تقارير | 12 12 2022
نور الدين الإسماعيل
أغلقت معظم المخابز الخاصة أبوابها في دمشق، خلال الفترة الأخيرة، بسبب نقص المحروقات أو فقدانها، إضافة إلى التكلفة المرتفعة في الإنتاج.
اقرأ أيضاً: "بالسعر الحر".. آلية جديدة لتوزيع المحروقات في مناطق النظاموذكرت جريدة "الوطن" المحلية أمس، أن أحد أصحاب المخابز التي أغلقت في مدينة دمشق "أغلق مخبزه لعدة أسباب تتعلق بالتكلفة المرتفعة للإنتاج أولاً، والتي تواصل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك (تطنيشها)".
وأضاف صاحب المخبز للجريدة، أن المشاكل التي دفعته إلى إغلاق مخبزه تعود إلى ارتفاع أسعار المحروقات بشكل مبالغ به في السوق السوداء حسب ما وصفها، إضافة إلى دوريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي تخالف صاحب المخبز إذا عثرت على كميات مازوت لديه غير الكميات الموزعة من شركة محروقات، باعتباره "شريكاً بالاتجار في المواد المدعومة".
ونقلت الجريدة عن الرئيس الأسبق للجمعية الحرفية لصناعة الحلويات محمد بسام قلعجي، أن "شركة محروقات كانت توزع لهم في السابق كميات تكفيهم للعمل لمدة 5 ساعات فقط باليوم، ثم اكتفت الشركة بتوزيع المازوت اللازم لما يسمح لهم بالعمل لمدة ساعتين فقط، أي إن الحرفي أصبح يعمل 60 ساعة شهرياً".
وأشار إلى أنه من الصعب أن يستمر عملهم ضمن الظروف الحالية، فغالبية أصحاب المخابز سرّحوا عمالهم وتوقّفوا عن العمل، لأن رب العمل بإمكانه التحمل فترة قصيرة من الزمن، وليس بشكل دائم.
ولفت القلعجي إلى أن سعر ليتر المازوت في السوق السوداء تجاوز الـ12 ألف ليرة سورية، الأمر الذي يعرض صاحب المخبز لخسائر كبيرة في حال تقيّد بتسعيرة بيع الخبز المحددة من وزارة التجارة الداخلية، وليس بإمكانهم بيعها بسعر أعلى لأن ذلك سيعرضهم للمخالفة والغرامة، ما يجل إغلاق المخبز هو الحل الوحيد لتفادي تلك الخسائر.
قد يهمّك: بسبب عدم دفع مستحقاته أوكيكي يغادر نادي "أهلي حلب"
وفي نفس السياق، كشف قلعجي لإذاعة "شام إف إم" المحلية المقربة من النظام، أن نسبة 50% من المخابز الخاصة توقفت عن العمل في مدينة دمشق، و30% منها شبه متوقفة، بسبب عدم توفر المازوت، و20% تشتري المحروقات بأسعار مرتفعة.
ويتراوح سعر ربطة الخبز عبر البطاقة الذكية عند معتمدي الخبز في دمشق وريفها بين 350 و500 ليرة سورية، ويأتي التفاوت في السعر حسب المعتمد، لأن الكثير من المعتمدين لا يقبلون بهامش الربح البسيط، في ظل تدهور قيمة الليرة السورية.
وتنعكس أزمة المحروقات في مناطق النظام على جميع نواحي الحياة التي تهم المواطنين، سواء النقل والمواصلات والكهرباء التي تعتبر عصب الحياة، وأهمها جميعاً التدفئة، خصوصاً مع اقتراب دخول أربعينية الشتاء بعد أيام.