تقارير | 10 02 2024
نور الدين الإسماعيل
أنهى ثلاثة أشخاص حياتهم في مناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا خلال 48 ساعة، وسط تحذيرات أطلقتها منظمات محلية من تحول الانتحار إلى ظاهرة خطرة تهدد المنطقة في ظل الظروف التي تشهدها.
ونشر "فريق منسقو استجابة سوريا" تقريراً، اليوم السبت، قال فيه إنه سجل ثلاث حالات انتحار لنساء وأطفال خلال أقل من 48 ساعة، في مناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا، دون تحديد المناطق التي سجل فيها الفريق تلك الحالات.
وأشار الفريق إلى أنه سجل زيادة في نسبة الانتحار بـ 120 في المئة، قياساً بعدد الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق التقرير فقد سجل 12 حالة انتحار منذ بداية العام الجاري، 8 حالات انتحار انتهت بالموت، و4 محاولات فاشلة.
"الجهات المسيطرة مسؤولة"
أوضح "منسقو الاستجابة" أن ظاهرة الانتحار ازدادت في شمالي غربي سوريا دون أي تحرك فعلي من الجهات المحلية المسيطرة، "لإيقاف تلك الظاهرة التي أصبحت هاجساً جديداً يضاف إلى المصاعب الكبيرة التي يتعرض لها المجتمع المحلي في المنطقة".
اقرأ أيضاً: قيود لبيع "حبوب الغاز" في إدلب.. هل تحد من خسارة الأرواح؟
وطالب الفريق كافة الجهات بمعالجة هذه الظاهرة من كافة جوانبها، وإنشاء مراكز للتأهيل النفسي، وتشكيل فرق خاصة لمكافحتها، وإطلاق حملات إعلامية لتكريس الضوء على مخاطر هذه الظاهرة وكيفية الحد منها.
حالات سابقة
أنهت فتاة قاصر متزوجة حياتها بمدينة الباب شرقي حلب، في 6 شباط الجاري، شنقاً حيث كانت تعيش منزل الزوجية.
وقال رئيس قسم الأمن الجنائي في مدينة الباب، محمد شحادة، لـ"روزنة"، إنّ الطفلة البالغة من العمر 16 عاماً، أقدمت على إنهاء حياتها، عصراً، في غرفتها التي هي جزء من منزل مؤلف من ثلاث غرف، تسكنه والدة الزوج وابناها القاصران (طفل 12 عاماً وطفلة 14 عاماً)، فيما والد الزوج متوفٍ.
وأنهى طفل حياته (13 عاماً) يوم الجمعة الماضي، يقيم في منطقة بابسقا شمالي إدلب، إثر تناوله حبة غاز، بهدف الضغط على أهله لنقله من المدرسة التي يداوم فيها.
وبحسب مقطع صوتي لوالد الطفل، فإن طفله تناول الحبة (القرص) بتحريض من زميله، الذي أخبره بأنه إذا تناول الحبة يمرض ويمكن لأهله نقله إلى المدرسة التي يريدها.
وفي 21 كانون الثاني الماضي، أنهت طفلة من بلدة تفتناز حياتها إثر تنازلها حبة غاز وإسعافها إلى المستشفى، حيث فشلت محاولات الأطباء في إنقاذها ما تسبب بوفاتها.
وتشير الإحصائيات إلى أن النسبة الأكبر من حالات الانتحار كانت عبر تناول "حبة الغاز"، حيث أصدرت "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، الأسبوع الماضي، تعميماً يقضي بوضع شروط محددة لبيع حبوب الغاز للفلاحين والأهالي، في ظل تشكيك أهالٍ بمدى فعالية ذلك التعميم في الحد من الظاهرة.
ووفق إحصائية سابقة نشرها فريق "منسقو استجابة سوريا" في الأول من شهر كانون الثاني، فقد بلغ عدد حالات الانتحار خلال العام 2023 الماضي في شمالي غربي سوريا، 81 حالة.
وتؤكد الإحصائية أن من بين تلك الحالات توفي 44 شخصاً، 10 أطفال، و8 نساء، و26 رجلاً، في حين فشلت 37 محاولة انتحار، بينها 21 امرأة، و8 أطفال.