مخيمات النزوح في إدلب: وفاة 3 أشقّاء اختناقاً بمدفأة الفحم

مخيمات النزوح في إدلب: وفاة 3 أشقّاء اختناقاً بمدفأة الفحم

أدخنة منبعثة من مدفأة في مخيم شمالي غربي سوريا - روزنة

تقارير | 15 01 2024

نور الدين الإسماعيل

تسببت مدفأة تعمل على الفحم بوفاة 3 أشقّاء اختناقاً أثناء نومهم، الليلة الماضية، في مخيم ببلدة أطمة، شمالي غربي سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، إن الأشقّاء الثلاثة المهجرين من بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي فقدوا حياتهم نتيجة الاختناق بمدفأة الفحم، في مخيم الكرامة بأطمة.

وحذرت المنظمة من خطر المدافئ مع استخدام وسائل تدفئة غير صحية وآمنة بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

حرائق واختناقات

ذكر "الدفاع المدني" أن رجلاً وزوجته أصيبا بحالة اختناق نتيجة احتراق خيمتهما في مخيم بسقلا للمهجرين بمنطقة بابسقا، ليل أمس.

وأشار الدفاع المدني إلى أن الخيمة احترقت بالكامل، كما تسببت باحتراق الخيمة المجاورة بشكل جزئي، حيث عملت فرقه على إطفاء الحريق والسيطرة عليه.

وفي ريف حلب الشمالي، اندلع حريق، مساء أمس الأحد، بخيمة في مخيم طريق يازيباغ، في ريف مدينة أعزاز، أثناء إشعال المدفأة، واقتصرت الأضرار على الماديات، وفق الدفاع المدني.

اقرأ أيضاً: "الي نوفره بالصيف نحطه بالشتوية".. تأمين وسائل تدفئة يرهق السوريين

مواد تدفئة خطرة

نشرت "روزنة" تقريراً في وقت سابق، رصدت من خلاله استخدام الأهالي في شمالي غربي سوريا مواد تدفئة غير صحية كالفحم وبقايا الفيول والألبسة المستعملة (البالة)، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

وفي التقرير وصف طبيب الصدرية مؤيد العلي الروائح والأدخنة المنبعثة عن وسائل التدفئة المستخدمة في المنطقة بأنها "سامة"، قائلاً: "مع بداية موسم الشتاء واستخدام الأهالي مواد تدفئة غير صحية، ترتفع نسبة الإصابات بالتهاب القصبات الشعرية، خصوصاً بين الأطفال".

ويشير الطبيب إلى أن العيادات والمراكز الصحية تشهد ازدحاماً كبيراً نتيجة الأمراض الصدرية في فصل الشتاء، أغلبها نتيجة استنشاق أدخنة منبعثة من المدافئ، مضيفاً: "أكثر المتضررين منها من غير الأطفال، أولئك الذين لديهم مشاكل صحية في الجهاز التنفسي، كمرضى الربو".

وفي تقرير آخر أعدته "روزنة" حول جائحة الأمراض التنفسية في إدلب، قال طبيب الأطفال أحمد حمدان، من مستشفى ابن سينا للأطفال في مدينة إدلب، والذي تدعمه "المنظمة الأمريكية السورية" (سامز): "انتشرت جائحة القصيبات الشعرية بشكل سريع جداً في إدلب".

وكشف الطبيب خلال حديثه أن الفئة الأكثر تأثراً هي الأطفال تحت سن 3 أشهر، حيث يراجعون المستشفيات والعيادات، بحالة صحية صعبة، غالبيتهم بحاجة إلى أوكسجين وسحب مفرزات وعناية تمريضية وجلسات إرذاذ".

تحذيرات

في لقاء أجرته "روزنة" مع طبيب الأسرة محمد الحاج أطلق عدة تحذيرات من استخدام وسائل التدفئة وآثارها السلبية، والتي قد تسبب الوفاة في بعض الأحيان.

وبحسب الحاج فإنه في حال ارتفع معدل تركيز "أول أكسيد الكربون" في الهواء نتيجة احتراق مواد التدفئة، سيحل بديلاً عن الأوكسجين في خلايا الدم الحمراء، وبالتالي يحدث نقص أكسجة، ويبدأ تفاقم الأعراض التي ربما تصل إلى الوفاة.

وأوضح الطبيب أن الحالات التي يشتد فيها خطر التسمم بـ"أول أوكسيد الكربون"، هي أن يكون الشخص نائماً أو تحت تأثير المخدر، أو يعاني من أمراض القلب وضغط الدم، والأطفال الصغار، إضافة إلى كبار السن.

وشدد على ضرورة تهوية المنزل أو مكان السكن بشكل دوري، مع وجود منافذ تهوية مناسبة حين استخدام وسائل التدفئة، وتركيب المدفأة بعيداً عن الجدران نحو 20 سم، وضبط أنابيب التمديد بما يمنع الدخان من التسرب داخل الغرفة.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض