مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري.. "فقاعة" أم "خطوة تنموية"؟

مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري..

البرامج | 24 01 2024

محمد الحاج

انتهت أعمال "مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري" الذي أقيم في بلدة الراعي الحدودية بريف حلب، وسط وعود من القائمين على المؤتمر بتنمية مناطق سيطرة "الحكومة السورية المؤقتة" اقتصادياً، والإسهام بتحسين مستوى المعيشة عبر الاستثمار وجذب المستثمرين.

برنامج صدى الشارع طرح أسئلة حول التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار في المنطقة، وما الذي يمكن أن يدفع أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في مشاريع شمالي سوريا، وهل هناك مبالغة من قبل القائمين على المؤتمر بأثره على واقع الأهالي المعيشي وتقليل نسب البطالة وتنمية الاقتصاد وتحقيق شراكات استراتيجية داخلياً وخارجياً.

الأكاديمي الاقتصادي السوري، فراس شعبو، قال خلال مشاركته في الحلقة، أن هناك جملة من التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار شمالي سوريا، لا بد من تذليل الحد الأدنى منها، منها المالي المتعلق بآلية إدخال الأموال وإخراجها عبر قنوات رسمية لا تتوفر حالياً، وآخر لوجستي يتعلق بآلية استيعاب وتصريف ما يمكن إنتاجه.

وشرح: "لا يوجد قوننة صحيحة لإدخال وإخراج المواد والأموال، وهذا غير مقبول للدول (...) العمالة هل هي متوفرة من ناحية النوع وليس الكم. وأيضاً، هل تتوفر البنى التحتية اللازمة لجذب المستثمر من مياه وكهرباء وإنترنت وشبكات نقل وطرقات، أم المستثمر هو من سيوفرها".

كذلك، أشار "شعبو" إلى تحدي اقتصادي وصفه بـ"ذبذبة التسعير" في مناطق شمالي سوريا بشكل عام، الواقعة تحت سيطرة "المؤقتة" و"هيئة تحرير الشام" و"الإدارة الذاتية"، إذ تتعامل كل منها اقتصادياً بعملة، كالدولار الأمريكي والليرة التركية.

وأضاف: "القوة الشرائية ضعيفة في الشمال السوري، بالكاد الأسر تجد قوت يومها، وهذه الصناعات والاستثمارات بحاجة لقوة شرائية تسمى بالطلب الفعال. المصانع تحتاج لقوة شرائية ودورة رأس مال متكاملة، غير متوفرة".

أيضاً، أشار في حديثه إلى الواقع الأمني والإداري في المنطقة، ومدى فاعليته لتقديم الخدمات للمستثمرين، لافتاً أن الأثر لا يمكن أن يظهر إلا بعد سنتين "منطقة غير آمنة معرضة للقصف وللصراعات الداخلية، من الطبيعي أن لا يكون حجم الاستثمارات كبري في البداية، هناك جس نبض وفحص للسوق"، وإما سيكون محفر للاسثمار أو لا.

اقرأ أيضاً: للسيطرة على معبر الحمران.. اقتتال بين الفصائل شرقي حلب

وفي رد على سؤال حول عدم وجود "شهادة منشأ" صادرة عن المصانع تؤمن عملية التصدير للدول، والاعتراف بالمنتج في الشمال السوري، رأى "شعبو" أن الأمر متعلق بالتنسق مع تركيا لمنحها، وهو غير متوفر حالياً، أو العمل دولياً للاعتراف القانوني، الذي لا يوجد مؤشرات حول حصوله في الوقت الراهن.

وفي استطلاع للآراء، اعتبر مصعب الخلف أحد زائري المؤتمر، أن الفكرة خطوة جيدة لكن تبقى هناك تساؤلات عن آلية تأمين "بيئة آمنة ومستقرة للمستثمرين السوريين أو الأجانب"، وأشار أيضاً إلى كيفية تجاوز عقبة عدم توفر "شهادة منشأ" للمصانع والمعامل في حال إحداثها، مضيفاً: "هل هناك معابر على جميع الدول للاستيراد والتصدير".

من جانبه، قال الناشط والمحامي شادي دالاتي: "يمكن النظر بعين التفاؤل للمؤتمر (...) لكن هناك إشكاليات منذ أكثر من سنة عندما دخل وفد من المستثمرين العرب لم تعالج، منها موضوع الطرقات التي كانت بحالة تحسن، لكن حالياً يوجد نكسة في الجانب الخدمي، إضافة للكهرباء التي كانت أفضل سابقاً، وتعاني من انقطاعات حالياً".

ورأى أن "عنصر الأمان هو الأهم للبيئة الاستثمارية، وهو مفقود نتيجة الاقتتالات الفصائلية المتكررة، إضافة لعدم وجود حوكمة صحيحة في المنطقة، هذه كلها مؤشرات تعطي إيحاء للمستثمر بدخول المنطقة أو لا، لأنه بحاجة لبيئة آمنة".

وأشار أيضاً أن أغلب القائمين على المؤتمر مقيمين في تركيا "وهذا مؤشر سلبي"، إضافة إلى أن أغلب الحاضرين هم من الناشطين في المجتمع المدني بمجال الاقتصاد والقليل من المستثمرين، كما أن أغلب رجال الأعمال أو المستثمرين الحاضرين من الداخل، وفق مشاهداته.

وختم "دالاتي": "لايمكن الحكم على المؤتمر إلى من خلال نتائجه وأثره، لنعرف مدى قدرته على تحسين الواقع الاقتصادي في المنطقة، لذلك لدينا نقاط سلبية وأخرى إيجابية، ويمكن القول أنها خطوة جيدة، مع ترقب ما سيحدث بعدها".

بالمقابل، قال الدكتور محمد خضر الذي حضر كممثل لجامعة "باشك شهير" في ورشات العمل التي نظمها المؤتمر، إنه طرح مناقشة إمكانية بناء حالة استثمارية شمالي سوري، وجرت مناقشة السلبيات والإيجابيات والعوائق التي تمنع وجود الاستثمار "بالمجمل، المنطقة بحاجة لاستقرار وأمان، لأن رأس المال جبان".

اقرأ أيضاً: هل الشمال السوري بيئة آمنة للاستثمار؟

وعبر الناشط فراس حسين، ممثل "شبكات طلابية"، إن المؤتمر فرصة للاستثمار بطاقات الشباب ويشكل دافعاً كبيراً للاستثمار في المنطقة، موضحاً: "الشباب بحاجة للعمل، ليستطيع بناء البلد، لكن ضعف الاستثمار بالفترة الماضية لم يأت بالنتيجة المطلوبة".

تفاصيل أوفى عن المؤتمر، وموضوع النقاش وأجوبة حول الأسئلة التي طرحت في مقدمة المادة، تجدونها في الحلقة كاملة:

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon