تقارير | 11 10 2023
نور الدين الإسماعيل
مع بداية حملة القصف المكثف لقوات النظام السوري وروسيا على عدة مناطق في إدلب، أعلنت المستشفيات وقف استقبال الحالات الباردة والعيادات الخارجية، واستقبال الحالات الإسعافية والناتجة عن إصابات حربية فقط.
وفي لقاء مع "روزنة" قال رئيس قسم الإسعاف في مستشفى إدلب الجامعي، الطبيب رضوان رحمة، إن إدارة المستشفى فعّلت خط الطوارئ واتخذت الاستعدادات اللازمة، واستنفرت الكوادر الطبية العاملة في المستشفى.
اقرأ أيضاً: دارة عزة.. المدينة التي نزح أهلها وواجهت مختلف أنواع الصواريخ
وأوضح رحمة، أن إدارة المستشفى أوقفت العمل في العيادات الخارجية، لضمان أمن المرضى والمراجعين للمستشفى، وإيقاف العمليات الباردة، بسبب كثرة الإصابات الحربية، وعدم إشغال غرف العمليات إلا للعمليات الإسعافية الناجمة عن الإصابات الحربية.
وبحسب رئيس قسم الإسعاف في المستشفى، فقد وصل إليه سبعة قتلى و67 إصابة بسبب القصف الصاروخي، بينهم 14 طفلاً، و25 امرأة، مشيراً إلى أن معظم الإصابات كانت تتراوح بين خفيفة ومتوسطة.
استهداف مستشفى إدلب الجامعي
استهدفت قوات النظام السوري عدة مستشفيات ونقاط طبية في مدينة إدلب، من بينها مستشفى إدلب الجامعي، والمستشفى الوطني الذي أعلن مديره لوسائل إعلام محلية خروجه عن الخدمة بشكل مؤقت.
وحول تعرض مستشفى إدلب الجامعي للقصف الصاروخي، أكد رحمة مقتل مرافق مريضة كان في المستشفى أثناء القصف، إضافة إلى إصابة حرس المستشفى نتيجة الشظايا المنبعثة من الصاروخ.
وخلال حديثه مع روزنة، شدد على صعوبة العمل الطبي، قائلاً: "الجو غير آمن، بسبب الاستهداف الممنهج والقصدي للمنشآت الطبية، إضافة إلى خوف الأهالي من استخدام النظام السوري للأسلحة المحرمة دولياً".
واعتبر أن القصف المتكرر للمناطق السكنية المكتظة بالسكان، أعاق وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني، "وبالتالي فإن ذلك يؤخر علاج المصاب من قبل المستجيبين الأوليين والمسعفين".
وطالب المجتمع الدولي والهيئات الطبية بفرض حماية المستشفيات والمنشآت والكوادر الطبية "من القصف والتدمير العشوائي، في سبيل خدمة الإنسان وإنقاذه".
العمل في مستشفى أريحا
قال فارس الموسى المدير الإداري لمستشفى أريحا المركزي إنهم أوقفوا جميع العمليات الباردة في المستشفى، والتفرغ للعمل الإسعافي نتيجة عمليات القصف، والاستجابة للتصعيد الحاصل من قبل قوات النظام السوري.
وأضاف الموسى في تصريحه لنا، إن 30 إصابة تقريباً وصلت إلى المستشفى، متنوعة بين خفيفة ومتوسطة وشديدة، مشيراً إلى استعدادهم المسبق لأي طارئ، خصوصاً بعد زلزال 6 شباط الذي ضرب المنطقة.
قد يهمّك: هدوء حذر في إدلب.. و"الخوذ البيضاء": هجمات النظام السوري ممنهجة
وبحسب بيان صادر عن منظمة "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء)، أمس، وصفت فيه قصف قوات النظام لمناطق في شمالي غربي سوريا بأنها كانت "هجمات ممنهجة استهدفت السكان المدنيين والأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية".
ووثقت المنظمة استهداف 5 نقاط طبية، بينها مستشفيا "إدلب الجامعي"، و"إدلب الوطني"، إضافة إلى استهداف 10 مدارس ومرافق تعليمية، و 5 مساجد.
ونصت المادة 18 من الباب الثاني في معاهدة جنيف لحماية المدنيين في أوقات الحرب الموقعة عام 1949، على أنه لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
وكانت قوات النظام السوري قد شنت حملة قصف مكثف على عدة مناطق في شمالي غربي سوريا، بدأت الخميس الماضي، متسببة بمقتل 49 شخصاً وإصابة 279 آخرين، وفق إحصائية لمديرية صحة إدلب، وذلك إثر اتهام النظام السوري فصائل عسكرية بالوقوف وراء استهداف الكلية الحربية في حمص.