"الناس تشردت".. إدلب: خوف ونزوح والتزام للمنازل مع استمرار القصف المكثف

تقارير | 6 10 2023

إيمان حمراوي

"خوف وهلع بين الأطفال والنساء وحتى الكبار" هو ما خلقه القصف المكثّف للنظام السوري على شمالي غربي سوريا، خلال يومين، الذي أسفر عن عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، وحالات نزوح ضمن المنطقة.


يقول بشار لروزنة: "بيتي على الأرض، ثياب لأرتديها لا يوجد"،  وهو أحد النازحين من مدينة سرمين جراء القصف المكثف الذي شهدته منطقته.

 يشرح لنا: "كنا قاعدين بأمان، فجأة بدأت راجمة الصواريخ بالنزول على المدينة، الناس تشردت، سرمين أصبحت غير آمنة للسكن، حتى الأطفال من غير الآمن إرسالهم إلى المدارس".



ويضيف: "نحن 11 عائلة نزحنا من سرمين، كل عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص على الأقل، الجميع تضررت منازلهم".

مراسل روزنة قال إن عدداً من العائلات في مدينة سرمين نزحوا إلى مراكز الإيواء قرب معرة مصرين جراء القصف.
 

قصف متفرق على إدلب

وكثفت قوات النظام السوري، من هجماتها بالصواريخ والمدفعية بشكل متواصل، بعد ساعات من استهداف "مسيّرة" مجهولة لحفل تخرج في الكلية العسكرية بحمص، أدى لمقتل 89 مدنياً وعسكرياً، وإصابة 277 آخرين، بينهم نساء وأطفال من عائلات الطلبة.

وكشف الدفاع المدني، عن حصيلة الضحايا الأولية،لهجمات اليوم الجمعة، حيث قتل طفل وأصيب آخران، من عائلة واحدة، جراء قصف روسي لقرية جفتلك حج حمود قرب جسر الشغور غربي إدلب.

كذلك قتل مدني وأصيب اثنان آخران بقصف آخر على مدينة دارة عزة غربي حلب منتصف الليل.

وسبق أن أصدر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) بياناً، صباح اليوم، قال فيه إن حصيلة القصف المكثف لقوات النظام على ريفي إدلب وحلب، المستمرة منذ مساء الخميس، ارتفعت إلى 13 قتيلاً وإصابة 62 آخرين.

وأصيب، 13 مدنياً، بينهم خمسة نساء وستة أطفال، جراء قصف صاروخي لقوات النظام استهدف مدينة إدلب، فيما ذكر الدفاع المدني أنّ القصف استهدف منازل المدنيين وخيم للمهجرين ومدرسة بالقرب من المكان يقطنها مهجرون.

وفي قصف صاروخي آخر على أطراف قرية قميناس شرقي إدلب، أصيب عامل حفارة آبار بجروح، كما أصيب رجل وامرأة بجروح، جراء قصف مدفعي لقوات النظام على بلدة بداما غربي إدلب.

وفي قرية مجدليا جنوبي إدلب، أصيب ثلاثة مدنيين، بقصف صاروخي لقوات النظام استهدف الأحياء السكنية، وفي قرية الشخيب غربي إدلب أصيبت طفلة وامرأة جراء قصف استهدف مزرعة لتربية الدواجن.

وقصفت قوات النظام بصواريخ محملة بذخائر حارقة ومحرمة دولياً، الأحياء السكنية في مدينة جسر الشغور غربي إدلب، أدى إلى اندلاع حريق في منزل، دون وقوع إصابات، وفق الدفاع المدني.

اقرأ أيضاً: استهداف الكلية الحربية في حمص: تشييع 89 قتيلا مدنيا وعسكريا.. وحداد وإدانات

خوف وهلع وامتناع عن الخروج من المنزل

أثّر القصف مجدداً على حياة المدنيين في الشمال السوري، وبشكل خاص في إدلب، إذ "خفّف الأهالي من انتشارهم في الطرقات والأماكن العامة تخوفاً من قصف جديد يستهدفهم"، يقول سمير، أحد أهالي مدينة إدلب لروزنة.

ويضيف: "ألغيت اليوم صلاة الجمعة في معظم مناطق إدلب، خوفاً من الاستهداف، وبالفعل في وقت الصلاة تجدّد القصف على أريحا وجسر الشغور وإدلب".

القصف دفع الأهالي أيضاً للاستغناء عن الخروج من المنزل للأمور غير الضرورية، "اقتصر الخروج على رب الأسرة لتأمين الحاجات الأساسية"، وفق سمير.

وتسبّب القصف المكثّف في الساعات الماضية، بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي بما فيهم الأطفال، جراء سقوط القذائف والصواريخ العشوائية، البعض بقي في منزله محتمياً فيه، فيما نزح البعض إلى مناطق أخرى، يضيف سمير.

ووفق الدفاع المدني، نزحت عائلات من عدة مدن وبلدات ريف إدلب الجنوبي والشرقي والغربي مع استمرار الهجمات الصاروخية والمدفعية لقوات النظام مع بقاء الكثير من العائلات في المناطق لعدم وجود أماكن تلجأ اليها. 



وأشار الدفاع المدني إلى أنّ الهجمات العسكرية للنظام السوري تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأيام الثلاثة الماضية، واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية في عدة مناطق في ريفي حلب وإدلب، بهدف فرض حالة من عدم الاستقرار، في وقت ما يزال فيه السكان يكافحون لمواجهة آثار الزلزال المدمر.

واتهمت "وزارة الدفاع" التابعة للنظام، الفصائل المسلحة المدعومة من أطراف دولية معروفة (لم تسمها)، بالهجوم أمس على الكلية الحربية، وفق بيانها، كما ادعت وسائل إعلام أن الرد المدفعي والصاروخي يستهدف مواقع ومقار الفصائل "الإرهابية المسلحة" شمالي سوريا.

ووصفت الوزارة الهجوم بـ"العمل الإرهابي الجبان، وإجرامي غير مسبوق"، مشيرة أن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" سترد "بكل قوة وحزم على التنظيمات الإرهابية أينما وجدت، وتشدد على محاسبة المخططين والمنفذين".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض