"تحرير الشام" حول أزمتها الأخيرة: أحبطنا مخططاً أمنياً لجهات معادية

أبو محمد الجولاني عن يمينه أبو ماريا القحطاني وعن يساره أبو أحمد زكور - من الإنترنت

تقارير | 16 01 2024

روزنة

في أول تعليق لها على قضية "شبكة العملاء" التي اعتقلت من خلالها "هيئة تحرير الشام" عدداً كبيراً من قادات الصف الأول فيها، ولاحقت آخرين فروا خارج مناطق سيطرتها، أعلنت مشارفتها على الانتهاء من تلك العمليات.

وأعلن "جهاز الأمن العام" التابع للهيئة في بيان، أمس الإثنين، ما وصفه بـ"إحباط مخطط أمني تقف خلفه جهات معادية (لم يسمها)، يهدف إلى تجنيد بعض الأفراد والعمل من خلالهم على بث الفتنة وشق الصف وزعزعة الأمن والاستقرار في مناطقنا المحررة".

وأضاف البيان بأنه بعد "استكمال التحقيقات واستيفاء أركان القضية وشواهدها، فإننا نطمئن الجميع بأننا شارفنا على إنهاء الأعمال الأمنية المتعلقة بها".

اعتقال قياديين

خلال الأشهر الأخيرة الماضية اعتقلت "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على مناطق واسعة من إدلب وأرياف حلب وحماة قياديين بارزين في صفوفها، من بينهم قياديون مقربون من زعيمها أبي محمد الجولاني.

وفي الوقت الذي تقول فيه "تحرير الشام" إن عمليات الاعتقال تمت بناء على تهم بالعمالة لجهات خارجية، يرى البعض أنها لا تتعدى كونها صراع تيارات داخل الجماعة.

وعلى رأس قائمة الاعتقالات التي نفذتها "الهيئة" يأتي القيادي البارز في صفوف "تحرير الشام" الحالية، و"جبهة النصرة" سابقاً أبو مارية القحطاني، والذي اعتقله "جهاز الأمن العام" بتهمة العمالة لجهة خارجية، وفق ما روجت مؤخراً.

وعلى الرغم من تداول نشطاء محليين لنبأ مقتل القحطاني تحت التعذيب، إلا أنها تبقى غير مؤكدة، ولا يمكن إثباتها أو نفيها في الوقت الراهن.

اقرأ أيضاً: "تحرير الشام" بعد انشقاق "زكور": تداعيات محتملة شمالي حلب

كذلك، اعتقل جهاز الأمن العام خلال تلك الفترة قياديين عسكريين وأمنيين، إضافة إلى اعتقال شخصيات محسوبة على "حكومة الإنقاذ" التابعة لها، من بينهم مدير الإعلام السابق في "حكومة الإنقاذ السورية"، محمد سنكري.

وخلال الأيام الماضية، روجت "الهيئة" عبر بعض المقربين منها و"المحسوبين عليها" إلى أن اعترافات القحطاني أثبتت تورطه بالعمالة لعدة جهات خارجية، من بينها التحالف الدولي وروسيا، بهدف الانقلاب على الجولاني في وقت لاحق، وتسليم المناطق التي يسيطر عليها إلى النظام السوري.

هروب شخصيات متنفذة

في كانون الأول الماضي، حاولت "تحرير الشام" اعتقال القيادي البارز جهاد عيسى الشيخ المعروف "أبو أحمد زكور"، والذي فر إلى مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي قبل الوصول إليه من قبل "الأمن العام" التابع لها واعتقاله إثر اشتباكات استمرت عدة ساعات.

لم تكتمل عملية الاعتقال بسبب اعتراض دورية من المخابرات التركية للموكب الذي يقلّ زكور في منطقة عفرين، حيث أنزلته الدورية بالقوة، لتفشل عملية الاعتقال دون تحقيق أهدافها بإدخاله إلى مناطق سيطرة "الهيئة" في إدلب.

وقبل أيام ترددت أنباء غير مؤكدة عن فرار القيادي مصطفى قديد المعروف "أبو عبد الرحمن الزربة" بمبالغ مالية ضخمة إلى الخارج، في حين أشارت مصادر محلية لـ"روزنة" إلى وجوده في إدلب رهن الإقامة الجبرية، دون أن تتمكن "روزنة" من تأكيد أو نفي أي من الروايتين.

وسبق أن فرضت وزارة الخزانة الأميركية في أيار الماضي بالتعاون مع تركيا عقوبات تتعلق بـ"مكافحة الإرهاب" على ميسرين ماليين لجماعات وصفتها بـ "الإرهابية" في سوريا، بينهم جهاد عيسى الشيخ.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض