"نزلت القذيفة حد بيتنا".. عروسان أنهى القصف فرحتهما بإدلب

تقارير | 7 10 2023

إيمان حمراوي

"أعلنا حبهما في حفل زفافيهما قبل شهر، وبالأمس زُفا إلى قبرهما" في  قرية حفسرجة شمال غربي إدلب، إذ أنهى القصف مساء أمس الجمعة، فرحتهما وحياتهما في آن معاً، خلال وجودهما في مدينة إدلب شمالي سوريا.


"القذيفة نزلت حد بيتنا"  آخر ما قالته الشابة غنى (في العشرينيات) لعائلتها في لحظاتها الأخيرة قبل أن يأتي قصف جديد وينهي حياتها وزوجها محمد (26 عاماً) في منزلهما بمدينة إدلب،  وفق ما يروي ابن قرية حفسرجة، أحمد الأحمد لروزنة.

تزوج محمد وغنى وهما من ذات العائلة قبل شهر في قرية حفسرجة التي ينحدران منها، وزفّهما أهالي القرية في فرح  دام أياماً وليالٍ، لتخمده أسلحة قوات النظام، مساء أمس الجمعة.



ونعى أهالي القرية وأهالي الشمال السوري وسوريون على وسائل التواصل الاجتماعي عروسا حفسرجة.

ما القصة؟

"شو بدي أحكي؟" يقول عم الشاب محمد، بصوت يعتريه الألم ويضيف: "البارحة فتح المجرمون راجمات الصواريخ على مدينة إدلب، وبينما كان ابن أخي وزوجته في منزلهما جاءتهما قذيفة وتوفيا".

يروي أحمد ابن حفسرجة، لروزنة ما حصل: "شاهدنا محمد عندما ذهب وزوجته من القرية إلى مدينة إدلب، لكنهما لم يعودا".

ويضيف: " ذهبا لشراء بعض الحاجيات بسيارتهما (بيك آب)، ونزلا في منزلهما بمدينة إدلب، وهناك أثناء القصف بينما كانا يستعدان للعودة إلى القرية توفيا بقصف متتالٍ لم يسمح لهما حتى بالنجاة"، وكان محمد يعمل في الزراعة بقرية حفسرجة.

كان أحمد من أحد الأشخاص الذين كانوا خلال الدفن، يتابع: "من هول القصف لم يكن أحد بوعيه، بعد نصف ساعة حتى وصلنا خبر وفاتهما، ومنتصف الليل الساعة 12 تم دفنهما".

اقرأ أيضاً: "الناس تشردت".. إدلب: خوف ونزوح والتزام للمنازل مع استمرار القصف المكثف

واستهدفت قوات النظام السوري، أمس الجمعة، ريف إدلب، بشكل مكثّف، بما في ذلك مدينة إدلب التي توفي فيها الزوجان.

وذكر الدفاع المدني، أنه قتل 11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فيما أصيب 82 شخصاً، بينهم 24 طفلاً و14 امرأة، خلال قصف مكثف للنظام السوري وروسيا على شمال غربي سوريا، أمس الجمعة، باستخدام ذخائر عنقودية وذخائر حارقة وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة.

واليوم السبت، بلغت حصيلة الضحايا جراء القصف المدفعي والصاروخي، وفق الدفاع المدني، سبعة قتلى وعشرة جرحى، في استمرار للحملة العسكرية لقوات النظام على الشمال السوري، ونزوح العائلات من مناطق مختلفة إلى أماكن أكثر أمناً خوفاً من القصف.

وكثفت قوات النظام السوري، من هجماتها بالصواريخ والمدفعية بشكل متواصل، بعد ساعات من استهداف "مسيّرة" مجهولة لحفل تخرج في الكلية العسكرية بحمص قبل يومين، أدى لمقتل 89 مدنياً وعسكرياً، وإصابة 277 آخرين، بينهم نساء وأطفال من عائلات الطلبة.

واتهمت "وزارة الدفاع" التابعة للنظام، الفصائل المسلحة المدعومة من أطراف دولية معروفة (لم تسمها)، بالهجوم أمس على الكلية الحربية، وفق بيانها، كما ادعت وسائل إعلام أن الرد المدفعي والصاروخي يستهدف مواقع ومقار الفصائل "الإرهابية المسلحة" شمالي سوريا.

ووصفت الوزارة الهجوم بـ"العمل الإرهابي الجبان، وإجرامي غير مسبوق"، مشيرة أن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" سترد "بكل قوة وحزم على التنظيمات الإرهابية أينما وجدت، وتشدد على محاسبة المخططين والمنفذين".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض