تقارير | 3 09 2023
نور الدين الإسماعيل
أصدر بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 32 لعام 2023، اليوم، والذي أنهى من خلاله العمل بالمرسوم التشريعي المتعلق بإحداث محاكم الميدان العسكرية.
ونقلت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيسبوك نص المرسوم التشريعي، الذي أعلن إنهاء العمل بالمرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/8/1968 وتعديلاته المتضمن إحداث محاكم الميدان العسـكرية.
وبحسب المرسوم الذي أصدره الأسد تُحال جميع القضايا المحالة إلى محاكم الميدان العســكرية، بحالتها الحاضرة إلى القضاء العسـكري لإجراء الملاحقة فيها، وفق أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسـكرية، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /61/ لعام 1950 وتعديلاته.
اقرأ أيضاً: "الشبكة السورية": اعتقال 57 شخصاً الشهر الماضي بتهمة المشاركة في الاحتجاجات
ما هو مرسوم "محاكم الميدان العسكرية"
أحدثت محكمة محكمة الميدان العسكرية، في المرسوم التشريعي رقم 109 تاريخ 17/8/1968، بناء على أحكام قرار القيادة القطرية المؤقتة لحزب البعث رقم 2 تاريخ 25/2/1966، وعلى قرار مجلس الوزراء رقم 109 تاريخ 14/8/1968.
وبحسب نص المرسوم، "تتولى هذه المحكمة النظر في الجرائم الداخلة في اختصاص المحاكم العسكرية التي يقرر وزير الدفاع إحالتها إليها المرتكبة في زمن الحرب، وخلال العمليات الحربية، وأمام العدو.
وأقر المرسوم التشريعي رقم 32 تاريخ 1/7/1980 إضافة فقرة إلى نهاية الفقرة "ب" من المادة 2 من المرسوم التشريعي رقم 1.9 تاريخ 17/8/1968 والتي تنص على أنه يمكن العمل وفق محكمة الميدان العسكرية "عند حدوث اضطرابات داخلية".
ويشترط المرسوم في مادته السابعة عدم تنفيذ أحكام محكمة الميدان العسكرية، إلا بعد التصديق عليها من السلطة المختصة، بينما تشترط الفقرة "أ" من المادة الثامنة منه خضوع أحكام الإعدام لتصديق رئيس الدولة، بينما يجري تصديق باقي الأحكام من وزير الدفاع.
أما بحسب الفقرة "ب" من المادة الثامنة فيحق لرئيس الدولة ووزير الدفاع، كل بحسب اختصاصه، أن يخفف العقوبة أو يستبدل بها عقوبة أخرى، أو يلغيها كلها مع حفظ الدعوى.
بينما تنص الفقرة "ج" من نفس المادة، على أنه يحق لوزير الدفاع ضمن اختصاصه أن يوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها، وفي هذه الحالة تطبق قواعد وقف تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات العام.
وبحسب التعديل على المرسوم السابق، وفق المرسوم التشريعي رقم 14 الصادر عام 1969، فإنه "لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم، أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير".
وفي وقت لاحق، صدر القانون 49 لعام 1980، والذي قضى "بإعدام كل منتسب للإخوان المسلمين".
ويعتبر حقوقيون سوريون أن المرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/8/1968 وتعديلاته فتح الباب "مشرعاً" أمام استخدام النظام السوري جرائم قتل وتصفيه بحق مدنيين وعسكريين في ظل المرسوم، وبحماية الدولة.