تقارير | 20 05 2022
إيمان حمراوي
أعلنت وزارة الثقافة العراقية، اليوم الجمعة، وفاة الشاعر الكبير مظفّر النواب في الإمارات، عن عمر يناهز الـ 88 عاماً، إثر مرض عضال.
الشاعر الراحل من أهم الأصوات الشعرية العراقية، وتميّز بغزارة إنتاجه مع إجادة واضحة ومقدرة فذة على تطويع اللغة وامتلاكه لمخزون جمالي لا ينضب ، مما مكنه من كتابة الشعر بأشكاله كافة، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للوزارة.
وزير الثقافة والسياحة والآثار ينعى الشاعر الكبير مظفر النواب نعى وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم ...
Posted by وزارة الثقافة العراقية on Friday, May 20, 2022
مدير عام دائرة الشؤون الثقافية عارف الساعدي، قال لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "النواب توفي في مستشفى الشارقة التعليمي بالإمارات".
ووصف معاناته مع مرضه قبيل رحيله على صفحته في فيسبوك بأنه "متعب مني ولا أقوى على حملي".
ولد النواب عام 1934 في العاصمة العراقية بغداد، وهو سليل عائلة "النواب" التي كانت تحكم إحدى الولايات الهندية الشمالية قبل احتلال بريطانيا للهند.
ثم درس في جامعة بغداد وانخرط بعد سنوات في العمل السياسي، وانتمى وفقاً لمعاصريه إلى الحزب الشيوعي العراقي.
أعقاب الانقلاب الذي أطاح بحكم عبد الكريم قاسم عام 1963 تعرض الشيوعيون لحملة اعتقال واسعة فاضطر مظفر لمغادرة العراق، فهرب الى إيران في طريقه إلى الاتحاد السوفييتي السابق، ألقت المخابرات الإيرانية القبض عليه فتعرّض للتعذيب قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات العراقية.
وحكم عليه بالإعدام إلا أنه تم تخفيفه إلى السجن المؤبد، ووضع مع اليساريين في السجن الصحراوي المعروف باسم "نقرة السلمان" القريب من الحدود السعودية - العراقية، حيث أمضى عدة سنوات ونقل بعدها الى سجن الحلة جنوبي بغداد.
قام النواب ومجموعة من أصدقائه بحفر نفق من الزنزانة إلى خارج أسوار السجن، وبعد هروبه توارى عن الأنظار في بغداد ثم توجه الى منطقة الأهوار جنوبي العراق وعاش فيها حوالي السنة، وعام 1969 صدر عفو عن المعارضين فعاد إلى سلك التعليم مرة ثانية.
وتنقل النواب بين العواصم العربية، منها دمشق التي أقام فيها لسنوات قبل أن تجبره الحرب السورية على التوجه إلى لبنان ثم الإمارات.
عرف عنه مناهضته لحزب البعث ونظام صدام حسين، ووقوفه في قصائده الشعبية والفصيحة إلى جانب الفقراء والكادحين، واشتهرت قصيدته "القدس عروس عروبتكم" التي شتم فيها الحكام العرب بسبب "تخاذلهم" في الدفاع عن القدس.
لقب بالشاعر "الثوري" لاهتمامه وإشادته بالرموز الثورية العربية والعالمية.
وكتب عن دمشق في قصيدته "اللون الرمادي" التي قال فيها: "دمشق عدت بلا حزني ولا فرحي، يقودني شبح مضنى إلى شبح، ضيعت منك طريقاً كنت أعرفه سكران مغمضة عيني من الطفح".