تقارير | 28 05 2021
إيمان حمراوي
تعدّل الدستور السوري مرتين منذ عام 2000 وحتى الآن، ضمنت بقاء بشار الأسد في سدة الحكم 20 عاماً بشكل مستمر، وتمدّدت فترة بقائه مجدداً 7 أعوام إضافية حسب الدستور، فهل يشهد السوريون تغييراً ثالثاً للدستور لصالح بقاء الأسد على كرسي الرئاسة فترة أطول؟
كيف تغيّر الدستور؟
عام 2000 تولى بشار الأسد منصب الرئاسة وهو يبلغ من العمر 34 عاماً، بعد أن عُدّل الدستور الصادر لعام 1973 بما يضمن بقائه في السلطة، ونص الدستور القديم على وجوب أن يكون الرئيس بسن الأربعين عاماً ما دفع لتغيير الدستور ليتناسب مع سن بشار بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد في جلسة برلمانية.
في 26 شباط عام 2012 صدر المرسوم "94" الذي ينص على تعديل الدستور السوري، والذي يُعرف باسم دستور 2012، وحافظ الدستور على أغلب بنود ومواد الدستور السابق عام 1973، و جاءت الاضافات بـ14 مادة، وعدّل 47 تعديلاً.
وتسمح المادة 88 من الدستور السوري لعام 2012، لرئيس البلاد القائم بتولي السلطة مجدداً لولاية واحدة تالية فقط، ما يعني أن بقاء الأسد لعام 2027 لا يخالف الدستور، وجاء في نص المادة: "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية".
وأعلن رئيس مجلس الشعب بدمشق، حمودة الصباغ، ليلة الخميس - الجمعة، حصول بشار الأسد على أعلى نسبة أصوات بالانتخابات الرئاسية من بين المرشّحين، بنسبة 95.1 بالمئة، ليكون بذلك رئيساً في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام لولاية رابعة.
اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية
لكن حسب الدستور بعد انتهاء الولاية الجديدة لبشار الأسد عام 2027 ، لن يكون بمقدوره ترشيح نفسه لولاية خامسة لو أراد ذلك، وفق المادة (88) من الدستور السوري لعام 2012، إلا بحال تعديل الدستور للمرة الثالثة، فهل يتعاون بشار الأسد حينئذ لترك المنصب أم يسعى للبقاء والتفاوض لتعديل الدستور مجدداً؟ يتساءل سوريون.
اللجنة الدستورية السورية التي تطلب إعلان تشكيلها رسمياً قرابة العامين، والتي من مهامها إعداد وصياغة مقترحات دستورية جديدة وإقرارها، توقف عملها بعد انعقاد 5 جولات منها، آخرها كان شهر كانون الثاني الماضي، فشلت في تحقيق الأهداف المرجوة منها بسبب مماطلات وفد حكومة النظام .
وفشلت الجولة الخامسة من اللجنة الدستورية في جنيف شهر كانون الثاني الماضي، على خلفية رفض وفد حكومة النظام السوري المقترحات المطروحة لدفع العملية السياسية قدماً، بحسب ما صرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن.
وكانت الجولة الرابعة من اللجنة الدستورية السورية أنهت مطلع شهر كانون الأول الماضي، أعمالها بعد أجواء متوترة بختامها و بجدول أعمال مغاير لما تم الاتفاق عليه سابقاً. فسعى وفد النظام السوري إلى إقحام قضايا عودة اللاجئين والعقوبات الغربية على النظام السوري، وغابت "الأسس والمبادئ الوطنية" التي أصر عليها وفد النظام، والتي كان يفترض أن يتم النقاش حولها في الجولة التي استغرقت خمسة أيام (30 تشرين الثاني إلى 4 كانون الأول).