جزيرة كوس: اليونان تنفذ مطالب سوريين أضربوا عن الطعام

جزيرة كوس: اليونان تنفذ مطالب سوريين أضربوا عن الطعام

تقارير | 10 10 2023

إيمان حمراوي

"بعد إضرابنا لمدة ثلاثة أيام عن الطعام نقلتنا السلطات اليونانية من المخيم ذي الخدمات السيئة إلى مخيم أممي" يقول أحمد، مهاجر سوري وصل قبل أسبوعين إلى جزيرة كوس شرقي اليونان، هو والكثير من العائلات.


عانى أحمد وهو واحد من بين خمسين شخصاً خلال أسبوعين من المخيم "c4" في جزيرة كوس، غير الصالح للسكن، بسبب وجود القوارض والأمراض وعدم تأهيله للسكن، ما دفعهم للإضراب عن الطعام، مطالبين بنقلهم إلى مخيم آخر، وفق قوله.

ويوضح أحمد في حديثه مع روزنة: "تأخروا في نقلنا إلى المخيم الأممي"، عادة تبقي السلطات اليونانية المهاجرين في هذا المخيم ما بين 3 - 7 أيام.

ويضيف: "نقلونا لكنهم أسكنوا عائلات جديدة مكاننا، هناك الآن من يعاني مجدداً".

أم هادي (25 عاماً) تقول لروزنة: "الخدمات هنا مقبولة وأفضل بكثير مما كانت عليه في المخيم السابق".

تنتظر حالياً أم هادي بعض الإجراءات الروتينية التي تمكنها لاحقاً وعائلتها الخروج من الخيم وطلب اللجوء في اليونان، وهي التي وصلت قبل أسبوعين مع زوجها ووالدها وأختها وزوج أختها، في رحلة هجرة بحرية من تركيا، قادمين من سوريا.

خدمات متردية

ويشكو مهاجرون في المخيم "c4" من عدم توفر المياه والتدفئة والأغطية وحتى الأسرة، ما عدا "قذارة المكان" كما وصفوه، إذ تظهر الصور التي حصلت عليها روزنة، الحمام وكأنه مهجور ومتّسخ، "ولا يوجد سوى حمامين" لخمسين شخصاً، وفق شهادات سوريين.



أما الغرف فبعضها يفتقد إلى النوافذ أو الأبواب، فيما مياه الصرف الصحي تجري خارج الغرف بأرض المخيم، بحسب الصور التي وصلت روزنة.



وسبق أن احتج سوريون في الآونة الأخيرة على سوء الخدمات في المخيم وطالبوا بنقلهم وهو ما تم، يقول أحمد لروزنة.

وتعد جزيرة كوس اليونانية نقطة التقاء آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، ينتظر اللاجئون في الجزيرة أمراً وحيداً، وهو الحصول على وثيقة مبدئية لإثبات الشخصية، تخولهم البقاء فترة أقصاها ستة أشهر داخل اليونان.

ويهاجر مئات السوريين إلى اليونان، بسبب سوء الأحوال المعيشية التي في سوريا، إن كانوا قادمين منها، أو الضغوط التي يتعرضون لها إن كانوا في تركيا، رغبة في البدء بحياة آمنة.

وكان خفر السواحل اليوناني أعلن في أيلول الفائت أنّ مئات المهاجرين وصلوا خلال 24 ساعة إلى جزيرتي ليسبوس وساموس اليونانيتين وجزيرة قبرص، منطلقين من سوريا، حيث تجاوزت مراكز الاستقبال سعتها، كما انتشل خفر السواحل 115 شخصاً قبالة ساحل قبرص، وفق موقع "مهاجر نيوز".

وذكرت الإذاعة القبرصية "ار أي كيه" أنهم تحركوا من سوريا في ثلاثة قوارب، وقالت وزارة الهجرة اليونانية،  إن 3268 شخصاً كانوا يقيمون في مخيم ساموس، رغم أنه يتسع لـ2040 شخصاً، لافتة إلى تفاقم الوضع أيضاً في جزر ليسبوس وكيوس وكوس، مؤخراً بسبب الزيادة في أعداد الوافدين.

اقرأ أيضاً: سوريون يضربون عن الطعام في جزيرة كوس اليونانية: "المخيم غير صالح للسكن"

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير مطلع شهر أيلول الفائت،  أن عدد اللاجئين في اليونان هذا العام ارتفع مقارنة بالعام الماضي. 

وكشف التقرير أن 18 ألفاً و594 شخصاً وصلوا إلى اليونان من تركيا عن طريق البر أو البحر حتى 31 آب الماضي.

وكان وزير الهجرة اليوناني، ديميتريوس كيريديس، قال في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية شهر أيلول الفائت، إنه ينبغي إبرام اتفاقية جديدة للاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن تركيا دولة رئيسية في الهجرة غير النظامية لأنها تسيطر على طريق المهاجرين في شرق البحر الأبيض المتوسط. 

وقبل أيام أطلق مهاجرون عالقون في جزيرة رودس اليونانية مناشدات للدول والمنظمات من أجل الضغط على السلطات اليونانية لقبولهم كلاجئين، ونقلهم إلى مخيمات (كامبات)، بعد أن أمضى غالبيتهم فترة شهر وأكثر عالقين في الجزيرة، دون اهتمام من السلطات اليونانية، التي تؤجل نقلهم إلى المخيمات، بعدما رفضت عملية تسليمهم لأنفسهم.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon