تقارير | 24 12 2021
إيمان حمراوي
راقصة باليه تقّدم عرضاً في إحدى الشوارع الخالية، وأب بساق واحدة يلاعب ابنه مبتور الأطراف بابتسامة عريضة، وآخر يحتضن ابنته على دراجة هوائية، هي بعض الصور التي تحكي قصصاً عاشها السوريون بالألم والحب والمعاناة والأمل مع كل ما حمله هذا العام من مآسي وظروف اقتصادية، إضافة إلى تفشي فيروس كورونا.
صورة مشقة الحياة
فازت صورة لأب سوري بساق واحدة وهو يلاعب طفله المولود بدون أطراف سفلية وعلوية مع ابتسامة عريضة، بصورة العام لجوائز سيينا الدولية للصور لعام 2021.

اقرأ أيضاً: لفتة إنسانية تمنح أبو إبراهيم حملة "جبران خاطر"
وتظهر الصورة لحظة عاطفية بين الأب وابنه الصغير مصطفى فاقد الأطراف، بسبب اضطراب خلقي ناجم عن الأدوية التي اضطرت والدته إلى تناولها بعد إصابتها بالغثيان نتيجة استنشاق غاز الأعصاب الذي استهدف منطقتهم خلال الحرب، أما الوالد بحسب الصفحة الرسمية لـ"سيينا" على فيسبوك، فقد ساقه اليمنى عندما سقطت قنبلة أثناء سيره في سوق بإدلب.
راقصة الباليه
أدت راقصة الباليه السورية نازك العلي، عرضاً في أحد الأسواق الفارغة خلال فترة حظر التجول الكلي المفروض في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا في شهر نيسان الماضي، بحسب شبكة "رووداو" الإعلامية.
ولاقى العرض الفني تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.
نازك راقصة باليه وممثلة من مدينة القامشلي، أدت تلك اللوحة الفنية خلال فترة حظر التجول الذي فرضته "الإدارة الذاتية" بسبب "تزايد أعداد إصابات فيروس كورونا في المدينة".

أب يوصل ابنته على دراجة هوائية
لم تكن صورة أب وهو يوصل ابنته بواسطة دراجة هوائية إلى مدرستها في محافظة إدلب، مجرد لقطة عابرة، فبعد انتشار الصورة بشكل واسع بين السوريين وهو يحضن ابنته بحب، عملت إحدى المنظمات الإنسانية على جمع تبرعات له تحت عنوان "جبران خاطر"، لمفاجأته بسيارة كونها وسيلة نقل أكثر أمناً.
يعيش أبو إبراهيم في إدلب، ويقوم بتعليم القرآن في أكثر من مسجد، مهتم بتعليم أطفاله بشكل كبير، وفي سبيل ذلك، يقوم بإيصال ابنته إلى المدرسة بشكل يومي.

تشهد مراكز الهجرة والجوازات في مناطق النظام السوري طوابير من مئات المتقدمين للحصول على جوازات سفر تكفل خروجهم من سوريا وسط تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني.
وانتشرت صورة على وسائل التواصل الاجتماعي، لطوابير المنتظرين أمام مبنى الهجرة والجوازات في مدينة حماة قبيل منتصف الشهر الجاري، ما يعكس الواقع الحقيقي لأحوال السوريين الراغبين بمغادرة البلاد، وفق تقارير إعلامية.

عامل في اللاذقية
انتشرت صورة لعامل من عمال الصرف الصحي، في يوم ماطر بمدينة اللاذقية، وهو يقوم بتنظيف "راغار الصرف الصحي" بيديه بعد أن عجزت الآلات لوجود عائق تبيّن أنه حجرة كبيرة، انتشلها بيديه بعد غوصه شبه عارٍ بالمياه.
الصورة تحدث عنها الأستاذ في جامعة تشرين باللاذقية، رامي أمون، في الـ 20 من الشهر الجاري، وعلّق قائلأ: "هذا الشعب يستحق أفضل مما يحصل عليه بكثير ويستحق اهتمام واحترام من حكومته أكبر بكثير مما هو عليه الواقع".
