بعد زيارته لبلده.. السويد تسحب صفة اللجوء السياسي عن سوري

بعد زيارته لبلده.. السويد تسحب صفة اللجوء السياسي عن سوري

تقارير وتحقيقات | 10 02 2024

إيمان حمراوي

تفاجأ اللاجئ السوري، ميلاد محمد، المقيم في السويد، بقرار من "مصلحة الهجرة السويدية" ينص على سحب صفة اللجوء السياسي منه، دون توضيح الأسباب.

يقول محمد، وهو متزوج ولديه طفلان، خلال مقابلة مع "راديو السويد" إنّه قدّم على طلب تجديد الإقامة بشكل روتيني، وبعد نحو ثلاثة شهور على الطلب، ومع انتهاء إقامته، جاءه عبر البريد قرار من الهجرة السويدية ينص على سحب الحماية السياسية منه.

وطلبت منه الهجرة السويدية الانتظار لفتح تحقيق حول الأمر.

اللاجئ السوري ميلاد محمد، بجانبه مسؤولة من مصلحة الهجرة السويدية

ووفق محمد، فإن قرار سحب الحماية لم يتضمن الأسباب التي دفعت مصلحة الهجرة السويدية لسحب الحماية واللجوء منه، لكنه يعتقد أنّ القرار جاء بعد زيارته سوريا.

ويوضح: "زرت سوريا لأهداف طبية وعندي الإثباتات".

وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني السويدي SCB في آذار 2023 فإن السوريين في المركز الأول من حيث أكبر جالية سكانية مهاجرة ويبلغ عددهم 244 ألف شخص، يليهم العراقيون، ومن ثم الفنلنديون.

والعام الفائت سحبت "مصلحة الهجرة السويدية" صفة اللجوء أو حق الحماية من 850 شخصاً، وألغت تصاريح الإقامة لأكثر من 10 آلاف شخص، وهو ما يشكل زيادة كبيرة عن العام 2022، حيث سحبت صفة اللجوء من 370 شخصاً، فيما ألغت إقامة 4 آلاف و478 شخصأ، وفق "راديو السويد".

اقرأ أيضاً: بعد الدنمارك.. السويد تقرر ترحيل لاجئة سورية فلسطينية

وأظهر استطلاع رأي نشرته مؤسسة "نوفوس" السويدية، في أيلول عام 2022، أن 79 بالمئة من اللاجئين في السويد قضوا إجازاتهم في البلد الذي فروا منه، رغم عدم وجود رغبة لديهم في العودة إليه بشكل دائم.

وبحسب الاستطلاع فإن 2 بالمئة فقط من المهاجرين يخططون للعودة إلى بلدهم في المستقبل، بينما قال 16 بالمئة إنهم يفكرون في ذلك.

أسباب إلغاء الإقامة وسحب الحماية

مديرة عمليات إلغاء الإقامة لدى مصلحة الهجرة السويدية، أوضحت لراديو "السويد" أنّ السويد تلجأ لسحب الحماية من الشخص في حال أصبحت الظروف التي أدت لحصوله على اللجوء غير سارية أو تغيرت بشكل كبير.

أو في حال قرر الشخص العودة إلى حماية بلده الأصلي.

أو في حال حصل الشخص على اللجوء أو الحماية لكونه مهدداً من قبل سلطات بلده الأصلي، وتبين لاحقاً أنه سافر إلى بلده الأم، ويكون هذا سبباً لإعادة التحقيق في مدى أحقية الشخص بوضع الحماية.

وكانت محكمة العدل الأوروبية، قضت في منتصف العام الفائت، بإمكانية حرمان لاجئ من وضع الحماية في الاتحاد الأوروبي، إذا أدين بارتكاب "جريمة ذات خطورة بالغة" وتم اعتباره "خطرا على المجتمع". وشددت المحكمة على ضرورة اجتماع الشرطين في الوقت ذاته، ليكون هناك مبرر قانوني لإلغاء وضع اللجوء، وفق وكالة "فرانس برس".

أما عن إلغاء الإقامات، فالسبب الأكثر شيوعاً، وفق مصلحة الهجرة السويدية، أن الشخص قرر مغادرة البلد، أو أن المعلومات التي أدلى بها الشخص من أجل حصوله على الإقامة غير صحيحة، أو لم تعد شروط الإقامة مستوفاة، مثل فقدان العمل لشخص معه إقامة عمل.

وفقاً لاتفاقية اللاجئين والقانون السويدي وقواعد الاتحاد الأوروبي، يحصل الشخص على اللجوء إذا كانت لديه أسباب وجيهة للخوف من الاضطهاد بسبب "جنسية، الرأي الديني أو السياسي، الجنس أو التوجه الجنسي أوالانتماء إلى فئة اجتماعية معينة".

وعادة ما يحصل أي شخص لديه إعلان حالة لاجئ على تصريح إقامة لمدة ثلاث سنوات.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض