تقارير | 11 03 2023
إيمان حمراوي
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إنه لا مبرر لعدم تبادل تعيين السفراء بين تونس وسوريا، وذلك بعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا منذ عقد من الزمان.
وأضاف سعيد، خلال اجتماع مع وزير خارجيته نبيل عمار، نشر ليلة الجمعة - السبت، على صفحة الرئاسة التونسية، أنه يتعيّن اتّخاذ قرار بهذا الشأن.
وأشار الرئيس التونسي إلى أنّ مسألة النظام في سوريا هي مسألة تهم السوريين وحدهم، بينما تونس تتعامل مع الدولة السورية، "اختيارات الشعب السوري لا دخل لنا فيها".
وأكّد أنّ "السفير التونسي سيكون معتمداً في دمشق لدى الدولة السورية".
لقاء رئيس الجمهورية قيس سعيد مع السيّد نبيل عمّار، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج
Posted by Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية on Friday, March 10, 2023
ومع إعلان الرئيس أنه يجب اتخاذ قرار من المتوقع أن تعين وزارة الخارجية قريباً سفيرا لها في دمشق.
وبعد كارثة الزلزال أعلن الرئيس التونسي قراره برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بسوريا، واعتبر أن قضية النظام السوري شأن داخلي.
وأرسلت تونس طائرات إغاثة إلى سوريا بعد الزلزال تتضمن فرق إنقاذ وحماية مدنية، حيث وصلت إلى مطار حلب الدولي.
وكانت تونس قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا منذ عام 2012 احتجاجاً على قمع المظاهرات التي طالبت بالتغيير، ولاحقاً أدت إلى وفاة مئات الآلاف واعتقال عشرات الآلاف أيضاً.
ودعمت تونس في بادئ الأمر الثورة السورية وأطلقت تصريحات ضد النظام، إذ صرّح الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي أن قلبه "مع سوريا"، معرباً عن أسفه لانزلاق "الثورة نحو العنف"، وقال: "أريد أن تبقى الثورة ديمقراطية غير طائفية ومن دون تدخل أجنبي"، ولاحقاً مع تغير الشخصيات الحاكمة بدأ الموقف يتغير.
اقرأ أيضاً: حول سوريا.. اجتماع رباعي في موسكو وعربياً: الرؤية غير واضحة
ومطلع شباط عام 2012 طرد الرئيس التونسي المرزوقي سفير النظام السوري وأرجع القرار إلى تزايد أعداد القتلى في صفوف المدنيين السوريين على يد قوات النظام.
وفي 24 شباط عام 2012 استضافت تونس مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي دعا إلى وقف أعمال العنف في سوريا.
وزار نواب برلمانيون في آذار عام 2017 دمشق بهدف إعادة العلاقات مع سوريا، كما دعت بعض الأحزاب التونسية منها: "الجبهة الشعبية" لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.
والتقى وفد برلماني تونسي في آب عام 2017 رئيس النظام السوري بشار الأسد بدمشق، ودعت تونس في آذار عام 2019 إلى إعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية.
وجرى أول لقاء بين وزير الخارجية التونسي الجرندي، ووزير خارجية النظام فيصل المقداد، في آب عام 2021 وذلك منذ قطع العلاقات عام 2012.
وفتحت كارثة الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا شهر شباط الماضي الباب أمام النظام السوري لإعادة التواصل مع المحيط العربي والعالم، حيث زار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي دمشق والتقى بالأسد منتصف شباط، وتلك أول زيارة لمسؤول أردني بهذا المستوى إلى دمشق منذ اندلاع الثورة.
كما برز اتصال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالأسد، وهذا الاتصال هو الأول من نوعه بين الرئيسين منذ تولي السيسي السلطة في مصر عام 2014، رغم محافظة البلدين على علاقات أمنية وتمثيل دبلوماسي محدود، إضافة إلى تلقي الأسد اتصالات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وتعهّدت المملكة العربية السعودية بتقديم مساعدات إلى مناطق متضررة تتضمن مناطق تحت سيطرة النظام، وهي التي قطعت علاقاتها مع النظام السوري منذ عام 2012 وقدمت دعماً بارزاً للمعارضة السورية.