تقارير | 20 09 2023
نور الدين الإسماعيل
بعد تحويل حادثة اعتداء مواطنين أتراك على سائح كويتي في ولاية طرابزون، إلى قضية رأي عام، وصل الضحية إلى بلده، نافياً في أول تصريح له ما قاله شاب سوري زعم أنه يعمل في المطعم، وأن سبب المشكلة يعود لإساءة من السائح.
وقال الكويتي محمد راشد العجمي لصحيفة القبس، إن كل ما جاء في كلام المتحدث في الفيديو (اللاجئ السوري) هو عار عن الصحة، متحدياً إياه ببث تسجيلات كاميرات المراقبة.
وأوضح أنه لا يعرف الشخص المتحدث في الفيديو الذي ادعى بأنه يعمل في المطعم، ولا يعرف الشبان الأتراك الذين اعتدوا عليه، مشيراً إلى أنه تعرض لعملية "غدر" بعد اصطحابه من قبل أحد الشبان الأتراك، حيث تفرد به مع شبان آخرين اعتدوا عليه.
وانتقد "العجمي" تعامل الشرطة التركية في موقع الحادثة، قائلاً: "عندما التجأت إلى الأمن، كان تعاملهم سيء (...) لن أزور تركيا مرة أخرى".
وجرى تداول واسع لمقطع يوثق اعتداء بالضرب على السائح الكويتي في طرابزون أدى لسقوطه على الأرض وسط صرخات عائلته، وتوالت ردود فعل شعبية ورسمية في الكويت، ومطالبات عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) بـ"مقاطعة الخليجيين للسياحة في تركيا".
فيديو / صراخ أسرة كويتية بعد الاعتداء على مواطن كويتي في طرابزون. pic.twitter.com/wGNKz3oCpD
— المجلس (@Almajlliss) September 16, 2023
رواية السوري
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لاجئاً سورياً، قال إنه يعمل في "محل الحلويات" الذي وقعت فيه المشكلة، متحدثاً عن أن السائح الكويتي أساء للعاملين فيه، وتهجم بالشتائم والسباب عليهم، بسبب منعه من تناول طعام كان معه ضمن المحل.
اقرأ أيضاً: منظمات حقوقية تنظم وقفة تضامنية مع اللاجئين السوريين في تركيا
وزعم أن السائح الكويتي افتعل المشكلة مع رجل البوليس التركي، الأمر الذي دفع الشبان الأتراك للاعتداء عليه، وفق قوله.
وشكك عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في رواية اللاجئ السوري، مرجحين أن أسباب الاعتداء تعود لأسباب عنصرية، مع ارتفاع وتيرة خطاب الكراهية في تركيا ضد اللاجئين السوريين والعرب بشكل عام، وفق تقارير صحفية.
تدخل رسمي
عقب وقوع الحادث، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً قالت فيه إن وزير الخارجية سالم الصباح أجرى اتصالاً هاتفياً مع المواطن الكويتي، واطمأن على صحته.
واستنكر الصباح الاعتداء، معتبراً أن "مثل هذه الأفعال العدائية التي يتعرض لها السائحون والمصطافون المسالمون مستنكرة ومرفوضة، وأن دولة الكويت ترفض رفضاً تاماً المساس بمواطنيها أو التعرض لهم بهذا الشكل".
معالي الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح، #وزير_الخارجية، أجرى اتصالاً هاتفياً مع المواطن الكويتي الذي تم التعرض له اليوم في مدينة طرابزون التركية، وذلك للإطمئنان عليه والوقوف على حالته الصحية والرعاية الطبية التي يتلقاها.
— وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) September 17, 2023
الخبر كاملاً: https://t.co/6Epnw3cKXF pic.twitter.com/J7QoIZ11Vv
على الفور، زار وفد رسمي وأمني تركي السائح الكويتي الذي تعرض للضرب، مؤكدين أن تحقيقاً رسمياً فتح في الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة "TRT" التركية.
وتشير تقارير إعلامية إلى ارتفاع "خطاب الكراهية" ضد اللاجئين خصوصاً، والعرب عموماً في تركيا، حيث سبق أن تعرض عدد من السياح العرب لمواقف اعتداء، وصفت بـ"العنصرية".