"حتى آخر خيمة" تلامس المليون دولار لإنقاذ 250 عائلة

خدمي | 26 01 2022

نيلوفر - إيمان حمراوي

في أقل من يومين تمكّن فريق "ملهم التطوعي" خلال حملة "حتى آخر خيمة" من جمع مبلغ مالي يصل للمليون دولار أميركي، لإنهاء معاناة أكثر من 200 عائلة ونقلها من مخيمات الشمال السوري إلى شقق سكنية.


سيدة مسّنة في أحد مخيمات الشمال السوري، كانت سبباً لإطلاق "فريق ملهم التطوعي" حملة "حتى آخر خيمة" لجمع التبرعات، قبل يوم ونصف، بهدف نقل  أكثر من 200 عائلة من خيم مهترئة، في ظل العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة، إلى منازل سكنية تأويهم.

وقبل أيام غطّت خيمة السيدة نديمة الثلوج، فناشدت عبر تسجيل مصوّر لمساعدتها على الخلاص من سكن المخيمات "أنقذونا على بيوت، انشقت الخيام وين بدنا نروح" تلك المناشدة دفعت الفريق لإطلاق الحملة الخيرية، كما ذكر على صفحته الرسمية.

هُجرت نديمة من منزلها قبل 4 سنوات واستقرت في إحدى مخيمات عفرين، وحتى أمس الإثنين استطاعت الخلاص من برد المخيم والانتقال إلى منزل ضمن مجمع سكني شمالي حلب، بعد إطلاق الحملة.

واستضافت "روزنة" عاطف نعنوع مدير "فريق ملهم التطوعي" خلال بث مباشر للمساهمة في نشر الحملة، مع الزميلة نيلوفر، وأخبرنا أنّ السيدة نديمة كانت سبباً بإطلاق الحملة.

المنخفض الجوي في شمال غربي سوريا أدى إلى تضرر أكثر من 176 مخيماً وانهيار 467 خيمة بشكل كامل، ودخول الأمطار إلى 411 خيمة أخرى، بحسب تقرير صادر عن فريق "منسقو استجابة سوريا" أمس الإثنين.

تعيش السيدة نديمة وآلاف النازحين في "خيام لا تمنع البرد والصقيع، وتستقر على أراضٍ طينية تزيد من البرودة"، كما وتغيب التدفئة المناسبة عن المخيمات "ما يضطر النازحين لاستخدام مواد غير صحية من أجل التدفئة كالنايلون والأحذية المستعملة"، بحسب ما وصف الدفاع المدني المخيمات لـ"روزنة".

 
 
 مليون دولار سقف الحملة

مدير فريق "ملهم" بيّن أنهم استطاعوا جمع أكثر من 986 ألف دولار منذ انطلاقة الحملة حتى تاريخ إعداد التقرير، وهو مبلغ ينقذ 246 عائلة في المخيمات من برد الشتاء.

نعنوع بيّن أنهم تفاجؤوا من كم التبرعات خلال الحملة، والآن رفعوا سقف التبرعات إلى مليون دولار أميركي لمساعدة عدد أكبر من العائلات، في ظل إمكانية تمديد الحملة لوقت أطول، بحسب التبرعات.

في البداية كان هدف الحملة جمع مبلغ 400 دولار أميركي، لإيواء 100 عائلة من المخيمات شمال غربي سوريا، ضمن شقق سكنية، تبلغ تكلفة الشقة الواحدة، أربعة آلاف دولار، وفق فريق "ملهم".

أكثر من 10 آلاف متبرع ساهم في حملة فريق "ملهم" الذي أقام قبل نحو يومين في غرفة شبيهة بالخيمة في أحد مخيمات الشمال السوري، والتي دعمها أشخاص بارزون مثل الممثل السوري مكسيم خليل وزوجته الممثلة سوسن أرشيد واليوتيوبر السوري عمرو مسكون وغيرهم.

اقرأ أيضاً: الثلوج والحرائق تخطف حياة أطفال نازحي الشمال.. من يحميهم؟

هل المساكن مسبقة الصنع؟

بعد نقل السيدة نديمة إلى شقة سكنية جديدة، تساءل الكثير من المتابعين عن آلية تصريف المبالغ المالية المجموعة عبر التبرعات.

مدير فريق ملهم ذكر لـ"روزنة" أنهم قرروا نقل أهالي مخيم بلال إلى مشروع سكني في اعزاز، لم ينته بناؤه بعد، كانوا يعملون على بنائه منذ أشهر، لكن الحاجة الملّحة لنقل النازحين في ظل العاصفة الثلجية دفعتهم للتحرك وإطلاق الحملة من أجل إنهاء معاناتهم.

وأشار الفريق إلى أنّ التجمعات السكنية كان مخصّصة لـ 600 عائلة نصفهم من عائلات الأرامل واليتامى،  والآن تم تأجيل نقلهم لحين تجهيز مشروع سكني آخر خلال الشهور القادمة من أموال الحملة الحالية، لكونهم  لم يتضرروا من العاصفة الثلجية.

برنامج الحملة التي تبث مباشرة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمّن نقل صور عن معاناة النازحين في الخيم، أثناء انخفاض درجات الحرارة.

حملة "حتى آخر خيمة" سبقها حملات أخرى لفريق "ملهم التطوعي" منذ مطلع عام 2020 حيث بدأ بنقل نازحين من المخيمات إلى وحدات سكنية حجرية بأسقف وشوادر عازلة.

الثلوج حاصرت المخيمات

المكتب الإعلامي للدفاع المدني قال لـ"روزنة" إنّ الثلوج الكثيفة تراوحت سماكتها بين 30 و50 سنتيمتر، حاصرت مخيمات عشوائية في ريف عفرين، ومخيمات قرب أعزاز في ريف حلب الشمالي، إذ بلغ عدد الخيم المتضررة بشكل كامل 160 خيمة، و1300 خيمة تضررت بشكل جزئي.

كما تضرّرت أكثر من ألف عائلة جراء هطول الأمطار الغزيرة التي شكلت السيول في مخيمات أطمة وسرمدا شمالي إدلب، إذ غمرت المياه أكثر من 760 خيمة وتضررت بشكل كلي، فيما تضررت نحو 600 خيمة بشكل جزئي (أحاطت بها المياه أو تسربت بشكل جزئي إلى داخلها)، وفق الدفاع المدني.
 

وكانت الأمم المتحدة، ذكرت في تقرير صادر عنها، الخميس الفائت، أن طفلاً قتل في قرية قسطل مقداد بعفرين شمالي حلب، جراء انهيار سقف الخيمة نتيجة تراكم الثلوج الثقيلة عليها، فيما نقلت الأم إلى العناية المركزة.

وتوفيت منذ 10 أيام الشقيقتان نصرة ولين العبد الله ( 5 و 3 سنوات)، وأصيبت والدتهما (28 عاماً) بحروق خطيرة، بعد اندلاع الحريق في خيمتهم بمخيم إبراز في عفرين، تزامناً مع وفاة الطفل، محمد إسلام عز الدين سرور، 5 سنوات، جراء احتراق منزلهم في عفرين أيضاً.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon