تقارير | 8 12 2021
محمد أمين ميرة
خمسة ضباط من كبار مسؤولي قوات النظام السوري، منهم متورطون بهجمات كيماوية في سوريا، ضمن قائمة عقوبات جديدة، فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء 7 كانون الأول/ديسمبر 2021.
قائمة العقوبات ضمت 15 فرداً وأربعة كيانات، في إيران وسوريا وأوغندا، تقول واشنطن إنهم مسؤولون عن أعمال قمع استهدفت مدنيين أبرياء ومعارضين سياسيين ومتظاهرين سلميين، وانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان.
وجاء الإجراء بمناسبة أسبوع القمة الأمريكية من أجل الديمقراطية، وبموجبه يتم تجميد أي أصول أمريكية للمدرجين في القائمة السوداء، كما يمنع الأمريكيين عموماً من التعامل معهم.
شملت العقوبات، رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في محافظة حلب "أديب نمر سلامة"، ورئيس اللجنة الأمنية السابق في درعا "قحطان خليل"، وقائد اللواء 70 "محمد يوسف الحاصوري".
كما طالت اللواء في القوات الجوية السورية "توفيق محمد خضور"، وقائد فرع 227 التابع للمخابرات العسكرية "كمال الحسن" المسؤول عن عمليات مشتركة مع حزب الله في سوريا.
أكثر الضباط "تطرفاً"
وزارة الخزانة الأمريكية أكدت أن اللواء أديب سلامة، يوصف بأحد أكثر الضباط تطرفاً في سوريا، لكونه جزءاً من جهاز الأمن القمعي للنظام السوري، ودوره في سجن سوريين تظاهروا بشكل سلمي.
ينحدر سلامة من قرية تتبع لِمدينة السلمية في ريف حماة الشرقي، وهو من مواليد 1953، وشغل منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في حلب منذ عام 2006 وحتى 2016 وفق تقارير حقوقية.
اقرأ أيضاً: دمشق: 4 وزراء في حكومة عرنوس تطالهم العقوبات الأوروبية
بعد تلك الفترة عُين سلامة كمعاون مدير المخابرات الجوية في عموم سوريا، وحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تورط اللواء في إصدار تعليمات لقصف مناطق سورية مأهولة بالمدنيين بالبراميل المتفجرة التي تحمل غاز الكلور.
هجمات كيماوية
بحسب بيان الخزانة الأمريكية، نفذ محمد يوسف الحاصوري بنفسه غارات جوية بالأسلحة الكيماوية، أدت لمقتل نحو 87 شخصاً في خان شيخون بريف إدلب، في 4 نيسان/أبريل 2017.
أما توفيق محمد خضور الذي يتولى حالياً "قيادة الفرقة الجوية 22"، يعتبر وفق الخزانة الأمريكية، مسؤولاً أو متواطئاً أو مسؤولاً عن الأمر والتحكم أو التوجيه أو المشاركة في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك المتعلقة بقمع المدنيين.
خضور عمل مسؤولاً في قاعدة "الضمير" الجوية، التي تعتبر قاعدة لهجمات كيماوية، طالت عام 2018، مناطق الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وأودت بحياة مدنيين وتضرر منشأة حيوية.
كمال الحسن قائد فرع 227 التابع للمخابرات العسكرية، المسؤول عن عمليات مشتركة مع حزب الله في سوريا، وهو قائد سابق لفرع 235 التابع للمخابرات العسكرية.
وفرع 227 يُعتبر أحد أبرز فروع جهاز المخابرات العسكرية، التي وُثّق منها معلومات وصور لضحايا "تعذيب" في سوريا، و فرضت على إثرها عقوبات تحمل اسم "قيصر" تيمناً باسم المصور الذي سرّبها.
أما قحطان خليل يعتبر أحد الضباط المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة في داريا بريف دمشق، أودت صيف عام 2012 بحياة عشرات المدنيين في الغوطة الغربية.
اقرأ أيضاً: دراسة توضح فعالية العقوبات الغربية على النظام السوري
و في 8 أيار/مايو2011، فرضت الخزانة الأمريكية، عقوبات بحق جهاز المخابرات الجوية السوري، لدوره في "الاستجابة العنيفة للنظام على مظاهرات سلمية، واستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين".
تعديل لأسباب إنسانية
في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أعلنت الخزانة الأمريكية تعديل بنود يتضمنها قانون العقوبات المفروض على سوريا، وأرجعت ذلك لأسباب إنسانية.
ووسع التعديل الأمريكي نطاق التصاريح الممنوحة للمنظمات غير الحكومية، التي تنخرط في أعمال الإغاثة الإنسانية ومساعدة الشعب السوري.
والمعاملات الجديدة المسموح بها، يجب أن تكون فقط، من ضمن الأنشطة غير الهادفة للربح، والمصرح بها بموجب القانون العام، بما في ذلك المشاريع الإنسانية التي تلبي الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وتتضمن تلك الأنشطة، حسب وزارة الخزانة، أولاً شراء المنتجات البترولية المكررة ذات المنشأ السوري لاستخدامها في سوريا، وبعض المعاملات مع عناصر من الحكومة السورية.
ومن المعاملات المسموح بها أيضاً الأنشطة المرتبطة ببناء الديمقراطية، و المشاريع الداعمة للتعليم، وبناء مشاريع التنمية غير التجارية التي تعود بالنفع المباشر على السوريين، وأخيراً أنشطة دعم الحفاظ على مواقع التراث الثقافي و حمايتها.
ومنذ أعوام، فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السوري، تقول إن الهدف منها إجباره على العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب في سوريا.