مشروع أميركي لدعم جهود الإنعاش في سوريا بعد الزلزال

مشروع أميركي لدعم جهود الإنعاش في سوريا بعد الزلزال

تقارير | 31 03 2023

إيمان حمراوي

وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قرار مقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية "قوية" ودعم جهود الإنعاش في سوريا وتركيا، بعد الزلزال الذي ضرب البلدين في 6 شباط الماضي.


وقال السيناتور بولاية أوريغون، جيف مركلي، أمس الخميس، إن مجلس الشيوخ وافق بالإجماع على القرار المقدم منه ومن السيناتور دان سوليفان وديان فينشتاين وكيفين كرامر وديك كوربين، وهم من الحزبين، وفق  بيان مشترك نشره في موقعه الرسمي. 

ويدعو قرار مجلس الشيوخ، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى السماح بمعابر حدودية إضافية من تركيا إلى شمالي سوريا لمرور قوافل المساعدات، كما يحث على الوقف الفوري للعنف للسماح بوصول كامل لمنظمات الإغاثة الإنسانية.

ويحث القرار على استمرار جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في حالات الطوارئ في تركيا وسوريا.

السيناتور ميركلي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قال إنّ : "الصور والقصص التي رأيناها تخرج من الزلزال المدمّر في تركيا وسوريا مؤلمة للغاية".

وأضاف: "بعد نحو شهرين من هذه المأساة المروعة ما زلت أفكر في العائلات التي فقدت أحباءها وأولئك الذين أصيبوا، الدمار مفجع، فقد الكثيرون كل شيء".

وأشار ميركلي إلى أنّ إصدار هذا القرار يؤكد التزام الولايات المتحدة بتنسيق المساعدات الإنسانية الفعالة للمجتمعات المتضررة بأسرع ما يمكن وبقوة.

وشدد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل لتقديم المساعدة في حالات الكوارث التي تشتد الحاجة إليها لإنقاذ الأرواح ومساعدة هذه المجتمعات على التعافي.

السيناتور دوربين علّق على القرار بقوله إنه "يؤكد من جديد التزامنا تجاه هذه الدول التي تصارع ما لا يمكن تصوره في الوقت الحالي، وسنواصل العمل في مجلس الشيوخ لتزويد الشعبين التركي والسوري بالمساعدات الإنسانية، سنساعدهم على إعادة البناء من هذه المأساة".

وكانت الحكومة الأميركية أعلنت في التاسع من شباط الفائت، أنها ستقدم مساعدة بقيمة 85 مليون دولار إلى تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر، موضحة أن التمويل سيتم تسديده لشركاء على الأرض "بهدف تقديم المساعدة الطارئة الضرورية إلى ملايين الأشخاص".

وفي السادس من شباط الماضي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزالان بقوة7.7 و7.6 درجات، وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما أسفر عن أكثر من 50 ألف قتيل ودمار كبير.​​​​​​​

اقرأ أيضاً: مبادرات فردية بعد الزلزال في جنديرس.. "ما بيحن عالعود إلا قشره"

خسائر سوريا إثر الزلزال

"البنك الدولي" التابع للأمم المتحدة، كشف مطلع آذار الجاري، أنّ الزلزال المدمّر تسبّب في خسائر مادية لسوريا تقدّر بنحو 5.1 مليار دولار، ما يؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي بشكل أكبر في البلد.

ووفق البنك، فإن محافظة حلب وحدها، هي أشد المحافظات تضرراً، إذ سجلت 54 بالمئة من إجمالي الأضرار التقديرية الناجمة الزلازل، تلتها إدلب بنسبة 37 بالمئة من الأضرار ومن ثم محافظة اللاذقية بنسبة 11 بالمئة.

وكان البنك ذكر في تقرير صدر في الـ 27 من شباط أن الزلزال تسبب في أضرار مادية مباشرة بقيمة 34.2 مليار دولار في تركيا.

حكومة النظام تقدّر الأضرار

"اللجنة العليا للإغاثة" التابعة لحكومة النظام السوري، كشفت في تقرير لها في الثاني من آذار، الأضرار التي تسبب بها الزلزال في عدد من المحافظات السورية، وذلك بعد مرور 24 يوماً على الكارثة.

ووفق التقرير الذي نقلته وكالة "سانا" يبلغ عدد الأبنية غير الصالحة للسكن، وفق اللجنة، 4 آلاف و444 مبنى، أما الأبنية التي تحتاج إلى تدعيم بلغ عددها 29 ألفاً، والمباني الآمنة التي تحتاج إلى صيانة بلغ عددها 30 ألفاً، فيما هُدم 292 مبنى كان معرضاً للسقوط.

وبلغ عدد المدارس المتضررة بفعل الزلزال 2636،  وتراوحت نسب الأضرار بين الخفيفة والمتوسطة والتهدم الكامل، أي التي لا يمكن العودة إليها، بحسب ما صرّح وزير التربية دارم الطباع لإذاعة "شام إف إم" المحلية، أمس الخميس.

وأشار الطباع إلى أنه "تم الاجتماع مع المنظمات الدولية وقدموا لهم تقريراً عن المدارس المتضررة للمساهمة في إعادة التأهيل"، لافتاً إلى أنّ المنظمات الدولية تعمل على تأهيل ما يقارب 600 مدرسة وهي قيد الإنجاز.

 عدد العائلات المتضررة من الزلزال بلغ 91 ألفاً و794 أسرة، أي  414 ألف و304 أشخاص متضررين، فيما بلغ عدد من أنقذ من تحت الأنقاض 1553 شخصاً، والمفقودين ستة أشخاص.

أما عدد الوفيات في مناطق النظام السوري، وفق وزارة الصحة، منتصف شباط الفائت، بلغ 1414 فيما الإصابات بلغت 2357 إصابة.

في الشمال السوري

بلغ عدد ضحايا الزلزال في شمال غربي سوريا، وفق الدفاع المدني، 2274 شخصاً و12 ألف و400 إصابة، مقدراً عدد العائلات المشردة جراء الزلزال بحوالي 40 ألف عائلة.

أما الأبنية المدمرة بالكامل بلغ عددها نحو 550 بناء، والمتضررة بشكل جزئي بلغ عددها أكثر من 1570 بناء، إلى جانب مئات الأبنية المتصدعة.

وكانت الأمم المتحدة قالت في تقريرها، المنشور في 17 شباط الفائت، إنها تسعى للحصول على عشرة ملايين دولار لسوريا و25 مليون دولار لتركيا لدعم السكان الريفيين المتضررين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بموجب النداءين الأمميين العاجلين.  

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض