تقارير | 21 03 2023
إيمان حمراوي
تتلقى اليوم الأمهات، المعايدات والهدايا والكلمات الطيبة بمناسبة احتفال عيد الأم في سوريا، لكن السيدة صباح لم تكن منهن، إذ تلقت خبر وفاة طفلها "جود. س"، جراء اتهامات بإهمال طبي في إحدى مستشفيات العاصمة دمشق أدخله في "سبات كلي" قبل شهر، في حادثة تتكرر بين الحين والآخر في مناطق سيطرة النظام.
إذاعة "ميلودي إف إم" المحلية، ذكرت أنّ الطفل جود (14 سنة) فارق الحياة اليوم جراء إهمال طبي، تسبب به شخص ادعى أنه طبيب، وهو الآن موقوف حالياً، بحسب محامي العائلة.
ماذا حدث؟
وفق صحيفة "الوطن" المحلية، توقف قلب الطفل بشكل مؤقت بعد تخديره في مستشفى العباسيين، ما تسبب له بنقص أكسجة وتأذي الدماغ وتوقف الأعصاب كلياً.
ونقلت الصحيفة عن والدة الطفل صباح قولها، إن جود كان يعاني من ألم في رجله اليسرى، وتبيّن لاحقاً وجود ورم عظام في الفخذ الأيسر، إذ طلب الطبيب إجراء خزعة للتأكد من نوع الورم قبل إجراء العملية.
وتابعت الوالدة، أنه تم تحويل ابنها إلى مستشفى العباسيين في السابع من شهر شباط لأخذ خزعة من العظم، وحدد الأطباء موعداً لإجراء الخزعة في الـ 11 من الشهر ذاته.
وأكدت صباح أنها اصطحبت ابنها وهو "بصحة جيدة" على قدميه إلى المستشفى لإجراء التحاليل اللازمة.
وبعد أن أبلغت الأطباء أن جود ابنها يعاني من الربو، وضعوه في غرفة تصوير الطبقي المحوري، وحضر شخص ادّعى أنه طبيب تخدير، ليقوم بفتح الوريد لتخدير الطفل من أجل إجراء الخزعة، وعادت الأم وأكدت له أن طفلها يعاني من "ربو أطفال حاد"، فكان جوابه أنه "أشطر من يفتح وريد ويخدّر في هذه المشفى وطلب منها إكرامية"، وفق الصحيفة.
بعد 5 دقائق على دخول الطفل إلى غرفة العمليات مع الطبيب الذي سيجري له الخزعة، بدأت حركة غريبة للأطباء بالدخول والخروج من الغرفة، حينها علمت صباح أنّ ابنها ليس بخير، كما تقول.
دخلت صباح الغرفة التي لا تحتوي على أي تجهيزات طبية ووجدت جسم ابنها قد تحوّل إلى اللون الأزرق، أخبروها أنّ قلبه توقف.
وعلمت صباح أن من خدّره ليس طبيباً وإنما هو فني تخدير، وبسبب عدم وجود التجهيزات اللازمة للتنفس وتأخرهم في إحضارها من الطوابق العليا، تسبّب ذلك بنقص أكسجة لدى الطفل وتأذي دماغه.
بعد ذلك نُقل الطفل إلى العناية المشددة، وطلبوا منها فتح إضبارة قبول ودفع 3 مليون ليرة، وهو ما فعلته، ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم والطفل في حالة سبات نتيجة توقف الأعصاب بشكل كلي، وفق "الوطن".
وعلّقت الأم على ما حدث: دخل ابني المشفى يمشي على رجليه والآن جثة تتنفس.
وتقدمت بشكوى أمام وزارة العدل وأخرى أمام وزارة الصحة، فيما لم تسمح إدارة المستشفى لوسائل الإعلام بالدخول والاطلاع على حالة الطفل.
مدير المستشفى قال لـ"الوطن" إن "الكلمة للقضاء ولوزارة الصحة، وليس لدينا ما نقوله".
العقوبة في القانون السوري
محامي الطفل بسام قشمر، قال لإذاعة "ميلودي إف إم" من ادّعى أنه طبيب تخدير موقوف حالياً.
وقال المحامي العام الأول في دمشق، محمد أديب مهايني لصحيفة "الوطن أون لاين" إنه تم توقيف فني التخدير الذي ارتكب الخطأ، وعمليات البحث مازالت جارية عن طبيب التخدير المتواري عن الأنظار حالياً.
وأشار إلى أنّ التحقيقات في القضية مازالت جارية وتحولت إلى فرع الأمن الجنائي، لافتاً إلى أنّ العقوبة لا يمكن تحديدها من الآن كون ذلك من اختصاص المحكمة التي تنظر في القضية.
المحامي قشمر اتّهم فني التخدير بالتسبب قانونياً بـ"موت الطفل" واصفاً ما حدث بـ"جرم جنائي"، بحسب المادة 536، حيث قام بإجراء التخدير في غرفة أشعة وليس في غرفة عمليات ولم ينتظر قدوم الطبيب المختص.
وتقول المادة (536) من قانون العقوبات السوري، أنه من تسبب بموت إنسان من غير قصد القتل بالضرب أو بالشدة أو بأي عمل آخر مقصود عوقب بالأشغال الشاقة 5 سنوات على الأقل.
ولفت المحامي قشمر إلى أنّ عقوبة المتسبب الرئيسي بموت الطفل تصل بالحد الأدنى لسبع سنوات، وطبيبا الأشعة والتخدير متدخلين بالجرم، أما المشفى فتتحمّل كامل المسؤولية المدنية والتعويضية.
وفقدت شابة (34 عاماً) حياتها في مدينة حمص جراء إعطائها إبرة من قبل ممرض دون وصفة طبية، ما أدى لحدوث مضاعفات خطيرة نقلت على إثرها إلى مستشفى الباسل في محاولة لإنقاذ حياتها دون فائدة، وذلك بعد يوم من حادثة جود الشهر الماضي، وفق موقع "click-news".
وأكدت صباح أنها اصطحبت ابنها وهو "بصحة جيدة" على قدميه إلى المستشفى لإجراء التحاليل اللازمة.
وبعد أن أبلغت الأطباء أن جود ابنها يعاني من الربو، وضعوه في غرفة تصوير الطبقي المحوري، وحضر شخص ادّعى أنه طبيب تخدير، ليقوم بفتح الوريد لتخدير الطفل من أجل إجراء الخزعة، وعادت الأم وأكدت له أن طفلها يعاني من "ربو أطفال حاد"، فكان جوابه أنه "أشطر من يفتح وريد ويخدّر في هذه المشفى وطلب منها إكرامية"، وفق الصحيفة.
بعد 5 دقائق على دخول الطفل إلى غرفة العمليات مع الطبيب الذي سيجري له الخزعة، بدأت حركة غريبة للأطباء بالدخول والخروج من الغرفة، حينها علمت صباح أنّ ابنها ليس بخير، كما تقول.
دخلت صباح الغرفة التي لا تحتوي على أي تجهيزات طبية ووجدت جسم ابنها قد تحوّل إلى اللون الأزرق، أخبروها أنّ قلبه توقف.
وعلمت صباح أن من خدّره ليس طبيباً وإنما هو فني تخدير، وبسبب عدم وجود التجهيزات اللازمة للتنفس وتأخرهم في إحضارها من الطوابق العليا، تسبّب ذلك بنقص أكسجة لدى الطفل وتأذي دماغه.
بعد ذلك نُقل الطفل إلى العناية المشددة، وطلبوا منها فتح إضبارة قبول ودفع 3 مليون ليرة، وهو ما فعلته، ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم والطفل في حالة سبات نتيجة توقف الأعصاب بشكل كلي، وفق "الوطن".
وعلّقت الأم على ما حدث: دخل ابني المشفى يمشي على رجليه والآن جثة تتنفس.
وتقدمت بشكوى أمام وزارة العدل وأخرى أمام وزارة الصحة، فيما لم تسمح إدارة المستشفى لوسائل الإعلام بالدخول والاطلاع على حالة الطفل.
مدير المستشفى قال لـ"الوطن" إن "الكلمة للقضاء ولوزارة الصحة، وليس لدينا ما نقوله".
العقوبة في القانون السوري
محامي الطفل بسام قشمر، قال لإذاعة "ميلودي إف إم" من ادّعى أنه طبيب تخدير موقوف حالياً.
وقال المحامي العام الأول في دمشق، محمد أديب مهايني لصحيفة "الوطن أون لاين" إنه تم توقيف فني التخدير الذي ارتكب الخطأ، وعمليات البحث مازالت جارية عن طبيب التخدير المتواري عن الأنظار حالياً.
وأشار إلى أنّ التحقيقات في القضية مازالت جارية وتحولت إلى فرع الأمن الجنائي، لافتاً إلى أنّ العقوبة لا يمكن تحديدها من الآن كون ذلك من اختصاص المحكمة التي تنظر في القضية.
المحامي قشمر اتّهم فني التخدير بالتسبب قانونياً بـ"موت الطفل" واصفاً ما حدث بـ"جرم جنائي"، بحسب المادة 536، حيث قام بإجراء التخدير في غرفة أشعة وليس في غرفة عمليات ولم ينتظر قدوم الطبيب المختص.
وتقول المادة (536) من قانون العقوبات السوري، أنه من تسبب بموت إنسان من غير قصد القتل بالضرب أو بالشدة أو بأي عمل آخر مقصود عوقب بالأشغال الشاقة 5 سنوات على الأقل.
ولفت المحامي قشمر إلى أنّ عقوبة المتسبب الرئيسي بموت الطفل تصل بالحد الأدنى لسبع سنوات، وطبيبا الأشعة والتخدير متدخلين بالجرم، أما المشفى فتتحمّل كامل المسؤولية المدنية والتعويضية.
وفقدت شابة (34 عاماً) حياتها في مدينة حمص جراء إعطائها إبرة من قبل ممرض دون وصفة طبية، ما أدى لحدوث مضاعفات خطيرة نقلت على إثرها إلى مستشفى الباسل في محاولة لإنقاذ حياتها دون فائدة، وذلك بعد يوم من حادثة جود الشهر الماضي، وفق موقع "click-news".