تقارير | 29 03 2023
نور الدين الإسماعيل
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية بالتنسيق والتعاون مع الحكومة البريطانية عقوبات جديدة على 6 شخصيات مقربة من النظام السوري في كل من سوريا ولبنان، بسبب ما قالت الوزارة "دورهم في إنتاج وتهريب المخدرات".
وأشارت الوزارة في بيان أصدرته، مساء أمس الإثنين، إلى أن إنتاج وتجارة الكبتاغون المخدر أصبحت تدر على النظام السوري أرباحاً، غير مشروعة، بمليارات الدولارات.
اقرأ أيضاً: تحقيق صحفي يكشف تورط ماهر الأسد في عمليات تهريب الكبتاغون
وقالت أندريا جاكي مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية: "أصبحت سوريا رائدة عالمياً في إنتاج الكبتاغون الذي يسبب الإدمان، ويتم تهريب الكثير منه عبر لبنان".
وأضافت جاكي، أن الولايات المتحدة مع حلفائها سيحاسبون "أولئك الذين يدعمون نظام بشار الأسد بإيرادات المخدرات غير المشروعة وغيرها من الوسائل المالية التي تمكن النظام من القمع المستمر للشعب السوري".
عقوبات الخزانة الأمريكية
تضمنت قائمة الأسماء الجديدة للمشمولين بالعقوبات الأمريكية 6 شخصيات:
خالد قدور
من المشمولين بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية رجل الأعمال المقرب من ماهر الأسد خالد قدور، والذي أُدرج اسمه في عام 2011 على لائحة العقوبات الأمريكية، بسبب "دوره في انتهاكات الحكومة السورية المستمرة لحقوق الإنسان ضد الشعب السوري".
وبحسب البيان، فإن قدور هو المسؤول عن تأمين مصادر تمويل للنظام السوري عبر ماهر الأسد، الذي شملته عقوبات قيصر في وقت سابق، ونقلاً عن معلومات لم تذكرها الوزارة، فإن قدور هو المسؤول عن إدارة الإيرادات الناتجة عن أنشطة إنتاج وتهريب المخدرات.
وذكرت أنه تم تصنيف قدور بناء على "مساعدته المادية أو رعايته أو تقديمه دعماً مالياً أو مادياً أو تكنولوجياً أو سلعاً أو خدمات إلى ماهر الأسد".
سامر الأسد
سامر كمال الأسد، ابن عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، ويصفه بيان الوزارة بأنه يشرف على منشآت إنتاج الكبتاغون الرئيسة في اللاذقية التي يسيطر عليها النظام، بالتنسيق مع الفرقة الرابعة وبعض المنتسبين لحزب الله.
ونوه البيان إلى أن قوات الأمن الإيطالية ضبطت عام 2020 في ميناء ساليرنو 84 مليون حبة كبتاغون منتجة في مصنع يملكه سامر الأسد في اللاذقية، وتقدر قيمتها بنحو 1.2 مليار دولار، إضافة إلى امتلاكه مصنعاً لإنتاج الكبتاغون في منطقة القلمون بالقرب من الحدود السورية اللبنانية. وعليه فقد شملت قائمة العقوبات الجديدة اسمه.
وسيم الأسد
وضمت القائمة وسيم بديع الأسد ابن عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، تقول وزارة الخزانة بأنه قدم دعماً لقوات النظام السوري، لتشمل قيادة مجموعة مسلحة تعرف بـ "كتائب البعث"، وهي وحدة شبه عسكرية تحت قيادة قوات النظام السوري.
منشور لوسيم الأسد على فيسبوك يتضمن صورة له من أمام سيارته
وتضيف الوزارة في بيانها أنه "دعا علناً إلى تشكيل مجموعات مسلحة طائفية لدعم النظام". إضافة إلى وجوده كشخصية رئيسة في شبكة تهريب المخدرات الإقليمية، حيث "دخل في شراكة مع موردين رفيعي المستوى لتهريب المواد المهربة والكبتاغون ومخدرات أخرى في جميع أنحاء المنطقة، بدعم ضمني من النظام السوري".
عماد أبو زريق
ومن بين الأسماء التي وردت على لائحة العقوبات الأمريكية ورد اسم عماد أبو زريق، وهو من مواليد بلدة نصيب في درعا عام 1982، وكان قيادياً سابقاً في الجيش السوري الحر، ثم انضم لاحقاً إلى المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري، بعد توقيع اتفاق التسوية عام 2018 وسيطرة النظام على محافظة درعا.
تتهمه الولايات المتحدة الأمريكية بأنه لعب دوراً مهماً بإنتاج المخدرات وتهريبها في جنوبي سوريا. بموافقة المخابرات العسكرية المصنفة على لائحة العقوبات من قبل الولايات المتحدة.
واعتبرت أنه من خلال سيطرة مجموعته المسلحة على معبر نصيب الحدودي المهم بين سوريا والأردن. يستخدم زريق سلطته في المنطقة لبيع البضائع المهربة وتشغيل مضارب الحماية وتهريب المخدرات في الأردن، بينما يقوم أيضاً بالتجنيد مباشرة لصالح المخابرات العسكرية.
نوح زعيتر
يعتبر نوح زعيتر المقرب من "حزب الله" اللبناني من أشهر منتجي ومروجي المخدرات في لبنان، وذلك بحسب تقارير إعلامية عدة، ومقابلات معه يعترف من خلالها بعمله في إنتاج وتجارة المخدرات.
يسعى زعيتر إلى تحسين صورته في إنتاج وتجارة المخدرات ببعض الغطاء الإنساني، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية للفقراء في منطقة بعلبك التي يقيم فيها مع رجاله المسلحين، لكسب ولائهم في المنطقة، كما يقول بعض المتابعين للشأن اللبناني.
صورة تجمع وسيم الأسد ونوح زعيتر في منزل الأسد في سوريا
وتربط نوح زعيتر صداقة وثيقة بوسيم بديع الأسد الذي ورد اسمه في قائمة العقوبات، وهو ابن عم بشار الأسد، وذلك وفق عدة مقاطع فيديو وصور يتبادلان نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
حسن دقو
ومن بين الأسماء ورد اسم حسن محمد دقو، وهو مواطن لبناني سوري مزدوج الجنسية، أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب "ملك الكبتاغون". بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، وارتبط اسمه بعمليات تهريب المخدرات التي نفذتها الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، بقيادة ماهر الأسد، وبغطاء قيل إن حزب الله قدمه.
ألقي القبض عليه في لبنان عام 2021 بتهم تهريب مخدرات مرتبطة بشحنة ضخمة من الكبتاغون تم اعتراضها في ماليزيا في طريقها إلى المملكة العربية السعودية.
حسن دقو
ويرى البيان أنه اكتسب سمعة كمصدر للكبتاغون وميسر للتهريب عبر الحدود السورية اللبنانية تحت حماية شركاء حزب الله، لهذا صنف ضمن القائمة، نتيجة مساعدته لحزب الله مادياً أو مالياً أو تقنياً أو تقديمه سلعاً أو خدمات للحزب.
إضافة إلى ذلك فقد شملت العقوبات شركة حسن دقو للتجارة، ومؤسسة الإسراء للاستيراد والتصدير، وهما شركتان متخصصتان في التجارة العامة وعمليات الاستيراد والتصدير، وهما مسجلتان باسم دقو في منطقة وادي البقاع بلبنان.
حسن دقو المعروف في لبنان بـ"ملك الكبتاغون"
عقوبات بريطانية
ووزعت وزارة الخارجية البريطانية بياناً تضمن قائمة عقوبات بحق 11 اسماً من الشخصيات المقربة من النظام السوري والمتهمة بالارتباط بتجارة المخدرات، والتي تساعد في جني أرباح غير مشروعة للنظام السوري.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن تجارة مخدر الكبتاغون تحقق أرباحا بقيمة 57 مليار دولار للنظام السوري، وأن الأشخاص الذين أُضيفوا إلى قائمة العقوبات هم رجال أعمال وقادة مجموعات مسلحة، أو أقرباء للرئيس، جميعهم ساعدوا في إنتاج الحبوب أو تهريبها عبر الشرق الأوسط وإلى أوروبا وآسيا.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، طارق الأحمد: "إن نظام الأسد يستخدم أرباح تجارة الكبتاغون لمواصلة حملته الإرهابية على الشعب السوري". مؤكداً أن "المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستواصلان محاسبة النظام على قمع الشعب السوري بوحشية وتأجيج عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط".
وضمت القائمة البريطانية إلى جانب بعض المشمولين في العقوبات الأمريكية:
راجي فلحوط
ورد اسم راجي فلحوط ضمن العقوبات البريطانية على شخصيات مرتبطة بإنتاج وتهريب المخدرات في سوريا، وهو قائد مجموعة مسلحة في السويداء، تابعة لقوات النظام السوري.
عملت المجموعة المسلحة في السويداء طيلة السنوات الماضية، إلا أن الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في السويداء أواخر العام الماضي والهجوم على مقرات الفلحوط، تسببت بإنهاء تواجد مجموعته المسلحة في المدينة، بينما تؤكد صفحة السويداء 24 أنه اختفى منذ ذلك الحين، دون ذكر أي تفاصيل عن مصيره.
راجي فلحوط إلى جانب بطاقته الأمنية
وتعتبر الحكومة البريطانية أنه "زعيم مجموعة مسلحة في السويداء، يستخدم مقر قيادة مجموعته في تسهيل إنتاج المخدرات".
عامر خيتي
وشملت العقوبات عضو مجلس الشعب التابع للنظام السوري عامر خيتي، وهو نائب عن محافظة ريف دمشق، ورجل أعمال مساهم في عدة شركات، منها "شركة مجموعة بداية"، وشركة "العامر للتطوير والاستثمار العقاري"، ومدير شركة "أرض الخيرات".
عامر خيتي - رجل أعمال وعضو مجلس الشعب
تتهمه الحكومة البريطانية بأن أعماله وأشغاله التجارية مرتبطة بتجارة المخدرات.
عامر خيتي إلى جانب بشار الأسد
عبد اللطيف حميد
كما ضمت القائمة عبد اللطيف حميد والذي وصفه بيان الحكومة البريطانية بأنه رجل أعمال بارز تسهل مصانعه توضيب حبوب "الكبتاغون"، وتم ربطه بمصادرة كميات من هذه المواد المخدرة في ساليرنو بإيطاليا عام 2020.
قد يهمك: مسؤول عراقي: عصابات تهريب عراقية تنقل الكبتاغون من سوريا
مصطفى المسالمة
انضم القيادي في الجيش الحر سابقاً مصطفى المسالمة إلى قوات الأمن العسكري في درعا، بعد توقيع اتفاق التسوية عام 2018، ليصبح من أبرز القيادات العاملة ضمن صفوف الأمن العسكري في درعا البلد.
تعرض لعدة عمليات اغتيال، آخرها كان في شهر حزيران الفائت، وقد نجا منها بعد إصابته بعدة طلقات نارية نقل على إثرها إلى المستشفى.
يتهم بيان الحكومة البريطانية المسالمة ومجموعته المسلحة بأن لهم علاقة في تجارة المخدرات جنوبي سوريا.
وضمت قائمة العقوبات البريطانية كلاً من محمد شاليش الذي يعمل في النقل والشحن مع النظام السوري، وتتهمه بتجارة المخدرات، إلى جانب رجل الأعمال طاهر كيالي.