سوريون تحت القصف في إدلب: "لا ملاجئ لدينا وحتى الخيمة ليست ملكنا!"

سوريون تحت القصف في إدلب:

تقارير | 17 10 2023

نور الدين الإسماعيل

أصيب ثلاثة أشخاص بقصف جوي روسي على مناطق غربي إدلب، فجر اليوم، فيما اقتصرت على المادية أضرار 18 غارة جوية استهدفت ظهراً مناطق قريبة من مخيمات نازحين، في ظل عدم توفر أماكن مخصصة كملاجئ يحتمي بها المدنيون.


وبحسب منظمة "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء) فإن امرأتين وطفلة أصبن بجروح نتيجة استهداف مخيم القشوة على أطراف بلدة الشيخ يوسف في ريف إدلب الغربي، من قبل الطيران الروسي. 

اقرأ أيضاً: مقتل امرأة وإصابة زوجها بقصف جوي على جبل الأربعين

ومع اشتداد حملة القصف الصاروخي والمدفعي والجوي لقوات النظام السوري وروسيا على مناطق واسعة من إدلب، يعيش معظم الأهالي لحظات القصف في منازلهم أو خيامهم دون وسائل حماية، بسبب عدم توفر خيارات لديهم.
 

"ليس لدينا ملاجئ"


يعيش في مناطق مختلفة من إدلب وريف حلب عدد كبير من النازحين والمهجرين من أرياف إدلب الجنوبي والشرقي وحماة الشمالي، يقطن غالبيتهم في المخيمات، إضافة إلى أعداد أخرى يعيشون في المدن والبلدات.

بعض أهالي المنطقة في المناطق الريفية القريبة من خطوط التماس مع قوات النظام حفروا ملاجئ للاحتماء بها من القصف، بينما لم يمتلك كثيرون يعيشون في مناطق أخرى تتعرض للقصف إمكانية حفرها، بسبب النزوح وعدم الاستقرار.


                                                                                                                       ملجأ خاص لعائلة بريف إدلب - روزنة

"لا تتوفر الملاجئ العامة في مدينة إدلب، وغالبية الأهالي الذين لم يغادروا المدينة لجؤوا إلى الطوابق السفلية من المباني، أثناء حملة القصف التي استهدفت المنطقة، قبل أسبوع"، أخبرنا أيمن وهو أحد أهالي مدينة إدلب.

وتقول لـ"روزنة" أمل (اسم مستعار)، وهي نازحة من بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، وتعيش في مخيم كللي: "هنا في المخيم لا نملك شيئاً، حتى الخيمة ليست ملكنا، مرات قليلة تعرضت المنطقة للقصف، لكن حتى لو فكرنا بحفر ملجأ فنحن غير قادرين، لأن المساحة ضيقة، وليس لدينا المكان".

أسباب مشابهة تدفع ربيع الذي نزح من مدينة اللطامنة إلى مدينة إدلب إلى عدم التفكير بحفر ملجأ خاص في مكان إقامته: "أنا مستأجر، أي أنني لست صاحب ملك، وأسكن بشقة في الطابق الثالث، أي أنه لا يتوفر لدي المكان، ولا حق الملكية في حفر ملجأ".
 

"كان لدينا ملجأ"


غالبية أهالي المناطق الريفية التي تتميز بمساحات واسعة كان قد عملوا على تجهيز ملاجئ خاصة تحت الأرض، لحمياتهم من عمليات القصف، قبل فترة النزوح.

يروي لـ"روزنة" علي المهجر من بلدة معرتحرمة الواقعة بريف إدلب الجنوبي، والتي تسيطر عليها قوات النظام، كيف تمكن من حفر ملجأ لعائلته تحت الأرض، قبل نزوحه إلى مخيمات دير حسان بريف إدلب الشمالي.


                                                                                                                    ملجأ خاص لعائلة بريف إدلب - روزنة

"استمر العمل في حفر الملجأ ما يقارب الشهرين، ساعدني في إنجازه إخوتي، وأنا ساعدتهم في حفر ملاجئ لعائلاتهم، فغالبية الأهالي في البلدة كان لديهم ملاجئ فيها، وكنا نلتجئ إليها مع اشتداد القصف"، قال علي.

 
                                                                                                                  ملجأ خاص لعائلة بريف إدلب - روزنة

وأضاف متحدثاً عن فائدة الملجأ: "صممت الملجأ بطريقة بدائية، إلا أنه كان عملياً، حمانا من عدة غارات جوية وصواريخ سقطت بالقرب من المنزل، ويضم المؤونة الكافية، والاحتياجات الأساسية، بحيث لا نحتاج الخروج منه لأي أمر كان".

ويشرح علي عن تصميم الملجأ: "حفرناه في الصخر الهش، وهذه طبية الأرض في قريتنا، كان المدخل متعرجاً للحماية من ضغط الانفجار والشظايا، في حال استهدف القصف مدخله، وينتهي بغرفة كنا نتجمع فيها، والتي تضم فتحات للتهوية".

قد يهمّك: دارة عزة.. المدينة التي نزح أهلها وواجهت مختلف أنواع الصواريخ


قصف مكثف


شهدت نحو 50 مدينة وبلدة وقرية في إدلب وريف حلب الغربي، خلال الفترة الماضية، تصعيداً عسكرياً عبر القصف المدفعي والصاروخي لقوات النظام، رافقها قصف جوي من الطائرات الروسية.

وتسبب تصعيد النظام على مختلف مناطق ريف إدلب وحلب، الذي استمر بشكل مكثف مدة 5 أيام، بمقتل 49 شخصاً وإصابة 279 آخرين، وفق إحصائية لمديرية صحة إدلب.

وجاء التصعيد خلال الأسبوع الماضي عقب اتهامات وجهها النظام السوري لفصائل عسكرية، باستهداف حفل تخريج ضباط في الكلية الحربية بحمص، بطائرة مسيرة، 5 تشرين الثاني، ما تسبب بمقتل 89 شخصاً بين مدني وعسكري.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض