تقارير | 30 08 2021
إعداد: رسلان عبد الودود - تحرير: مالك الحافظ
هدد رئيس إدارة "المخابرات العامة"، التابعة لقوات النظام السوري، اللواء حسام لوقا، باجتياح مدينتي الرستن، وتلبيسة، في ريف حمص الشمالي، إذا لم يتم تسليم المطلوبين من فصيل "جيش التوحيد" التابع للمعارضة المسلحة سابقاً، إلى جانب المنشقين عن قوات النظام.
وبحسب أحد المقربين من لجنة التفاوض في ريف حمص الشمالي، فإنه عدد المطلوبين للنظام يقارب الـ 600 شخص، وفق ما أفاد به لـ"روزنة".
يتخوف أبناء ريف حمص الشمالي، من سيناريو شبيه بما جرى ويجري في محافظة درعا، (أعقاب اتفاق التسوية الموقع في صيف عام 2018) حيث تسعى قوات النظام إلى فرض هيمنتها الكاملة على عموم المحافظة، وسحب السلاح الخفيف من عناصر المعارضة، إضافة إلى ترحيل الرافضين لهذا السيناريو نحو الشمال السوري. وهذا أمر ممكن الحدوث في ريف حمص الشمالي بحسب ما أشار إليه مصدر "روزنة"، إثر تهديد لوقا لأبناء المنطقة بذلك.
وأضاف "الخيارات محدودة أمامنا فإما تسليم أبناء المنطقة للنظام، وتسليم السلاح والتهجير القسري دون رقابة أو ضمانة بخلاف التهجير الذي جرى في عام 2018 لأبناء المنطقة الذي كان تحت رقابة روسية، وإما مواجهة حملة عسكرية لاقتحام الريف بالعموم".
كما أشار إلى أن لوقا هدد لجنة التفاوض و"بلهجة قاسية"، أن "ما يجري في درعا اليوم سيجري في ريف حمص الشمالي إذا لم تمتثلوا للأوامر".
وأوضح بأن "لجنة التفاوض وضعت أمام خيارات تعجيزية، فمن الصعب تسليم 600 شخص من أبناء المنطقة لمصير مجهول، ولكن التهجير أمر يمكن طرحه على الطاولة في حال وافقت سرايا الدفاع عن حمص(فصائل معارضة تعمل بشكل غير علني في المنطقة) وإذا كانت هناك ضمانات، خوفا من حصار، واقتحام عسكري للمنطقة التي عانت طوال سنوات من ويلات الحرب".
قد يهمك: حمدي البوطة الذي فضح مجموعة فاغنر في حقل الشاعر
من الناحية العسكرية، فقد عزز النظام من قواته في منطقة جبورين، وكتيبة الغنطو المحاذية لمدينة تلبيسة، وكتيبة الهندسة المحاذية لمدينة الرستن، بعدد من الدبابات والمدرعات ما يوضح نية قوات النظام اقتحام المنطقة أو حصارها وإرهاب المدنيين هناك.
ويضيف مصدر "روزنة" بأن "المنطقة تسير إلى تصعيد عسكري، خصوصا بعد تغلغل القوات الإيرانية في المنطقة إلى حد كبير".
وكان فصيل "سرايا الدفاع عن حمص" أصدر مؤخراً بيانا توضيحيا لما يجري في المنطقة، مبيناً محاولات النظام لاختلاق حرب "يشعل فتيلها أبناء المنطقة نفسها، حيث حاول فوج التدخل السريع بقيادة خير الله عبد الباري التابع للواء الإمام الرضا الإيراني دخول مدينة تلبيسة بحجة فرار عناصر ينتمون له، إلى جانب مجموعات هشام حمدان، وأيمن الناجي، وغيرهم الذين يجندون شباب المنطقة قسرا".