تقارير | 17 06 2023
نور الدين الإسماعيل
بعد مضي أكثر من 72 ساعة على غرق "قارب الموت"، الذي يقل مهاجرين غير شرعيين، بينهم سوريون، قبالة السواحل اليونانية، تتلاشى الآمال بالعثور على ناجين، بعد إنقاذ السلطات اليونانية 104 أشخاص، وانتشال جثث 78 شخصاً.
وذكرت وكالة "رويترز"، بحسب روايات شهود، أن ما بين 400 و 750 شخصاً كانوا على متن القارب، الذي يتراوح طوله بين 20 و 30 متراً، وغالبيته من السوريين والمصريين والباكستانيين.
اقرأ أيضاً: روايات سوريين عن قارب الموت.. اليونان: "صورة أخي بين الناجين"
وأشارت الوكالة إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ المكثفة، يوم أمس الجمعة، إلا أن الآمال تضاءلت في العثور على المزيد من الناجين، من بين مئات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم كانوا على متن القارب.
مأساة جديدة على السوريين
نقلت "رويترز" عن أمين عام "الرابطة السورية في اليونان"، أيمن البكري، قوله: إنه تلقى "مئات المكالمات" من أشخاص سوريين في ألمانيا وتركيا ودول أخرى، من الذين يخشون من وجود أقارب سوريين لهم على متن "قارب الموت".
وأضاف البكري، في حديثه لـ"رويترز": "لدي العديد من الصور، على الأقل 15 صورة حتى الآن، لأشخاص مفقودين، أطفال صغار، 16 عاماً، 20 عاماً، 25 عاماً، آباؤهم يبحثون عنهم".
وبحسب ما روي له فإنه لا يوجد من بين الناجين نساء. "ماتت جميع النساء، وغرقن، وغرق أطفالهن بين أذرعهنّ".
إعلام النظام السوري غائب
قال أيمن أبو محمود، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ"روزنة": "هناك 150 شخصاً على متن القارب من الجنوب السوري، معظمهم من درعا والبعض من القنيطرة، من بين المهاجرين. وثقنا نحو 20 ناجٍ من أبناء درعا، والبقية في عداد المفقودين".
وفي حين أعلنت السلطات اليونانية، الخميس، الحداد ثلاثة أيام على ضحايا "قارب الموت"، يستمر الإعلام الرسمي والمقرب من النظام السوري بتسليط الضوء على التسويات في درعا، عبر تحديث يومي، دون أن تأتِ وسائل إعلامه على خبر غرق القارب الذي أودى بحياة عشرات السوريين.
وتجاهلت ذكر أية أخبار عن الحادثة، أو حتى الإشارة للضحايا والناجين من السوريين فيها.
الائتلاف السوري يحمل النظام المسؤولية
أصدر الائتلاف السوري المعارض بياناً، أمس الجمعة، قال فيه إنه "يتابع ببالغ الأسى والحزن التطورات المتعلقة بغرق قارب يقلّ عشرات اللاجئين من السوريين وغيرهم قرب السواحل اليونانية".
قد يهمك: 59 مهاجراً يفقدون حياتهم بغرق مركب قبالة سواحل اليونان
وحمّل الائتلاف النظام السوري "كامل مسؤولية استمرار الهجرة، وتدفق موجات اللجوء، بسبب نهجه القمعي وانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة التي يرتكبها بحق الشعب السوري، واستمرار الاعتقال والتعذيب في سجونه".
ونشرت مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، متخصصة بمتابعة أخبار المفقودين في رحلات اللجوء، لقاءات مع بعض السوريين الناجين، إضافة إلى تلقيها مناشدات من عائلات المفقودين، للبحث عن ذويهم.
يذكر أن التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة، تشير إلى أن ما يقارب 1000 شخص لقوا حتفهم، أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام الجاري.