"الترصد الوبائي" يعتمد تعريفاً جديداً لحالات الاشتباه بالكوليرا.. وتوقعات بتراجع الإصابات

مركز عزل الكوليرا في شمالي غربي سوريا - روزنة

تقارير | 4 02 2024

نور الدين الإسماعيل

كشف مختبر "الترصد الوبائي" في شمالي غربي سوريا، عن اعتماده التعريف الجديد الذي نشرته "منظمة الصحة العالمية" لتحديد حالات الاشتباه بالإصابة بالكوليرا، وسط توقعات بانخفاض أعداد الإصابات خلال الفترة القادمة في المنطقة، على اعتبار أنها "لم تعد جائحة فعّالة".

وقال الدكتور عمر مستو من مختبر الترصد الوبائي لـ"روزنة" إن المختبر عمم لائحة التعريف الجديد على المراكز الصحية للعمل بها مع حالات الاشتباه الجديدة.

ورجّح الدكتور مستو أن تبدأ نسبة الإصابات بالانخفاض خلال الأسبوع القادم، مجيباً على سؤال "روزنة" حول مدى انخفاض أعداد المصابين إثر صدور التعميم، قائلاً: "من المبكر أن نقول انخفضت الأعداد فجأة بعد صدور التعميم مباشرة".

تعميم لتحديد الحالات

بناء على تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، في كانون الأول الماضي، سوف يكون تعريف حالة الإسهال المائي الحاد (AWD) عند أي شخص بعمر أكبر من 24 شهراً، ويعاني من إسهال مائي حاد مع تجفاف شديد، أو أي وفاة ناجمة عن الإسهال المائي الحاد.

وحصلت "روزنة" على التعميم الذي يتضمن صيغة التعريف الجديد للاشتباه بإصابات الكوليرا، والذي وزعه مختبر "الترصد الوبائي" على المراكز الصحية.

وأشار التعميم إلى التعديل على تعريف الحالة المستخدم سابقاً، "إلى تعريف يتوافق مع الظروف التي تتوافق مع عدم وجود جائحة فعالة للكوليرا".

اقرأ أيضاً: مع دخول الشتاء.. إصابات جديدة بالكوليرا في إدلب وريف حلب

واشترط التعميم أن أي شخص بعمر فوق السنتين ويعاني من إسهال حاد مع تجفاف، يبلغ عن أنه حالة كوليرا.

وبحسب تعميم  "الترصد الوبائي"، يعرف مرض الإسهال المائي الحاد بأنه إسهال 3 مرات أو أكثر من براز رخو خلال فترة 24 ساعة، على شكل سائل غير دموي قد يحتوي على مخاط، لفترة حادة تدوم أقل من سبعة أيام.

علامة واحدة تكفي

أوضح الطبيب مستو في مجموعة الترصد الوبائي على "واتس اب" أن علامة واحدة من علامات التجفاف تكفي، وهي أن يكون المريض يعاني من إسهال أو التهاب أمعاء ويلاحظ لديه غؤور عينين (تجفاف العينين).

ومن علامات التجفاف الأخرى، أن يكون لدى المريض ثنية جلدية (الجلد يفقد مرونته نوعاً ما)، أو لديه تسرع نبض ليعوض نقص السوائل، أو هبوط ضغط نتيجة نقص السوائل، أو أحياناً قلة بول نتيجة نقص السوائل، أو البكاء بدون دمع، أو جفاف اللسان والفم، أو أن تشير التحاليل الطبية إلى عوز الشوارد.

في أية حالة من الحالات السابقة يمكن الإبلاغ عن الإصابة فوراً، إضافة إلى "أي مريض مصاب بالإسهال يحوّل إلى المستشفيات التي تم اعتماد قسم معالجة كوليرا فيها، هذا يبلغ عنه بكل تأكيد"، أضاف الطبيب.

ولم تصدر إحصائية جديدة لعدد المصابين بالكوليرا في شمالي غربي سوريا، بعد إحصائية الأسبوع الثاني من العام الجاري 2024، حيث أجاب الطبيب مستو على سؤال أحد الصحافيين بأن الإحصائية الجديدة يفترض أن تصدر بعد التشاور مع who (منظمة الصحة العالمية) بناءً على التعريف الجديد لحالات اشتباه الكوليرا.

أعراض الإصابة

تقول منظمة الصحة العالمية في تقريرها إن الكوليرا مرض شديد الضراوة ينتقل عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث، ويمكن أن تسبّب إسهالاً مائياً حاداً ووخيماً، ويمكن للأشكال الحادة من المرض أن تؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات إذا تُركت دون علاج.

وبحسب التقرير، لا تظهر أي أعراض على معظم الأشخاص المصابين ببكتيريا ضمة الكوليرا، على الرغم من وجود البكتيريا في برازهم لمدة تتراوح من يوم إلى 10 أيام بعد الإصابة، ثم تُنثَر مرة أخرى في البيئة المحيطة، ممّا قد يؤدي إلى إصابة أشخاص آخرين.

ومعظم من يُصابون بعدوى المرض يبدون أعراضاً تتراوح بين الخفيفة أو المعتدلة. ويستغرق الأمر ما بين 12 ساعة و5 أيام حتى تظهر الأعراض على الشخص. وتُصاب أقلية من المرضى بإسهال مائي حاد مصحوب بتجفاف شديد. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الوفاة إذا تُرك المرض دون علاج.

الإصابات في شمالي غربي سوريا

نشر مختبر الترصد الوبائي إحصائية لعدد المصابين بالكوليرا في شمالي غربي سوريا خلال الأسبوع الثاني من العام الحالي 2024، حيث لم يصدر بعدها أية إحصائية جديدة.

وبحسب الإحصائية فإن إجمالي عدد حالات الإصابة بالكوليرا في شمالي غربي سوريا بلغت 1199 حالة، بعد تسجيل حالة واحدة جديدة فقط، خلال الأسبوع.

وتشير الإحصائية إلى أن إجمالي عدد حالات الاشتباه بلغ 198476 حالة، إثر الاشتباه بـ 2099 حالة جديدة خلال الأسبوع الثاني من العام.

ولم تسجل الإحصائية أية حالة وفاة جديدة بالكوليرا ليبقى عدد حالات الوفيات ثابتاً عند 24 حالة.

وكانت منظمة "الصحة العالمية"، قد وجهت في شهر تشرين الثاني الماضي، تحذيراً من تفشي مرض الكوليرا في 31 دولة، بينها سوريا، معتبرةً أن المرض يهدد أكثر من مليار شخص، حيث كان ينبغي هزيمة هذا المرض منذ زمن طويل، "ولكنه في الواقع آخذ في النمو".

وقال مدير عام منظمة "الصحة العالمية"، تيدروس غيبريسوس، إن أكثر حالات تفشي المرض إثارة للقلق في الوقت الحالي، هي في بوروندي والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وتنزانيا والسودان وسوريا وزيمبابوي.

وأطلق "فريق لقاح سوريا" عدة حملات لقاح ضد الكوليرا في مناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا، اثنتان منها نفذهما بعد تعرض المنطقة لزلزال 6 شباط الماضي.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض