مواقف متباينة لتكتلات سياسية سورية من عودة النظام عربياً

مواقف متباينة لتكتلات سياسية سورية من عودة النظام عربياً

تقارير | 9 05 2023

نور الدين الإسماعيل

تباينت المواقف وردود الفعل لدى التكتلات السياسية السورية، بعد إعلان الجامعة العربية عودة النظام السوري لشغل مقعد سوريا في الجامعة.


الائتلاف: هل تكافؤون النظام؟

قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض سالم المسلط، اليوم الثلاثاء، إن ما حدث ليس عودة لسوريا إلى مقعد الجامعة العربية، بل عودة لنظام حامل للأجندة الإيرانية إلى الجامعة العربية.

اقرأ أيضاً: بين رفض وترحيب.. الردود على عودة سوريا إلى الجامعة العربية

وتساءل المسلط، في مؤتمر صحفي، عن الدوافع التي بموجبها عاد النظام إلى الجامعة العربية قائلاً: "هل يكافأ النظام بعد 12 عاماً من القتل والتدمير والتهجير".

وأضاف بأن هذا النظام لن يأتي "على الدول الشقيقة إلا بالإرهاب والمخدرات وقد فعل ذلك". مشيراً إلى أن المعارضة السورية "لا تشك بالنوايا العربية تجاه الشعب السوري (...) إلا أننا متيقنون من نوايا النظام".

هيئة التفاوض: لم يستشيرونا!

اعتبر رئيس هيئة التفاوض بدر جاموس أن القرار يمثل "تجاوزاً لجرائم النظام وضربة للشعب السوري الثائر، وتجاهلاً لمطالبه بالتغيير". مؤكداً عدم استشارة المعارضة قبل اتخاذ القرار.

ونوه في تغريدة له على تويتر، إلى أن عودة النظام للجامعة تعتبر تجاهلاً واضحاً لإرادة السوريين، وأنه "قتل للعملية السياسية، ودفع للشعب السوري لمواصلة ثورته المحقة حتى تحقيق حقوقه المشروعة، وتجاهل كامل لصوت الشعب السوري لحساب المصالح بين الدول".

وأكد جاموس أن "عودة النظام إلى الجامعة العربية دون الإفراج عن أي معتقل، أو عودة أي لاجئ، أو حتى تقديم أي خطوة إيجابية في التعامل مع القرارات العربية أو الأممية ذات الصلة بالعملية السياسية، هو تجاهل خطير لتطلعات الشعب السوري وحقوقه، وسيعمل على تعقيد المشهد السوري أكثر، ولن يساهم في تحقيق الاستقرار والسلام المنشود في سوريا".

الرئيس المشترك لـ"الدستورية" والحل المستدام

وقال الرئيس المشترك لـ"اللجنة الدستورية السورية"، هادي البحرة، في تغريدة" على تويتر": إن "تطبيع العلاقات بين الحكومات والنظام، لا يشكل حلاً مستداماً".

موضحاً أن "الأسباب الجذرية التي دفعت الشعب للثورة تتعلق بمظلوميته وتحقيق تطلعاته، طالما بقيت وأسبابها دون حل ولم تتحقق تطلعاته، لن يكون من الممكن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام المستدامين في سوريا".

"مسد" ترحب

في بيان صادر عن "مجلس سوريا الديمقراطية" رحب بما وصفه "أي تحرك دولي للاهتمام بالقضية السورية"، داعياً إلى ضرورة مراعاة "هذه الخطوات مأساة السوريين التي لا يمكن أن تنتهي دون عملية سياسية متكاملة".

قد يهمّك: خطاب الجامعة العربية تمهيداً لعودة سوريا.. من الإجماع إلى "التوافق العريض"!

كما دعا إلى مشاركة "الأطراف السورية الوطنية الفاعلة في العملية السياسية دون إقصاء"، آملاً بأن "تساهم بشكل حقيقي في تهيئة الأوضاع لتفعيل مسار العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن 2254، وبما يهيئ الظروف المناسبة لعودة آمنة للاجئين وعدم المجازفة بتعريض مصيرهم للخطر".

هيئة التنسيق: أي حل خارج 2254 لن يؤدي للاستقرار

قبل بيان الجامعة العربية، نشرت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي بيانا حول ما وصفته الدول العربي المتصاعد تجاه سوريا، جددت فيه دعمها لأي مبادرة عربية تعمل على حل القضية السورية وفق "منطوق القرارات الدولية ومن بينها بيان جنيف 1ولاحقاً القرار 2254، الذي أصبح خارطة الطريق لحل الأزمة السورية.

واعتبرت "هيئة التنسيق" أن أي حل خارج القرار 2254 سيزيد الأمور تعقيداً ولن يؤدي إلى الاستقرار في سوريا والمنطقة، مطالبة الدول الفاعلة وخاصة السعودية ومصر، بإنهاء رفض النظام للحل السياسي وعدم حصر القضية السورية بملف اللاجئين وأمن الحدود والمخدرات.

وتساءلت الهيئة في البيان: "ما مدى إستفادة الشعب السوري من هذه التحركات في ظل وطن مسلوب السيادة والقرار (...) وفي ظل استمرار النظام تعطيل العملية السياسية وسيطرة الميليشيات المحلية والخارجية (...) والخيار الأمني العسكري السائد في البلاد".

قوى"وطنية معارضة" ترحب وتحذر

في المقابل رحبت بعض الشخصيات السياسية بقرار الجامعة العربية، حيث أصدرت بياناً تحت اسم القوى" الوطنية الديمقراطية السورية المعارضة"، أبدت فيه ترحيبها بالقرار.

وضمت قائمة الموقعين على البيان إلى جانب رئيس حزب الإرادة الشعبية قدري جميل ورئيس حركة التجديد الوطني عبيدة النحاس والنائب السابق لرئيس هيئة التفاوض خالد المحاميد ورئيس تيار طريق التغيير السلمي فهد حسن، عدداً من رؤساء الأحزاب المعارضة في الداخل.

وقالت تلك القوى في بيانها، "يرحب الموقعون بالجهود العربية، ولاسيما موقف المملكة العربية السعودية رئيسة القمة المقبلة، فإنهم يحذرون من محاولات المتشددين من كل الأطراف السورية العمل على عرقلة تنفيذ الخطوات المطلوبة، بما فيها التي تضمنها البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب، للوصول إلى حل شامل ونهائي للأزمة".

وأكدوا على أن حل الأزمة السورية "يتطلب تحقيق الانتقال السياسي عبر تطبيق القرار 2254 الذي ينص على عملية سياسية يقودها ويملكها السوريون، وأنّ من الأهمية بمكان أن يكون للعمل العربي المشترك دور إيجابي في الدفع بهذا الاتجاه".

وقرر وزراء الخارجية العرب، الأحد الماضي، في اجتماع استثنائي، عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، ممثلة بالنظام السوري، ذلك بعد تجميد عضويته قبل 12 عاماً، بسبب الممارسات التي واجه بها المظاهرات المندلعة في البلاد، آذار 2011.  

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض