تقارير | 7 08 2021
روزنة
أصدر معهد "الشرق الأوسط" في واشنطن دراسة بحثت في فعالية العقوبات الغربية على النظام السوري، وحقيقة الجدل الدائر عن جدوى العقوبات على النظام السوري وأثرها على عامة الشعب.
تُحاول الدراسة فهمَ منهجية العقوبات وفعاليتها عبر تحليل البيانات الرسمية عن الأفراد المعاقبين أمريكيا وأوروبيا لتورطهم بانتهاكات مرتبطة بالشأن السوري (غير تلك المرتبطة بالإرهاب العالمي)، بالإضافة إلى معالجة الدراسات والأبحاث ذات الصلة.
إحدى الخلاصات الرئيسية للدراسة هي اعتماد الأوروبيين على العقوبات بشكل أكبر من نظرائهم الأميركيين وخصوصا في الأيام الأولى من الانتفاضة السورية. كما وجد الباحثان بعض الأخطاء في البيانات الرسمية وعلاقات أفراد غير دقيقة وحالات تضارب في صحة المعلومات الواردة في نصوص العقوبات، ما يثير أسئلة عن آليات إدارة البيانات وتحديثها ومدى فجوة التنسيق بين الجهود الأميركية والأوروبية.
كما خلصت الدراسة التي أعدها الباحثان د.كرم شعار، و وائل العلواني، إلى أن العقوبات تميل لاستهداف الجزء الظاهر من النظام، تاركة بذلك الكتل الشبكية المترابطة محليا ودوليا والتي برع النظام في نسجها لعقود بغرض تسيير أنشطته.
وخلص الباحثان إلى تقديم أربعة توصيات "على أن تُطَبّق جماعة لا فرادى"، أولها إيقاف العمل بنوعين من أنواع العقوبات وهي الحظر الاقتصادي الواسع على الدولة السورية، وثانيها العقوبات المستهدفة للقطاعات وخصوصا القطاع المالي والصرافة، "لما لذلك من كلفة باهظة على المدنيين في الداخل والخارج".
قد يهمك: من سوريا.. رسالة روسية جديدة إلى الولايات المتحدة
وتشير التوصية الثانية إلى توسيع استهداف الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام على مختلف المستويات التنفيذية، وليس فقط تلك الموجودة على قمة الهرم الإداري، من خلال زيادة استخدام تجميد الأصول وحظر السفر.
فيما تطالب التوصية الثالثة تطبيق "سياسة" متكاملة نحو سوريا تهدف لتقويم سلوك النظام، وتتبنى الترغيب والعقاب معًا بشكل أكبر، لأن "أداة" العقوبات لا ترقى لأن تكون فاعلةً لوحدها في تغيير سلوك النظام. بحيث يشمل ذلك عرض حوافز على حلفاء الأسد مثلا في مواضيع إعادة الإعمار المشروط برحيل الأسد، في مقابل ذلك تسريع المسار القانوني المفروض على مسؤولي النظام والمتعاونين بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وأما التوصية الرابعة تدعو إلى زيادة فعالية العقوبات عبر تبني منهج متعدد الأوجه من خلال استهداف الشبكات العميقة للنظام والمستترة، وتوظيف العقوبات الثانوية بأعلى نطاق، وكذلك تأسيس برنامج حوافز ومكافآت للمُبلغين عن الانتهاكات، والتعاون مع منظمات سورية لجمع الأدلة ورسم خرائط وشبكات السلطة.