تقارير | 26 04 2021
ترجمة وتحرير: مالك الحافظ
اعتبر تقرير لـ "المجلس الأطلسي" (مركز أبحاث أميركي) أن عدم وجود مبادرة من قبل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، للتعامل باهتمام مع الملف السوري أتاح للنظام إقامة الانتخابات الرئاسية التي لا يعترف بها المجتمع الدولي.
وأشار التقرير الذي ترجمه موقع "روزنة" أن اعتماد واشنطن فقط على نظام عقوبات قيصر، وإبداء الدعم الرمزي للعملية في سوريا، لن يؤدي إلى وجود آلية لفرض تحقيق أهداف القرار الأممي 2254 و الذي يدعم تطبيق الحل السياسي في سوريا.
و رأى تقرير "المجلس الأطلسي" أن تركيز إدارة بايدن خلال الفترة المقبلة على ملف إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، ينتج عنه توقعات منخفضة من إدارة بايدن فيما يتعلق بسياستها تجاه سوريا.
وتابع "هذا هو الوقت المناسب للحصول على تنازلات من إيران التي تحتاج إلى الفوائد المالية لاتفاق نووي كامل، وكذلك الحصول على تنازلات من روسيا التي تحتاج إلى أموال لإعادة الإعمار، ولا تستطيع في الوقت ذاته إيجاد مخرج من المستنقع السوري، أو إقناع الاتحاد الأوروبي بتمويل حتى إعادة الإعمار الجزئي للمناطق التي دمرها سلاحها الجوي".
وشدد التقرير على وجوب التنسيق من قبل إدارة بايدن مع الاتحاد الأوروبي، وفتح صفحة جديدة في تعاملاتها مع داعمي النظام السوري. لافتاً إلى أن على الأميركان والأوروبيين اغتنام فرصة إجراء مفاوضات جديدة حول خطة العمل الشاملة المشتركة (المتعلقة بالاتفاق النووي) لربط أي اتفاق مع إيران بانسحاب جميع عناصر نفوذها من سوريا ولبنان.
قد يهمك: لواء فاطميون يقلل عدد عناصره في سوريا
كما يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سحب دعمهما لعملية اللجنة الدستورية التي تديرها روسيا حتى تضغط الأخيرة على الأسد وقواته للإفراج عن جميع المعتقلين، بحسب "المجلس الأطلسي"، وطالب أيضاً بفرض وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لجميع السوريين عبر التنسيق المشترك بين إدارة بايدن والاتحاد الأوروبي.
ولفت التقرير إلى أن كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يملكون أوراق ضغط سياسية واقتصادية في مواجهة روسيا، لم يتم استخدامها منهم سواء في سوريا أو في بلد نزاع آخر بين واشنطن وموسكو.
وختم بالإشارة مبيناً أن "الوقت الآن قد حان لعقد الصفقات وممارسة ضغوط ذات مصداقية على حلفاء الأسد. بدون خطوات حاسمة، ستجد الولايات المتحدة نفسها تتعامل مع قضايا أكبر بكثير، وقد تكون المنطقة هي أول من يدفع الثمن، لكن لا يمكن بعد ذلك احتواء النتائج، ولا يمكن للولايات المتحدة ولا حلفائها الإقليميين السلامة من هذه النتائج".