تقارير | 9 12 2021
محمد أمين ميرة
لم تمض ساعات قليلة على إصدار واشنطن عقوبات جديدة ضد ضباط للنظام السوري، حتى أقر مجلس النواب الأمريكي، مشروع قانون للكشف عن ثروة بشار الأسد وعائلته والدائرة المقربة منه، ومن المقرر أن يرفع المشروع إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه.
ونشر موقع الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 8 كانون الأول/ديسمبر نص التعديل لِمشروع، قانون يطلب بموجبه من الوكالات الفيدرالية تقريراً مفصلاً، للكشف عن صافي ثروة بشار الأسد وأفراد أسرته، بما في ذلك الزوجة والأطفال، والأشقاء، وكذلك أبناء عمومتهم من الأب والأم.
النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي "كلوديا تيني" من ولاية نيويورك، تقدمت بمقترح التعديل رقم 6507، و تم التصويت لصالحه.
وأكد التعديل على ضرورة الإفصاح عن الدخل من الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري، والتنسيق لتطبيق عقوبات على بشار الأسد، ومراقبة الفساد المستشري، لضمان عدم توجيه الأموال إلى الجماعات الإرهابية والأنشطة الخبيثة.
حزمة عقوبات جديدة
ومساء الثلاثاء أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، إدراج خمسة ضباط من كبار مسؤولي قوات النظام السوري، على لائحة العقوبات، منهم متورطون بهجمات كيماوية في سوريا، ومسؤولون عن أعمال قمع استهدفت مدنيين أبرياء ومعارضين سياسيين ومتظاهرين سلميين.
قد يهمك: عقوبات أميركية على ضباط سوريين.. منهم متورطون بهجمات كيماوية
شملت العقوبات، رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في محافظة حلب "أديب نمر سلامة"، ورئيس اللجنة الأمنية السابق في درعا "قحطان خليل"، وقائد اللواء 70 "محمد يوسف الحاصوري".
كما طالت اللواء في القوات الجوية السورية "توفيق محمد خضور"، وقائد فرع 227 التابع للمخابرات العسكرية "كمال الحسن" المسؤول عن عمليات مشتركة مع حزب الله في سوريا.
رسالة دولية
وعبر الائتلاف الوطني السوري (المعارض) ومقره إسطنبول، عن دعمه لحزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن، على شخصيات من النظام السوري و الإيراني.
وجاء في بيان نشره الائتلاف في موقعه الرسمي، أن مثل هذه العقوبات بالإضافة إلى حزم العقوبات السابقة، الأمريكية والأوروبية والبريطانية، رسالة لأي أطراف دولية ما تزال تفكر في تعويم النظام، أو إعادة العلاقة معه بأي شكل من الأشكال.
وأكد الائتلاف على ضرورة إيصال مسار العقوبات إلى نتائج ملموسة تحقق أثراً مباشراً على "المتورطين بالجرائم"، وبناء آلية دولية لفرض وتنفيذ القرارات الدولية، بما فيها القرار 2254 والمضي قدماً في محاسبة "مجرمي الحرب".
ومنذ أعوام، فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السوري، تقول إن الهدف منها إجباره على العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب في سوريا.
خيبة أمل
وتجدر الإشارة إلى أن الكونغرس الأمريكي، طالب عبر القانون، مجلس الشيوخ بتقديم تقرير يتضمن إعلان الاستراتيجية الأمريكية عن الدفاع والدبلوماسية في سوريا.
اقرأ أيضاً: دمشق: 4 وزراء في حكومة عرنوس تطالهم العقوبات الأوروبية
لكنه استبعد تعديلاً من القانون النهائي لموازنة الدفاع الوطنية للسنة المالية 2022، تقدم به النائب الجمهوري فرينش هيل من ولاية أركانساس حول تفكيك شبكة مخدرات في سوريا.
وقال هيل إنه يشعر بخيبة أمل، من عدم اعتماد التعديل الذي تقدم به، وتم التصويت عليه في البداية ليكون في القانون، إلا أنه استبعد من الصيغة النهائية للموازنة.
وأوضح النائب الجمهوري: "لم يتم تضمين التعديلات التي اقترحتها لمتابعة تجارة المخدرات التي تقدر بمليارات الدولارات في سوريا، وكان من دواعي سروري أن أرى المذكرة في تقرير لجنة المؤتمر التي أشارت إلى دعم استراتيجية مشتركة بين الوكالات، لتعطيل وتفكيك إنتاج وتهريب الكبتاغون في سوريا".
و تعهد هيل باتباع سبل تشريعية أخرى للمضي قدماً في تطبيق التعديلات التي طالب بتضمينها ضمن القانون، واصفاً عملية تهريب المخدرات من سوريا بالممنهجة.
والجدير بالذكر، أن مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون في جلسة الأربعاء 8 كانون الأول، صادق على مشروع ميزانية الدفاع الوطني لعام 2022 المالي، البالغة نحو 770 مليار دولار، وتتضمن الميزانية تقديم 4 مليارات دولار لمبادرة الردع الأوروبية ضد روسيا.