تقارير | 2 06 2021
ترجمة وتحرير: مالك الحافظ
ذكر مركز أبحاث بريطاني أن السياسة الغامضة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تتشابه مع سياسة واشنطن في فترة الرئيس السابق باراك أوباما عندما كان بايدن نائباً له.
ولفت "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" وهو مركز أبحاث بريطاني تأسس عام 1831، إلى أن أبرز الدبلوماسيين الأميركيين في الإدارة الجديدة، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، تغيرت نظرته تجاه الملف السوري بفعل الظروف التي أثرت على التعاطي مع الملف السوري.
وتابع المعهد في تقريره المنشور أمس الثلاثاء، وترجمه موقع "روزنة" بأن تبدّل مواقف بلينكن كان جذرياً. بلينكن في صيف عام 2013 (عندما كان ضمن إدارة أوباما) أيد مقترح تدخل عسكري أميركي ضد قوات النظام السوري بعد الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية. لكن انقلاب مواقفه ظهر في نيسان عام 2017، عندما دعا إلى "الدبلوماسية الذكية" في سوريا،
واعتبر حينها أن اتفاقية نزع السلاح الكيميائي من سوريا لعام 2013 و التهديدات التي وجهت إلى النظام السوري لم تحقق أهدافها الكاملة بل قللت جزئيًا فقط من خطر ترسانة الأسلحة الكيماوية التي يملكها الأسد.
كما أشار إلى أن بلينكن ركّز بشكل رئيسي بعد تسلمه الخارجية على المساعدات الإنسانية وزيادة تدفقها إلى سوريا، متجنباً القضايا الرئيسية ذات الأولوية، مثل عمل اللجنة الدستورية وإعادة الإعمار في سوريا.
قد يهمك: الولايات المتحدة تدعم بقاء روسيا في سوريا... ما الأهداف؟
واعتبر التقرير أن لغة التصعيد التي بدأت بها إدارة بايدن ضد كل من روسيا وإيران لم تكن حقيقية، على اعتبار أن إبقاء 900 جندي أمريكي في سوريا فقط لن يمكن واشنطن من مواجهة قدرة روسيا "الهائلة"، وفق وصف تقرير المعهد البريطاني.
وشدد على أن الولايات المتحدة لو أرادت اتخاذ خطوات تؤكد فيها قدرتها على قيادة العالم، فعليها توضيح استراتيجيتها تجاه منطقة الشرق الأوسط، في ظل اهتمام السياسة الخارجية الأميركية الآن وبشكل متزايد على احتواء الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
و طلب المعهد البريطاني من واشنطن بأن تكون واضحة تجاه روسيا والصين وإيران وحتى لبعض شركائها في المنطقة حيال ملف الاستثمارات في سوريا في ظل بقاء النظام السوري الحالي لمدة سبع سنوات جديدة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة (نهاية شهر أيار الفائت)، فيما إذا كانت ستفرض عقوبات جديدة ضمن سلسلة العقوبات الأميركية التي اتخذتها الإدارة الأميركية السابقة.