تقارير | 3 09 2023
نور الدين الإسماعيل
وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" اعتقال 121 شخصاً على يد قوات الأمن السوري، خلال شهر آب الفائت، بينهم 57 شخصاً اعتقلوا بتهمة المشاركة في الاحتجاجات أو انتقاد النظام السوري على وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكرت الشبكة في تقرير نشرته أمس، أن النظام السوري اعتقل 121 مدنياً بينهم طفل واحد و13 امرأة، وأفرج عن 13 شخصاً منهم خلال فترة قصيرة، بينما "تحول 108 أشخاص إلى مختفين قسرياً".
اقرأ أيضاً: وهو في طريقه إلى السويداء.. الأمن السوري يعتقل الناشط أيمن فارس
وسجلت المنظمة الحقوقية اعتقال 57 مدنياً من أصل الـ 121 شخصاً، بسبب الحراك الشعبي الأخير في عدة مناطق ضد النظام السوري.
وتعود أسباب الاعتقال، بحسب التقرير، إلى نشر المقاطع المصورة التي تهاجم سياسة النظام السوري، أو عبر القيام بحركات احتجاجية ككتابة عبارات مناهضة على الجدران وتوزيع المنشورات وحرق صور بشار الأسد وغيرها، وقد تركزت هذه الاعتقالات في محافظات اللاذقية وطرطوس، ودمشق، وريف دمشق وحلب ودير الزور.
ورصد تقرير الشبكة حملات مداهمة متكررة استهدفت منازل عدد من الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة دون أن تؤدي إلى اعتقالهم، "وقد دفعت هذه العمليات العديد من المدنيين الذين شاركوا في الاحتجاجات إلى الحد من تحركاتهم وإيقاف أعمالهم وترك منازلهم خوفاً من اعتقالهم وتعذيبهم".
وشملت عمليات الاعتقال بعض الأشخاص بحجة أنهم مطلوبون لأداء الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، إضافة إلى أشخاص اعتقلتهم قوات الأمن السوري على خلفية تلقيهم حوالات مالية من الخارج، وفق التقرير.
وفاة تحت التعذيب
نشر شاب من مدينة كفرنبل التابعة لمحافظة إدلب منشوراً على حسابه الشخصي في فيسبوك، قبل يومين، نعى فيه وفاة شقيقه الطالب الجامعي المعتقل في معتقلات النظام السوري.

خبر وفاة الطالب الجامعي نقلته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" موضحة أنه منذ اعتقاله من قبل قوات الأمن السوري في 26-1-2014، إثر مداهمة مكان إقامته في مدينة حلب، "وهو في عداد المختفين قسرياً"، حيث لم تتمكن عائلته من التواصل معه حتى تأكيد نبأ وفاته، قبل أيام.
وأشارت الشبكة إلى أن الطالب الجامعي المعتقل توفي داخل مركز الاعتقال التابع للنظام السوري، عام 2015، أي بعد عام من اعتقاله، مرجحة وفاته تحت التعذيب وإهمال الرعاية الصحية.
وبحسب إحصائية صادرة عن "الشبكة"، في 30 آب الماضي، إلى أن 135638 شخصاً ما زالوا مغيبين بشكل قسري لدى النظام السوري، بينهم 3693 طفلاً، و8478 امرأة.
احتجاجات مستمرة
تستمر الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في محافظة السويداء للأسبوع الثالث على التوالي، ضد النظام السوري، على خلفية تدهور الواقع المعيشي في معظم مناطق سوريا.
وبحسب شبكة الراصد، فقد تجمع، اليوم، عدد من أهالي السويداء في ساحة السير وسط المدينة، وهي مكان التجمع اليومي للمتظاهرين، مطالبين بـ"التغيير السلمي في سوريا، والانتقال السياسي"، إضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وكان المحتجون قد أزالوا معظم الصور التي تعود لرئيس النظام السوري بشار الأسد ووالده من الأماكن العامة ومداخل المؤسسات الحكومية في مدينة السويداء، وأسدلوا بدلاً منها صوراً لقادة الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين، كسلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو.