تقارير | 7 12 2021
محمد أمين ميرة
"لا دخل لي بشخصية سامي.. عبد المنعم غير سامي" كان ذلك من ضمن ردود الفنان السوري عبد المنعم عمايري، على الجدل الدائر حول مشاهد وصفت بالجريئة، مع الفنانة كندا حنا التي جسدت دور "رندة" في فيلم "الإفطار الأخير".
الفيلم من إخراج عبد اللطيف عبد الحميد، ومن إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا، ويروي قصة "سامي" الذي يعاني من أزمة نفسية حادة، بعد وفاة زوجته "رندة" متأثرة بشظايا قذيفة هاون سقطت على منزلهما.
وبصعوبة ولحظات صمت طويلة، تقبّل عمايري فكرة الرد على التعليقات والآراء المتباينة، التي تضمنت انتقادات كان بعضها هجومياً ولاذعاً، ليؤكد أن كندة حنا مثل أخته، وهو يحترمها كما يحترم زوجها المخرج ناجي طعمي، ضمن لقاء إذاعي على "شام إف إم" السورية.
مبرر فني
"الإفطار الأخير" عرض لأول مرة خلال فعاليات أيام الثقافة السورية، وقد افتتح المقطع الترويجي له بمشهدين تضمنا قبلتين أولهما خاطفة والأخرى طويلة، وهو ما دفع عدداً من المعلقين لمهاجمة العمل وانتقاد صناعه، دون أن يتأثروا على ما يبدو بِمشهد وفاة البطلة.
قد يهمك: جرعة مشاهد جريئة في مسلسل "قيد مجهول" تثير الجدل
"عندما يكون هناك مبرراً درامياً أو فنياً لأي مشهد كان سأقوم بِتجسيده" يؤكد عمايري، للإعلامي عطية عوض، متسائلاً: "كيف أُودع زوجتي وهي تقول لي سأموت في فيلم سينمائي ودموعي تذرف؟".
وفي الفيلم الروائي الطويل الذي يستغرق 90 دقيقة، تخبر "رندة" زوجها "سامي" بأنها سوف تموت هذا الصباح، وأن فُطورهما سوف يكون "الإفطار الأخير" لهما معاً.
انتقادات مسيئة
"لسنا في مسلسل باب الحارة وعادل إمام وأحمد زكي قدموا الكثير من الأعمال المشابهة" يضيف عمايري متابعاً: "نحن نعمل للمؤسسة العامة للسينما، وكندا حنا تعمل للفن، وبعض الانتقادات مسيئة لها ولزوجها وللفن السوري عموماً" و وأشار إلى أن البعض "كلما تقدم الزمن كلما تخلّف أكثر".
ويبدو أن تنبؤ الزوجة الشابة برحيلها عن الحياة، يتحقق في الفيلم، بعد سقوط قذيفة على منزلها، ويعود زوجها الخياط من عمله، ليرى شريكة عمره ممدة بجسدها الذي تملؤه الدماء على أرض المطبخ.
لم يكن الزوج مكترثاً لكلام زوجته التي طلبت منه الزواج بأخرى بعد موتها، وكان بِاعتقاده "حسبما أراد الفيلم إيصاله"، أن كلامها ما هو سوى صدى لخوفها من الحرب.
لم تنته قصة الفيلم هنا، فالزوجة الحسناء، لا زالت باقية في ذهن زوجها، وبدأ "سامي بتخيل "رندة" أينما توجهت أنظاره، في المطبخ والصالون وغرفة النوم، ليقرر الإقامة في فندق، أملاً في الهرب من طيف حب حياته.
اقرأ أيضاًَ: سلمى المصري لمنتقدي القبلة في "شارع شيكاغو": الفن هو الفن
ويرى بعض المنتقدين في مواقع التواصل، أن المشاهد الجريئة في الأعمال الفنية السورية، تتنافى مع الأخلاق والدين، فيما يرى متابعون أن الأمر مبرر في عالم الفن، حيث تتطلب بعض الأدوار جرأة وواقعية.
وتجدر الإشارة إلى فيلم "الإفطار الأخير" حاز على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان الإسكندرية في دورته السابعة والثلاثين، ومن أبرز الفنانين المشاركين في العمل: كرم الشعراني، راما عيسى وماجد عيسى.
وتشكل المشاهد الجريئة في الأعمال الفنية السورية، جدلاً بين الجمهور، وأبرزها قبل نحو عامين، "قبلة" جمعت الممثلة السورية سلاف فواخرجي، ومواطنها الفنان مهيار خضور، في الملصق الدعائي لمسلسل "شارع شيكاغو".
فيلم "قماشتي المفضلة" عام 2018، للمخرجة السورية غايا جيجي يتحدث أيضاً عن بحث البطلة في اكتشاف ذاتها وجسدها، وجسد مشاهد جنسية أيضاً.