تقارير | 24 02 2023
بعد ساعات من نقلها إلى تركيا عبر معبر باب الهوى لإجراء تدخل طبي عاجل، وجه ناشطون مناشدات لنقل الطفلة شام وأخيها عمر (من ضحايا زلزال 6 شباط) إلى مشفى يقدم الرعاية الفورية لهما، بعد تراجع حالتهما عند وصولهما إلى ولاية أضنة.
ونالت الطفلة شام تضامناً واسعاً بعد انتشار مقاطع توثق عملية انتشالها على قيد الحياة من تحت أنقاض بناء مدمر في محافظة إدلب، بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وجنوبي تركيا في السادس من شهر شباط الحالي، لتعاني لاحقاً من آلام هي وأخيها عمر، وسط محاولات لعلاجها من "متلازمة الهرس" في المنطقة.
ونقل صحافيون وناشطون محليون مساء أمس الخميس، مقاطع وصور تظهر عملية إدخال الطفلة شام وعمر رفقة والدهما إلى الأراضي التركية من معبر "باب الهوى" الحدودي، متأملين حصولهما على رعاية اختصاصية عاجلة لا تتوفر في المشافي شمالي غربي سوريا.
أ ف ب : الطفلة شام المهددة ببتر ساقيها تنقل للعلاج خارج سوريا نقلت السطات المحلية في شمال سوريا مساء الخميس الطفلة شام...
Posted by Omar Haj Kadour on Thursday, February 23, 2023
رجعونا على سوريا.. تركونا في قسم الإسعاف!
وقال اليوم، أحد مرافقي الطفلة شام وأخيها عمر في مشفى "شاهير" بولاية أضنة، أنهما تركا في قسم الإسعاف منذ وصولهما، دون علم إدارة المشفى بحالتهما وإجراء أي تنسيق معها "العلاج سيكون على نفقتهما لعدم وجود إثبات لشخصيتهما، لم يعطهما أحد شيء في المعبر".
ونقل المتحدث نداءات من شام وأخيها عمر وهما يصرخان ألماً، إذ ناشدت شام باكية: "عم بتوجع، بدي أرجع عالبيت"، فيما طلب عمر إعادتهما إلى سوريا، لإجراء تدخل عاجل لحالتهما التي لا تحتمل التأخير وهي "متلازمة الهرس" بعد الزلزال.
وسط بكاء مستمر من شام، أوضح المتحدث في المقطع الذي نشره الصحافي جميل الحسن، أن طبيباً كشف على حالتهما في قسم الإسعاف، وأخبرهما أن عليهما انتظار دورهما لإجراء عملية، دون تحديد أي موعد "وضعهن يتراجع لورا إذا ظل الوضع هيك، أخذوا بس مسكنات".
وقال المرافق أنهم تفاجؤوا بعدم وجود لجنة طبية تنتظرهم في تركيا، كما قيل لهم قبل الخروج من الأراضي السورية، دون تحديده الجهة المسؤولة عن الإجراءات اللوجستية للحالة، مشيراً أن المشفى في أضنة يعاني من ازدحام كبير والأطباء يعملون بشكل مكثف لعلاج الإصابات التي وصلت من الولايات القريبة المتضررة بالزلزال.
وأوضح: "ساووا غلط لما جابوهم على هاي المشفى، فيها زحمة كتير (...) قسم العاجل يلي هنن فيه للحالات الإسعافية الخفيفة، وهنن وضعهن صعب بحاجة لعملية ثقيلة (اختصاصية)، رجليهن ريحتها طالعة من قوة الجرح".
الطفلة #شام و #عمر بخطر نناشدكم إنقاذهم
Posted by جميل الحسن Jamel Alhasan on Friday, February 24, 2023
أنقذوا شام وعمر
وأطلق رواد في الـ"سوشيال ميديا" حملة باسم "انقذوا شام وعمر" للمطالبة بإيجاد حل فوري يجنب الطفلة خسارة قدميها، مؤكدين أن الوقت يمر وأي تأخير في إيجاد تدخل طبي سيؤثر على حياتهما.
مدير فريق ملهم التطوعي، نشر عبر حسابه نداءاً لاقتراح مشفى يستقبل الطفلين في تركيا، وكتب: "الطفلة شام وأخوها بمشفى أضنة بدون عناية بسبب كثرة الحالات على ما أظن (...) لهيك، يلي بيعرف أفضل مشفى ممكن يعالجهم بالجنوب، اختصاص عظمية وأوعية، يعطينا خيار مناسب وسريع ولو خاص معلش".
الطفلة شام و أخوها بمشفى أضنة بدون عناية بسبب كثرة الحالات على ما أظنّ ولا يوجد أسرّة وحالة الطفلين بتراجع والدهم بحالة...
Posted by عاطف نعنوع on Friday, February 24, 2023
وخسرت شام وأخوها عمر أمهما وأختهما نتيجة الزلزال، فيما نجحت فرق الدفاع المدني بإنقاذهما مع أختهما بعد نحو 40 ساعة قضوها تحت أنقاض منزلهم المدمر في بلدة أرمناز.
ولاقى مقطع شام وهي تتحدث لمنقذي الدفاع المدني رواجاً واسعاً وتعاطفاً كبيراً عبر مواقع التواصل، مكملة لمتطوع أغنية "يا شام انتي شامنا"، كما اقترحت من بين الركام حلولاً لإنقاذها، قبل أن تعلن فرق "الخوذ البيضاء" إنقاذها، ومن ثم إصابتها بمتلازمة الهرس.
"شام" التي كانت تغني لحن الحياة تحت الأنقاض تمكنت فرقنا من إنقاذها مساء أمس الثلاثاء 7 شباط من تحت ركام منزلها هي وأفراد من عائلتها في بلدة #أرمناز بريف إدلب. لا نعرف من منا أنقذ الآخر، لربما هي التي أنقذت أفئدتنا بخروجها سالمةً. #الخوذ_البيضاء #زلزال_سوريا #سوريا ؤ
Posted by الدفاع المدني السوري on Wednesday, February 8, 2023
وخلّف الزلزال آلاف الضحايا من الوفيات والإصابات في سوريا، إضافة لعشرات الآلاف في تركيا، مع معاناة الكثير من الجرحى من متلازمة الهرس نتيجة بقائهم ساعات طويلة عالقين تحت الأنقاض.
ومتلازمة الهرس، حالة يتم فيها تدمير الخلايا العضلية الهيكلية الموجودة في الأطراف بفعل قوة خارجية ضاغطة، مما يؤدي إلى خروج محتويات الألياف العضلية وانتشارها في الدوران الدموي، وأكد أحد الأطباء المشرفين على حالة الطفلة شام إصابتها بها في لقاء مصور.
وتنجم متلازمة الهرس بشكل عام عن انضغاط طويل الأمد بجسم ثقيل للعضلات الهيكلية في الطرفين السفليين خاصة، كما هو الحال في ضغط جدار إسمنتي ثقيل إثر انهيار مبنى ناجم عن قصف حربي أو كارثة طبيعية كالزلزال الأخير، حسب موقع "الجزيرة نت".
ونشر ناشطون محليون منذ ساعات أنباء عن وفاة الطفل (ألب أرسلان .ب)، الناجي الوحيد من عائلته، بعد إصابته بمتلازمة الهرس بعد دمار منزلهم في مدينة حارم جراء زلزال 6 شباط.