تقارير | 16 01 2024
نور الدين الإسماعيل
أعلنت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن أكثر من ألف مدني سوري قتلوا خلال العام الماضي 2023، على يد مختلف القوى المسيطرة في سوريا، إضافة إلى ممارسة انتهاكات أخرى بحق المدنيين.
وكشفت الشبكة في تقريرها السنوي الـ13، اليوم الثلاثاء، أن 1032 مدنياً قتلوا خلال العام الماضي، بينهم 181 طفلاً و119 امرأة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.
انتهاكات تسببت بإنهاء الحياة
بحسب التقرير فإن النظام السوري قتل خلال العام الماضي 225 مدنياً، بينهم 57 طفلاً، و24 امرأة، إضافة إلى ارتكابه 5 مجازر بحق المدنيين.
وقضى على يد القوات الروسية في سوريا 20 مدنياً بينهم 6 أطفال، و5 نساء، وارتكبت مجزرة واحدة.
وبحسب التقرير، قٌتل 74 مدنياً بينهم 9 أطفال، و10 نساء على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و 5 مدنيين على يد قوات "التحالف الدولي".
وقتل تنظيم الدولة (داعش) مدنياً واحداً، في حين أنهت هيئة تحرير الشام حياة 16 شخصاً، بينهم طفلان و 5 نساء، وفق التقرير.
اقرأ أيضاً: قتلى وجرحى في ريف حلب الغربي بقصف مدفعي وصاروخي
وسجَّل مقتل 17 مدنياً، بينهم 5 أطفال وامرأة على يد فصائل المعارضة المسلحة (الجيش الوطني). بينما قُتل 674 مدنياً على يد جهات أخرى، بينهم مئة وطفلان، و74 امرأة، وارتكاب ما لا يقل عن 14 مجزرة.
وتسببت قوات النظام السوري بمقتل 34 شخصاً تحت التعذيب، بينهم طفل وامرأة، و10 أشخاص على يد "قوات سوريا الديمقراطية" بينهم طفل واحد، و3 أشخاص على يد فصائل "الجيش الوطني"، و8 أشخاص بينهم امرأة واحدة على يد "هيئة تحرير الشام"، و4 أشخاص على يد جهات أخرى.
وأوضح التقرير أن حصيلة الضحايا الذين قتلوا من الكوادر الطبية بلغت 4 بينهم امرأة، وأن جميعهم قتلوا على يد النظام السوري.
فيما سجَّل مقتل 3 من الكوادر الإعلامية، بينهم شخص واحد على يد قوت النظام السوري وشخصان على يد جهات أخرى.
الاحتجاز التعسفي
مارست جميع القوى المسيطرة على مختلف المناطق السورية عمليات اعتقال خارج نطاق القانون (احتجاز تعسفي)، طيلة العام الماضي، والتي بلغت 2317 حالة اعتقال، كان من بينهم 129 طفلاً و87 امرأة.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن حصيلة الاعتقالات التي نفذها النظام السوري بلغت 1063 حالة اعتقال، بينهم 24 طفلاً، و49 امرأة.
واحتلت "قوات سوريا الديمقراطية" المرتبة الثانية في عدد حالات الاعتقال بـ 641 حالة، من بينهم 91 طفلاً، و6 نساء.
واعتقلت فصائل "الجيش الوطني" 365 شخصاً بينهم 10 أطفال و25 امرأة، بينما اعتقلت "هيئة تحرير الشام" 248 شخصاً، بينهم 4 أطفال و7 نساء.
هجمات وتشريد
تناول تقرير المنظمة الحقوقية السورية الهجمات التي تعرضت لها المناطق السكنية والمنشآت الحيوية، وحملات التشريد التي عاشها المدنيون خلال العام.
وأكد أن ما لا يقل عن 206 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة ارتكبتها أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في عام 2023، من بينها 142 على يد قوات النظام السوري، و6 على يد القوات الروسية.
وارتكبت "قوات سوريا الديمقراطية" 48 حادثة، و"هيئة تحرير الشام" حادثة واحدة، فيما ارتكبت فصائل "الجيش الوطني" حادثة واحدة، و9 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد جهات أخرى.
ووثَّق التقرير في عام 2023 هجوماً، من بينها هجوم واحد بذخائر عنقودية نفذته قوات النظام السوري في محافظة إدلب، وقد تسبَّب هذا الهجوم في مقتل ما لا يقل عن مدني واحد، وإصابة قرابة 8 آخرين. كما وثق ما لا يقل عن 8 هجمات بأسلحة حارقة، كانت جميعها على يد قوات النظام السوري، وتسببت في إصابة 3 مدنيين.
وأدت العمليات العسكرية التي شنتها مختلف القوى بتهجير 195 ألف شخص في عام 2023، من بينهم 152 ألف شخص، نتيجة العمليات العسكرية لقوات النظام السوري وروسيا وحلفاؤهما.
مطالب وتوصيات
في نهاية التقرير، طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، بوقف أي هجمات تستهدف المدنيين.
وأوصى المجلس بعدم التذرع بمفهوم السيادة والتدخل من أجل توسيع صلاحيات مجلس الأمن التعسفية على حساب القانون الدولي وبشكل خاص المساعدات الإنسانية.
وحثَّ مجلس الأمن على العمل بشكل جدي على تحقيق الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف واحد وقرار مجلس الأمن رقم 2254، سعياً نحو تحقيق الاستقرار ووحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين والنازحين الكريمة والآمنة.