تقارير | 1 07 2023
نور الدين الإسماعيل
اعتبرت زوجة رئيس النظام السوري أسماء الأسد أن ما وصفتها بـ"الليبرالية الحديثة"، تشكل أكبر تحدٍ على العالم، لأنها تهدف إلى تذويب الهويات الوطنية والإنسانية والأخلاق التي تحافظ على النسيج المجتمعي.
وقالت الأسد في حديث لقناة "RT" الروسية، أمس، خلال زيارتها إلى موسكو، إن "الليبرالية الحديثة" تشكل تحدياً على الانتماء للوطن والعادات والتقاليد الخاصة بالشعوب، والمفاهيم الاجتماعية السائدة، والأسرة التي تشكل الخلية الأساسية لأي مجتمع.
ودعت إلى ضرورة وجود حوار بين الشباب في المجتمعات الشرقية (ومنها روسيا)، لأنها مهددة بالدرجة بالأولى، معتبرة أنها الأقدر على التصدي بسبب "ثقافتها والأخلاق الموجودة فيها والقيم".
وفي معرض إجابتها عن سؤال حول عدم خوفها من زيارة موسكو بالتزامن مع "العصيان المسلّح" الذي نفذته مجموعة "فاغنر" الروسية، قالت الأسد إن روسيا وقفت إلى جانب النظام السوري في حربه، وأنهم سيقفون إلى جانب روسيا في حربها.
وأشارت إلى وجود عدة عناصر مشتركة بين النظام السوري وروسيا، سياساً واجتماعياً، وأنهما يتعرضان لمحاولات سيطرة على قرارهما وتهميشهما.
وجاءت زيارة أسماء الأسد إلى موسكو لحضور مراسم تخرج ابنها حافظ الأسد وحصوله على شهادة الماجستير من جامعة موسكو الحكومية لومونوسوف، باختصاص الرياضيات البحتة.
موسكو: ماجستير بالرياضيات لحافظ بشار الأسد "بمعدل تام"
وفي وقت سابق، وجه نشطاء سوريون اتهامات لأسماء الأسد بما وصفوه دورها بالتغييرات التي تتعرض لها العاصمة دمشق، وأهمها إفراغ التكية السليمانية من الحرفيين "كخطوة للسيطرة عليها لاحقاً".
ودخلت "الأمانة السورية للتنمية" التي ترأسها الأسد، إلى التكية عام 2015، تحت مسمى "أبهة" بـ 6 محلات، وفي عام 2019 وبالتعاون بين وزارة السياحة في حكومة النظام ومنظمة يونيسكو، أُعلن إطلاق مشروع "الحاضنة التراثية"، حيث تمكنت عبره المنظمة من الاستحواذ على عدد أكبر من محال التكية السليمانية.
وقبل أشهر، تحدثت عدة تقارير إعلامية عن نية أسماء الأسد إقامة مشروع كبير ضمن التكية السليمانية، وعدم تجديد العقود مطلقاً للحرفيين الذين تم نقل محالهم إلى حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية، وبذلك تستحوذ المنظمة التي ترأسها الأسد على مكان التكية بالكامل، لإقامة المشروع الخاص بها.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات اقتصادية على أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد عام 2020، بحسب بيان صادر عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حينها، اتهمها خلاله بعرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.