تقارير | 16 07 2022
إيمان حمراوي
أرسل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن، رسالة رسمية إلى الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن وفد هيئة التفاوض السورية هادي البحرة، تفيد بتأجيل انعقاد الدورة التاسعة لاجتماعات اللجنة التي كان من المقرر انعقادها في الـ 25 من تموز الجاري إلى موعد غير محدّد.
وقال البحرة في بيان، اليوم السبت، إن بيدرسن أبلغه في الرسالة أن تأجيل الجولة جاء بسبب إخطاره من قبل الرئيس المشترك الذي يمثل النظام السوري بأن "وفده سيكون مستعداً للمشاركة في الدورة التاسعة فقط عندما تتم تلبية ما وصفها بالطلبات المقدمة من الاتحاد الروسي".
وأضاف البحرة، أن التأجيل والتعطيل ووضع شروط مسبقة لا علاقة للسوريين بها تثبت مجدداً انفصال وفد النظام الكامل عن واقع المأساة التي يعيشها السوريون، وتشكّل إمعاناً في التهرّب من مستحقات تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015، كما يُثبت وضع النظام السوري المصالح الأجنبية كأولوية على المصالح الوطنية السورية.
وطالب البيان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا بصفته ميسراً لأعمال اللجنة، بضرورة تقديم تقرير متكامل إلى مجلس الأمن عن أعمال اللجنة الدستورية منذ تأسيسها وإلى الآن، وتحديد المعوقات التي تواجهها.
كما طالب أعضاء مجلس الأمن بضرورة إلزام اللجنة بتنفيذ اقتراحات المبعوث الخاص التي قدّمها لمنهجية نقاش مجدية، وضرورة إلزام الأطراف كافة بجدول زمني لانعقاد اجتماعات اللجنة بشكل دوري منتظم في جنيف.
وتطالب روسيا بنقل موقع المفاوضات لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية من جنيف إلى مكان آخر، ألكسندر لافرنتييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، قال منتصف حزيران الفائت، إن البحث عن مكان جديد لاجتماعات اللجنة اكتسب صبغة سياسية، بسبب العقوبات السويسرية ضد روسيا.
اقرأ أيضاً: اللجنة الدستورية السورية .. "تقدم طفيف" بالجولة الثامنة وتحديد التاسعة
واختتمت أعمال الجولة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية مطلع شهر حزيران الماضي في مدينة جنيف السويسرية والتي استمرت لمدة 5 أيام، وأشار مكتب المبعوث الخاص آنذاك إلى بطء تقدم المفاوضات وعدم القدرة على التوصل إلى اتفاقات ملموسة حول القضايا التي تحتاج إلى إحراز تقدم.
وأعلن بيدرسن في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن في الـ 29 من حزيران الماضي، إرسال الدعوات الرسمية للمشاركة في الدورة التاسعة من اجتماعات اللجنة، فضلاً عن تقديم أفكاراً حول كيفية تسريع وتيرة العمل وتحقيق النتائج والتقدم المستمر.
وفي آذار الماضي انتهت اجتماعات الجولة السابعة للجنة الدستورية دون التوصّل إلى أي توافقات، ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر من المعارضة قولها إنّ "النظام لم يقدم في تلك الجولة أي توافقات بالمبادئ المطروحة".
ويشارك في اجتماعات اللجنة الدستورية أعضاء "المجموعة المصغرة" المسؤولة عن صياغة الدستور المكونة من 45 شخصاً، منهم 15 يمثلون النظام، و15 يمثلون المعارضة، و15 من منظمات المجتمع المدني.
وفي 23 أيلول 2019 تم "التوصل إلى اتفاق بين حكومة النظام السوري وهيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني".
وذكرت الأمم المتحدة آنذاك أن الهدف من اللجنة صياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية، ضمن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015 والقرارات ذات الصلة".