"منصة" جواز السفر السوري الإلكتروني.. هل حلت المشاكل؟

البرامج | 5 10 2023

روزنة

شكل جواز السفر السوري على مدار السنوات الماضية، عبئاً على نسبة واسعة من حامليه، نظراً لارتفاع رسوم استخراجه وتجديده، وطول المدة الزمنية لإجراء العملية. لكن، في الأشهر الماضية، بدأ الحديث أن المشاكل في طريقها للحل، مع الإعلان عن التسجيل عبر منصة رقمية وجواز بحلة جديدة إلكترونية.


وبعد أسابيع من إعلان "وزارة الداخلية السورية" عن حصر استخراج أو تجديد جواز السفر عبر مركز الخدمة الإلكتروني "المنصة"، ظهرت شكاوى عديدة من سوريين وسوريات داخل البلاد، يشرحون فيها معاناتهم في الحصول على مواعيد، وسط شهادات مخالفة، لسوريين في الخارج.

برنامج صدى الشارع تحدث عن "المنصة" في حلقته لهذا الأسبوع، واستطلع آراء سوريين وسوريات في العاصمة دمشق حول التغيير الذي طرأ بعد إحداثها، وإلى أي حد أزالت العقبات التي كانت تواجه مئات المتجمهرين أمام أبواب فروع "الهجرة والجوازات" بمختلف المحافظات.
 

سمسرة ومشكلة أكبر!


يقول سامر (اسم مستعار) لروزنة، أن مركز الخدمة الإلكتروني "المنصة" خلق مشكلة أكبر من السابقة، إذ فتح الباب أمام سماسرة يأخذون الأدوار من الموقع ويبيعوها لاحقاً، إضافة لخلل بتاريخ الدور عند حجزه "مواعيد أعطيت بعد عشر سنوات! والبعض ظهر لهم موعد متاح، قبل سنتين!".

يوافق أحمد (اسم مستعار) سامر في رأيه، موضحاً: "(المنصة) زادت التعقيد، ولم تساعد الراغبين بإجراء معاملة لجواز السفر. أنا شخصياً، حجزت منذ شهرين موعد تجديد لجوازي، وأعطوني في الشهر الخامس من 2024 (...) النتائج خاطئة، لأن الأساس خاطئ".

اقرأ أيضاً: مشكلة جواز السفر السوري.. أزمة مفتعلة؟

وتتوافق الشهادتان، مع ما نشرته صفحة "هنا العاصمة الإخبارية" العاملة في مناطق سيطرة النظام، عن ورود مئات الشكاوى حول عدم عمل "المنصة"، مشيراً رئيس تحريرها إلى فتح "مكاتب سياحة وسفر" في دمشق، موعد بعد 24 إلى 48 ساعة "باستغلال الناس بطريقة سيئة جداً، أسميها ابتزاز".

وأضاف: "هناك مكاتب قرب من إدارة الهجرة والجوازات في منطقتي الزبلطاني والبرامكة، يذهب المواطن له، ويحجزون له موعد فوري، مقابل دفع مبالغ مالية، مستغلين حاجة الناس (...) لا يعرف لمن تبعيتهم، وهل ترخيصهم يخولهم حجز دور على المنصة بطريقة غير مشروعة".

وتابع بمقطع مصور: "المنصة خلقت باب للتجاوزات والفساد (...) أتحدى أي شخص يفتح الانترنت بأي وقت، ويحجز موعد. المنصة مغلقة بالكامل، إلا لأصحاب هذه المكاتب"، مشيراً أن المبالغ تصل إلى مليون ونصف ومليونين تذهب لجيوب السماسرة "المستغلين".

ونقل موقع "صوت العاصمة" عن سوريين، رفض سفارات دول أوروبية في العاصمة اللبنانية بيروت وسفارة "أربيل" العراقية، قبول الجواز الإلكتروني الجديد، واعتباره "مزيفاً"، في ظل إشارة مواقع إلكترونية نقلاً عن مصادرها، أن المشكلة مرتبطة بعد مراسلة النظام لهذه السفارات حول التحديثات.


إلكتروني وما في كهربا؟!


نور (اسم مستعار) تهكمت في ردها على سؤالنا حول الجديد الذي حملته "المنصة"، قائلة: "تغيير! ما حسيت بشي؟! عنّا مشكلة بالدور وبدك مية واسطة. جواز إلكتروني وما في كهربا! إذا بدك تسجل عالدور عن طريق الإنترنت، اي ما في كهربا لتفتح؟!".

ويرى سامر في حديثه مع روزنة، أن "المنصة" والمؤسسات السورية بشكل عام، تعاني من ضعف في شؤون "الرقمنة، والأتمتة، والمواقع الإلكترونية"، مضيفاً: "أتمنى أن تصبح الأمور أفضل، وتنظيم سيرفرات تحتمل ضغط أعداد الزائرين للموقع. إذا لم يجدوا حل، فهم خلقوا مشكلة جديدة".

وأشار ايضاً إلى أن نسبة من السوريين لا يجيدون التعامل مع المواقع الإلكترونية ويجهلون إتمام عملية التسجيل عبر "المنصة"، الأمر الذي شكّل فرصة مناسبة لاستغلال "السماسرة والنصابين والمحتالين"، واصفاً هذه المشكلة بأنها "أشد وطأة" من أعداد المتجمهرين أمام المديريات.

ورفعت حكومة النظام السوري مطلع العام الجاري، رسوم استخراج الجواز "الفوري" داخل البلاد، إذ أصبحت مليون وخمسة آلاف ليرة سورية، بدلاً من 500 ألف ليرة.


تأجيل وتأجيل.. وانتظار!


مع الإعلان عن موضوع النقاش في "صدى الشارع"، وصلتنا شهادة لسيد وزوجته يروون تجربتهم مع تجديد جواز سفر في محافظة القنيطرة.

تشرح السيدة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، لروزنة: "قدمنا على موعد في الشهر 11 من العام الماضي، وأرفقنا كل الأوراق اللازمة لمديرية الهجرة في القنيطرة. حصلنا على موعد في شهر آذار، ولما رحنا قالوا لنا تعالوا في أيار الموعد تأجل، ومرة جديدة أجلوا الموعد من أيار إلى أيلول".

وتتابع بحسرة: "عندما ذهبنا للموعد الأخير في أيلول، على أمل الحصول هذه المرة على الجواز بعد كل هذا الانتظار، رفضوا إدخالنا إلى (هجرة القنيطرة)، وطلبوا منا عدم العودة للاستفسار قبل شهر!"

تجارب مغايرة


بدورها، قالت ريتا (اسم مستعار) إن أحد أصدقائها تمكن من حجز موعد قريب، بعد اضطراره لدفع رسوم "الجواز الفوري" (مستعجل)، بعد دفعه مبلغ مليون و5 آلاف ليرة، في ظل صعوبات واجهها وسط الازدحام الشديد.

وتابعت: "أقرب دور لرسوم الدور العادي (غير مستعجل)، تحتاج لخمسة أو ستة أشهر (...) مو كل الناس قادرة تدفع حق جواز السفر. هذا الوضع سمح للسماسرة والنصابين ينشطوا أكثر، بأنه يقربوا الدور أو يسرعوا".



ويبدو أن الأمور للسوريين خارج البلاد، الراغبين باستخراج أو تجديد جواز سفرهم، ليست بذات التعقيد.

واطلع فريق عمل البرنامج، على مراسلات سيدة سورية مقيمة في فرنسا مع السفارة السورية في سلطنة عمان، نهاية تموز الفائت، حيث احتاج الأمر لتجديد جواز سفر "غير مستعجل"، شهرين وبضعة أيام، من أول مراسلة حتى استلام الجواز بصلاحية ست سنوات، مقابل نحو 450 دولار متضمنة أجور الشحن عبر "DHL".

ويرجح تسهيل الأمور للسوريين المقيمن في الخارج، نظراً لرغبة الحكومة في دمشق برفد خزائنها بالقطع الأجنبي.

وفي تصريح لصحيفة الوطن السورية كشف مدير مديرية تقانة خدمة المواطن الإلكترونية ماجد مرتضى عن تسليم 160 ألف جواز سفر  منذ بدء العمل بالجواز الالكتروني في شهر تموز 2023.

معلومات وتفاصيل إضافية، في الحلقة كاملة مع محمد الحاج:
 

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon