تقارير | 12 06 2021
إيمان حمراوي
أعلنت محافظة ريف دمشق، اليوم السبت، إفراج النظام السوري عن معتقلين من مدينة عربين بريف دمشق، وذلك بعد أسبوع على إطلاق سراح معتقلين من مدينة دوما في الغوطة الشرقية.
وذكرت صفحة "سوار الشام - محافظة ريف دمشق" على صفحتها في فيسبوك، أنه تم إطلاق سراح 30 معتقلاً من مدينة عربين، ممن لم تتلوّث أيديهم بالدماء، بما وصفته بأنه "مكرمة من بشار الأسد".
وتم إطلاق سراح المعتقلين بحضور محافظ ريف دمشق وأمين فرع الحزب وقائد الشرطة، وفق الصفحة.
مصدر محلي من مدينة عربين قال لـ"روزنة" إن 5 أشخاص من المفرج عنهم من مدينة عربين فقط، فيما ينحدر باقي الأشخاص من مختلف مناطق الغوطة الشرقية مثل النشابية والريحان"، وأشار إلى أنّ جميعهم من أصحاب التسويات الذي اعتقلوا منذ عامين وأكثر.
بمكرمة من الرئيس #الأسد الإفراج عن ٣٠ موقوفا من مدينة #عربين| #سوارالشام|| بمكرمة من السيد الرئيس الدكتور #بشارالأسد...
Posted by سوار الشام - محافظة ريف دمشق on Saturday, June 12, 2021
وكانت مدينة عربين شهدت في العاشر من أيار الفائت قبيل الانتخابات الرئاسية دعوة إفطار جماعية خلال شهر رمضان، لكافة أهالي الغوطة الشرقية، من أجل حث المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وفق قناة "السورية الإخبارية".
وأفرج النظام السوري، السبت الماضي في الخامس من حزيران الجاري، عن 15 معتقلاً من مدينة دوما بريف دمشق، ضمن ما أسمي بـ"مبادرة الوفاء" التي أطلقها رئيس النظام بشار الأسد أثناء الانتخابات، حينما زار مدينة دوما للتصويت فيها بالانتخابات التي نجح فيها.
وكشفت مصادر أهلية لـ "روزنة" حقيقة ادعاءات النظام السوري بالإفراج عن معتقلين لديه منذ سنوات طويلة، مبينة أن الـ 15 شخصاً المفرج عنهم صادرة بحقهم أحكام جنائية وليس بينهم أي معتقل سياسي.
قد يهمك: أهالي معتقلي دوما يكشفون مسرحية الإفراج عن أبناءهم
وعمد النظام السوري إلى إطلاق سراح المعتقلين في دوما وعربين بريف دمشق خلال 10 أيام، بعد نجاح بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية التي جرت 28 أيار الفائت، رغم التزوير الموثّق بتقارير مصوّرة، وانتهاكات أقرّها أحد منافسيه، والتي حصل الأسد خلالها على نسبة 95.1 من الأصوات، فيما حصل منافسه الخاسر محمود مرعي على نسبة 3.3 بالمئة، وعبد الله سلوم عبد الله على نسبة 1.5 بالمئة من الأصوات، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ.
وفي نيسان عام 2018 سيطرت قوات النظام السوري على كامل مدن وبلدات الغوطة الشرقية بما في ذلك مدينة دوما، وتم تهجير أكثر من 160 ألف شخص، بعد اتفاق توصل إليه النظام مع المعارضة بوساطة روسية.
وبحسب تقرير لـ"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" شهر آب عام 2020 يبلغ عدد المختفين قسرياً حوالي 100 ألف مواطن مختفٍ منذ آذار عام 2011، معظمهم لدى النظام السوري، مشيراً إلى أنّ غالبية ضحايا الاختفاء القسري جرى اعتقالهم خلال الأعوام الثلاث الأولى من انطلاق الحراك الشعبي، حيث شهدت هذه الأعوام ( 2011 - 2012 - 2013) أكبر موجة من الاعتقالات بهدف كسر وتحطيم الحراك الجماهيري.