تقارير | 27 05 2021
مالك الحافظ
تسببت انتخابات رئاسة النظام السوري، بحصول توتر شديد في العلاقة ما بين قيادة اللواء الثامن بدرعا و القوات الروسية في سوريا، بعد رفض الفيلق حماية المراكز الانتخابية يوم أمس الأربعاء بالمحافظة.
وقالت مصادر مقربة من اللواء العامل في محافظة درعا ويتبع للفيلق الخامس المدعوم من روسيا، أن قيادة القوات الروسية في الجنوب السوري طلبت من قائد اللواء أحمد العودة حماية المراكز الانتخابية في المحافظة؛ إثر رفض الأهالي إجراء الانتخابات والمشاركة فيها، فضلا عن مهاجمة بعض المراكز من قبل "مسلحين مجهولين".
وذكرت المصادر لـ "روزنة" أن التوتر الذي وقع بين الطرفين أدى لانسحاب قوات اللواء الثامن من التمركز في نقاط عسكرية للجانب الروسي في البادية، حيث دفعت الضغوط الروسية الكبيرة قيادة اللواء الثامن إلى تأكيد انسحابهم من الحملة الروسية على تنظيم "داعش" بعد إصرار الروس على ضرورة تنفيذ اللواء كل مطالبهم مهما كانت؛ دون أي رفض أو نقاش.
في حين لم يتضح بعد ما سيؤول إليه الوضع هناك، لا سيما وأن التوتر الأمني ازداد في المنطقة على إثر إصرار النظام إقامة "الانتخابات الرئاسية".
وقام أهالي درعا، يوم أمس الأربعاء بالتزامن مع عقد "الانتخابات الرئاسية" في مناطق سيطرة النظام السوري؛ بمظاهرات عديدة في أغلب مدن وبلدات المحافظة، عبروا من خلالها عن رفضهم للانتخابات، كما انتشرت في المحافظة عبارات على الجدران ومنشورات تهديد موجهة للمشرفين على سير العملية الانتخابية.
وفجرّ مجهولون مبنى بلدية نمر شمالي درعا، مساء يوم الثلاثاء، ما أدى إلى انهيار في المبنى دون أضرار بشرية، وذلك بعد وضع صندوق انتخابي داخل المبنى. كما أُحرق مبنى بلدية المليحة الغربية، وألقيت قنابل يدوية على بلديات صيدا والنعيمة شرقي درعا. فيما شهدت مدن وبلدات إنخل والجيزة وجاسم والحراك إضرابًا عامًا يوم الأربعاء.
قد يهمك: هذه حقيقة تشكيل المجلس العسكري في درعا
مسلحين مجهولين هاجموا ليل أمس الفرقة الحزبية في مدينة داعل التي حددها النظام كمركز انتخابي، كما هاجموا حواجز عسكرية تابعة للمخابرات الجوية، مستخدمين الرشاشات وقذائف الـ (RBG)، موقعين قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام. في الوقت الذي أرسلت فيه قوات النظام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة التي أعلنت استمرار حالة الإضراب إلى جانب غالبية مدن وبلدات درعا رفضا لعملية الانتخابات التي أجراها النظام يوم أمس الأربعاء.
المتحدث باسم "تجمع أحرار حوران"، أبو محمود الحوراني، أفاد خلال حديث لـ "روزنة" بتوتر الأوضاع بشكل كبير في مدينة داعل، مشيراً إلى أن مساعي النظام في عقد الانتخابات بدرعا أججت الأوضاع الأمنية في المحافظة، و رفعت من مستوى الحراك السلمي و العسكري فيها وفق وصفه.
و أشار إلى احتمالية توتر الأوضاع على امتداد المحافظة بعد انتهاء النظام من الانتخابات، محذراًمن ازدياد عملية الاغتيالات خلال الأيام المقبلة.
وكانت العديد من الفعاليات المدنية والعسكرية في درعا، أعلنت مطلع الأسبوع الجاري عن رفضها لـ "الانتخابات الرئاسية"، واعتبرتها "غير شرعية" و "لا تمثل سوى النظام الذي تسبب بقتل السوريين على مدار السنوات الماضية".