، و4400 كغ من العدس، و4500 كغ من الرز، وألف كغ من رب البندورة، و7 آلاف قطعة من المعلبات الغذائية.

وأوضح أن الآلية التي تنقل بها تلك المساعدات تعتمد على تنسيق المنظمة لنقل المواد إلى قاعدة "عين الأسد" الجوية الأمريكية في العراق، ومن ثم تنقل إلى قاعدة "التنف" ضمن منطقة الـ55 التي تقع ضمن حماية القوات الأمريكية في سوريا.

وبعد وصول المساعدات إلى قاعدة التنف العسكرية يستلم فريق تابع للمنظمة على الأرض في مخيم الركبان تلك المساعدات، ويشرف على توزيعها على أهالي المخيم بالتنسيق مع الهيئة المدنية وأعيان المخيم، وفق "أبو محمود".

اقرأ أيضاً: ادعاء روسي بـ"إطلاق سراح" سوريين من الركبان.. ومدنيون لروزنة: غير صحيح!

تلك الآلية في نقل المساعدات الإنسانية تأتي في إطار وجود مساحة في طائرات الشحن العسكرية الأمريكية دون التأثير على مهام القوة العسكرية، وهو ما يعرف بـ"برنامج دينتون".

"جيدة لكنها غير كافية"

على الرغم من وصول المساعدات الأخيرة إلى أهالي المخيم، إلا أن الحاجة لمقومات الحياة أكبر لدى الأهالي، ولا تسد تلك المساعدات سوى جزء بسيط منها.

وحول هذه النقطة قال أبو محمود: "على الرغم من أن الكمية لا تكفي الجميع احتياجاتهم الأساسية، نتيجة قلتها قياساً بعدد المقيمين في المخيم، إلا أنها كانت جيدة نوعاً ما في هذا الوقت خصوصاً في فصل الشتاء، والحاجة إلى توفير مبالغ مالية لشراء مواد تدفئة".

أوضاع إنسانية صعبة

أخبرنا أبو محمود أن عدد العائلات التي تعيش في مخيم الركبان 1800 عائلة تقريباً، وتتكون تلك العائلات مما يقارب 7500 نسمة، جميعهم يعانون ظروفاً إنسانية قاسية.

وأشار إلى عدم دخول المساعدات الإنسانية الأممية إلى المخيم منذ عام 2019، باستثناء بعض المساعدات البسيطة المقدمة من منظمات تعمل بشكل فردي، من بينها المنظمة السورية التي أطلقت حملتها الأخيرة في حزيران الفائت، والتي تكون في غالبها غير كافية.

وكشف أن أسعار المواد الأساسية والسلع في المخيم مرتفعة جداً بسبب الحصار من قبل قوات النظام السوري، والتي تفرض إتاوات كبيرة على تلك المواد للسماح بتهريبها إلى داخل المخيم.

يباع كيلو غرام السكر داخل المخيم بـ20 ألف ليرة سورية، وكيلو الرز بـ19 ألف، وعلبة الزيت النباتي بـ38 ألف ليرة، في ظل عدم توفر فرص عمل أو موارد دخل ثابتة للأهالي.

واقع صحي متردٍ

يقول أبو محمود إن المخيم في أمَسّ الحاجة إلى وجود أطباء ومختصين ومخبريين، بسبب اضطرار بعض الأهالي الذين لديهم مريض بحاجة لعملية جراحية إلى العودة باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري، بالرغم من تهديدات الاعتقال التي تواجههم هناك.

وبحسب ما أفاد به لـ"روزنة" فإن الأهالي ناشدوا الجهات والمنظمات الدولية عدة مرات، لإدخال أطباء مختصين ومخبريين لتحسين الوضع الطبي، بعد إغلاق النقطة الطبية عام 2019 من الجانب الأردني إثر جائحة "كورونا"، والتي كانت تابعة للأمم المتحدة.

وأضاف حول ما يواجهه أطفال المخيم: "كثير من الأطفال يعانون من سوء التغذية، من حديثي الولادة وحتى سن التاسعة، وأحياناً كثيرة يولد الرضيع وهو يعاني من نقص أكسجة أو نقص تروية، إضافة إلى عدم توفر الحليب اللازم للإرضاع".

أُنشئ مخيم الركبان عام 2014 في منطقة نائية على الحدود السورية – الأردنية قريباً من الحدود العراقية، ضمن منطقة أمنية بقطر 55 كيلومتراً أقامها التحالف الدولي وأنشأ فيها قاعدة التنف العسكرية، ومعظم ساكنيه من محافظات دير الزور والرقة وحمص.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض