تقارير | 7 06 2022
إيمان حمراوي
ارتفعت حالات الاعتداء على اللاجئين السوريين في تركيا خلال الشهر الأخير، مع تصاعد خطاب الكراهية عبر الوسائل الإعلامية، آخرها مقتل الشاب السوري، شريف خالد الأحمد (21 عاماً) أمام منزله بطلق ناري في منطقة باغجلار بولاية إسطنبول، أمس الإثنين.
وذكر موقع صحيفة "serbestiyet" أنّ مجموعة من الشباب (6 - 7 أشخاص) تجمّعوا عند إحدى نوافذ منزل الأحمد ورفاقه فقاموا بتوجيه الشتائم للموجودين داخل المنزل، وبعد نصف ساعة عاد 3 من الشباب، وكرروا إطلاق شتائمهم.
إثر ذلك خرج الشاب الأحمد لردعهم، وأثناء خروجه أمام منزله أطلق أحد أفراد المجموعة النار عليه برصاصتين، الأولى أصابت فخذه والثانية في رأسه، ورغم نقله إلى المستشفى لم يتمكن الفريق الطبي من إنقاذه.
الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث، وفق الصحيفة.
وكان الشاب السوري الذي وصل إلى تركيا منذ نحو عامين، يعمل في ورشة نسيج مع شقيقه البالغ من العمر 16 عاماً.
وينحدر الشاب الضحية من قرية حفسرجة بريف إدلب، حيث تريد عائلته دفنه هناك بعد استكمال التحقيقات والإجراءات الطبية.
وبحسب ناشطين، وصل جثمان الشاب السوري في وقت سابق اليوم الثلاثاء إلى معبر باب الهوى الحدودي، تمهيداً لدفنه في مسقط رأسه بريف إدلب.
وصول جثمان الشاب شريف الأحمد الذي قتل في مدينة إسطنبول التركية إلى معبر باب الهوى الحدودي تمهيداً لدفنه في مسقط رأسه بريف إدلب
Posted by Taim Alyusuf on Tuesday, June 7, 2022
وبحسب شهود عيان، نقلت عنهم قناة "أورينت" فإن عملية الشتم والاستفزاز كانت مقصودة من أجل استدراج الشباب السوريين إلى خارج المنزل، وبعد ارتكاب الجريمة، ألقي القبض على 3 متهمين.
وقبل نحو 10 أيام تعرّضت لاجئة سورية تدعى ميساء، ح (42 عاماً) للضرب على يد مواطن تركي، في ولاية أزمير، جراء شجار دار بين أطفالها وأطفاله في الحديقة، وكذلك اعتداء آخر على سيدة سورية تدعى ليلى محمد عبر ركلها من شخص في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، تم اعتقاله بعدما أثارت الحادثة غضب سوريين وأتراك.
اقرأ أيضاً: في أزمير وقونية سوريان يناشدان الحكومة: أوقفوا العنصرية
كما تعرّض طالب سوري للضرب المبرح من قبل شخصين في ولاية قونية، قبل نحو أسبوع، رغم عدم ارتكابه أي تصرف خاطئ.
وتتصاعد حدة التصريحات العنصرية المعادية للاجئين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التركية لعام 2023 تزامناً مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خطة لإعادة مليون لاجئ سوري إلى الشمال السوري.
وفي الـ 19 من شباط الماضي ألقت السلطات التركية القبض على 3 شباب بتهمة قتل اللاجئ السوري أحمد رفيق العلبي (69 عاماً) طعناً بالسكين في منزله بمنطقة باغجلار بولاية إسطنبول بعدما دخلوا منزله بهدف سرقته، منتحلين صفة أمنية، حيث قتل بعد تقييد يديه، وفق التحقيق.
وشهر كانون الثاني الماضي قتل الشاب السوري نايف النايف، 19 عاماً، طعناً بعد تعرّضه للهجوم من قبل شباب اقتحموا السكن الشباب الذي يقيم فيه بمنطقة بيرم باشا بإسطنبول، منتحلين صفة رجال الأمن.
وفي أزمير قتل أواخر العام الفائت 3 شباب سوريين ( 23 و 21 و17 عاماً) وبحسب "يني شفق" التركية، توفوا حرقاً بعد إضرام "شخص عنصري" النار في الغرفة التي يقيمون فيها جانب المعمل الذي يعملون به، ما أثار ضجة حقوقية واسعة.
ويبلغ عدد السوريين المقيمين في إسطنبول بموجب الحماية المؤقتة 535 ألف شخص، من أصل 3 مليون و741 ألف شخص يقيمون في تركيا، وفق إحصائيات المديرية العامة لرئاسة الهجرة التركية لعام 2022.