تقارير | 6 01 2022
محمد أمين ميرة
"إدانات غربية ودعوات للتهدئة" ردود فعل دولية على التصعيد الروسي الأخير شمال غربي سوريا، الذي طال منشآت حيوية، وأوقع ضحايا مدنيين منذ بداية العام 2022.
القصف الروسي خلال الفترة الماضية، استهدف وفق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، مزارع لتربية الدواجن، وتسبب بدمار أجزاء من محطة ضخ مياه "العرشاني" الواقعة في مدينة إدلب.
هي "حرب على لقمة العيش وسعيٌ لفرض حالة من عدم الاستقرار وتدمير البنية التحتية وعوامل الإنتاج"، حسب وصف "الخوذ البيضاء"، التي أكدت تطبيق النظام السوري وحلفائه روسيا وإيران سياسة التجويع والحصار التي اتبعتها في حملاتها الماضية على المدن السورية.
8 قتلى مدنيين و11 جريحاً، منذ تاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 وحتى الأربعاء 5 كانون الثاني/ يناير 2022، حصيلة ضحايا القصف الذي طال 7 مزارع لتربية الدواجن، في عدة مناطق شمال غربي سوريا، وفق بيان الدفاع المدني.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف أعلنت مقتل طفلين وإصابة خمسة آخرين في شمال غربي سوريا، خلال الأيام الأربعة الأولى من العام الحالي، وذكرت بأن نحو 70% من الانتهاكات الجسيمة هناك ارتكبت ضد الأطفال.
حرب وحشية
ولفتت المنظمة الأممية إلى تعرّض محطة مياه العرشاني قرب إدلب للهجوم ما أسفر عن قطع إمدادات المياه عن نحو ربع مليون شخص.
وأكدت يونسيف على ضرورة "ألا يتعرض الأطفال والخدمات التي تقدم لهم للهجوم أبداً، بعد أكثر من عقد من الحرب الوحشية على بلادهم".
قد يهمك: دستور شكلي.. اتهامات لروسيا بعرقلة الحلول السياسية في سوريا
الخارجية الفرنسية أدانت الأربعاء 5 كانون الأول/ديسمبر عبر إحاطة إعلامية، استئناف الضربات على منطقة إدلب، ولا سيّما تلك التي تستهدف البنى التحتية الإنسانية التي يعوّل عليها آلاف المدنيين.
اعتبرت الخارجية الفرنسية "الهجمات المستمرة التي يشنّها النظام السوري وروسيا على البنى التحتية المدنية انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي".
إدانة فرنسية أمريكية
ودعت فرنسا إلى "تهدئة التوترات في إدلب فوراً وحماية السكان المدنيين والجهات الفاعلة في المجال الإنساني تماشياً مع القانون الدولي". وعبر تغريدة نشرتها 5 كانون الثاني/يناير 2022، قالت السفارة الأمريكية في دمشق، إن الولايات المتحدة تدين الهجمات التي تضر بالبنية التحتية المدنية الحيوية.
ونددت الخارجية الفرنسية بعملية استهداف محطة مياه بالقرب من إدلب تخدم مئات آلاف السوريين، داعية لوقف التصعيد من قبل النظام السوري وروسيا، واحترام وقف إطلاق النار في سوريا.
تصعيد رغم الاتفاقيات
يتواصل القصف والتصعيد رغم استمرار سريان اتفاق "موسكو لوقف إطلاق النار" المبرم بين تركيا وروسيا، في 5 آذار/مارس 2020.
منذ 2017 وحتى 22 كانون الأول/ديسمبر 2021 الماضي، عقدت 17 جولة من محادثات أستانا، توصلت الأطراف المتفاوضة والدول الضامنة في بعضها إلى وقف التصعيد وترتيب آليات لمراقبة الالتزام بخفض التوتر خاصة في إدلب وتشكيل لجان لأجل المفقودين والمعتقلين.
اقرأ أيضاً: "السماء تبكي عليها".. سوريون استقبلوا عامهم الجديد بدماء أطفالهم
لكن ذلك لم ينجح في إيقاف الخروقات و العمليات العسكرية، التي واصلتها قوات النظام السوري بدعم من روسيا وإيران في مناطق سورية مختلفة، وأدت لتقدمها في مساحة واسعة، كانت المعارضة تسيطر عليها.
وترعى الأمم المتحدة مباحثات سياسية بين النظام والمعارضة السورية بهدف التوصل إلى حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك التفاوض على كتابة دستور جديد عبر اللجنة الدستورية.