تقارير | 7 09 2021
مالك الحافظ
مسارات جديدة بات يسلكها سوريون على درب الوصول إلى حلمهم باللجوء إلى أوروبا، بعد تشديد الرقابة على الطرق الرئيسية التي اختارها السوريون خلال السنوات الماضية، براً وبحراً، كان على رأسها دول أوروبا الشرقية هنغاريا، صربيا، كرواتيا، عبر اليونان وتركيا، وإلى إيطاليا أيضاً عبر ليبيا.
بعد أن منعت أغلب سفارات العالم تأشيرات العبور عنهم، ما تزال لدى بعض السوريين آمال العبور إلى أوروبا من خلال طرق جديدة، رغم صعوبتها والوقت الطويل الذي تستغرقه حتى يتأكد السوري من دخوله إلى "الطرف الآمن" من القارة الأوروبية. أولى تلك الطرق التي لجأ إليها سوريون خلال الآونة الأخيرة، تمر عبر دولة سورينام حتى الوصول إلى فرنسا في نهاية المطاف.
سورينام وهي أصغر دولة من حيث المساحة وعدد السكان في قارة أمريكا الجنوبية، حيث لا يتجاوز عدد سكانها الـ500 ألف نسمة. تجاور سورينام كل من دول البرازيل وغويانا الفرنسية. لا يستغرق إصدار الفيزا الإلكترونية السياحية إلى سورينام أياماً طويلة، وهي متاحة للسوريين عبر الرابط التالي هنا
روسيا البيضاء طريق جديد نحو أوروبا
ليست سورينام هي الدولة الوحيدة التي يمكن للسوريين الراغبين باللجوء إلى أوروبا السفر إليها، فكذلك هناك دولة باتت تستخدم اللاجئين كورقة سياسية لتصفية حساباتها مع دول جوارها، وهي روسيا البيضاء أو بيلاروسيا.
تشكّل الدولة المحاذية لروسيا وتقع في أوروبا الشرقية، وجهة إضافية للسوريين من أجل الوصول إلى أوروبا، لا سيما هولندا وألمانيا. حيث ينتقل المسافر الطامح بتقديم اللجوء إلى الدول آنفة الذكر من بيلاروسيا بعد تقديمه على فيزا سياحية، ومنها ينتقل إلى ليتوانيا أو بولندا عبر سائقين متخصصين لذلك، يمكن الوصول إليهم في أحيان كثيرة عبر مجموعات الفيسبوك. وبعدها يمكن سلوك الطريق البحري الأقل خطورة من ناحية التخلص من تشديد أجهزة مراقبة الحدود، أو التنقل براً بواسطة مهربين انطلاقاً من بولندا.

إلى ذلك، كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" أنّ السلطات في بيلاروسيا، تستخدم ورقة طالبي اللجوء، كـ "سلاح" من أجل الضغط على أوروبا وإغراقها بالمهاجرين.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيلاروسيا توقفت عن مراقبة حدودها مع جارتها ليتوانيا، التي أقامت مخيمات للمهاجرين الواصلين لأراضيها ويتوقع أن يصل مزيد منهم بحلول الشتاء.