تقارير | 27 10 2022
روزنة
حذرت رينا غيلاني مديرة قسم العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من انتشار وباء الكوليرا بسرعة في جميع أنحاء سوريا.
وقالت في إحاطة افتراضية لمجلس الأمن، الثلاثاء: "تم الإبلاغ عن أكثر من 24 ألف حالة اشتباه بالكوليرا، وتم تأكيد الحالات الآن في جميع المحافظات الـ 14. ولقي ما لا يقل عن 80 شخصاً مصرعهم حتى الآن. هذه مأساة، لكن لا ينبغي أن تكون مفاجأة".
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية: تفشي الكوليرا في سوريا ينذر بالخطر
وأشارت غيلاني إلى أن "عدم كفاية الأمطار وضآلة توزيعها في العديد من الأماكن، والظروف الشبيهة بالجفاف الشديد، وانخفاض مستويات المياه في نهر الفرات، وتضرر البنية التحتية للمياه، كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم هذا التفشي لمرض الكوليرا".
وتابعت منوهة إلى خطورة تطور الأوضاع سلباً نتيجة شح المياه وقلة الأمطار، بأن "المعادلة بسيطة: عندما يشرب الناس نفس المياه الملوثة التي يستخدمونها لري محاصيلهم، وعندما لا يكون لديهم ما يكفي من المياه لممارسة النظافة الصحيحة، تنتشر الأمراض المنقولة بالمياه، ما يتسبب في إصابة الناس، وخاصة الأطفال، بالمرض، وموتهم في بعض الأحيان".
وأكدت غيلاني أن خطة الاستجابة التي مدتها ثلاثة أشهر، والتي تنسقها الأمم المتحدة، تتطلب 34.4 مليون دولار، لمساعدة 162 ألف شخص، بالخدمات الصحية، و5 ملايين شخص بالمياه والصرف الصحي والنظافة.
وأضافت: "إن صندوق المساعدات الإنسانية لسوريا، والصندوق الإنساني عبر الحدود لسوريا، سيوفران حوالي 10 ملايين دولار للشركاء في جميع أنحاء البلاد".
وأنهت إحاطتها بالحديث عن استمرار سقوط الضحايا المدنيين في سوريا، مستندة على ما وثقه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 92 مدنياً، وإصابة 80 آخرين خلال شهري آب وأيلول.
بدوره، وفي سياق متصل، قدم المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيردسون إحاطته حول الأوضاع في سوريا، مؤكداً أن مساعيه تهدف للوصول إلى حل سياسي تفاوضي، لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.
قد يهمّمك: رئيس منظمة الصحة العالمية في سوريا متهمة بالفساد والاحتيال وسوء المعاملة
وقال بيدرسون في حديثه عبر الفيديو أمام مجلس الأمن: "ينبغي أن يمكّن الشعب السوري من أن يقرر بشأن مستقبله، عبر عملية تتوج بانتخابات حرة ونزيهة تُدار تحت إشراف الأمم المتحدة، بمشاركة جميع السوريين المؤهلين بمن فيهم السوريون في الشتات".
ودعا، مجدداً، جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، و"الحفاظ على قنوات فض الاشتباك واتفاقات خفض التصعيد والبناء عليها، من أجل وقف إطلاق النار الشامل في البلاد".
واعتبر أنه "من غير المقبول أن تستمر الأعمال العدائية في إحداث خسائر في صفوف المدنيين، بمن فيهم العديد من الأطفال. لقد نقلنا مخاوفنا مرة أخرى إلى أصحاب المصلحة الرئيسيين في الأسابيع الأخيرة، وسنواصل إثارة هذه المخاوف مع أعضاء فرقة العمل المعنية بوقف إطلاق النار في جنيف".
وتطرق بيدرسون في إحاطته إلى ما تعانيه المرأة السورية على مختلف الأصعدة والاتجاهات، كـ "الفقر وسوء التغذية، الاحتجاز والاختفاء والاختطاف، الاعتداء الجنسي والاغتصاب، الزواج القسري والمبكر، العنف بمختلف أنواعه أثناء الإنجاب، والحرمان من التعليم وسبل العيش".
ونوه إلى أنه "غالباً ما يتم استهداف الناشطات في المجتمع المدني بالعنف، عند محاولتهن الانخراط في الحياة العامة. تناضل القيادات النسائية السياسية والمدنية لتأمين مقعدهن الشرعي على طاولات المفاوضات".
يشار إلى أنه في 18 ديسمبر القادم يصادف مرور 7 سنوات على إصدار قرار مجلس الأمن رقم 2254، المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا، دون أي تقدم يذكر في العمل على تطبيق بنوده.