تقارير | 25 05 2020
أحمد المصطفى، وهو أحد النازحين في المعمل يقول لـ "روزنة" أنه و "بعد القصف العنيف الذي تعرضت له قريتنا بريف إدلب الشرقي في الأيام الماضية، نزحنا منذ ما يقارب الشهر و النصف باتجاه مناطق الشمال السوري، فلم نجد مكان نلجأ إليه لنأوي عوائلنا من برد الشتاء وحر الصيف، فمعظم مناطق الشمال السوري باتت مكتظة بالسكان، و ليس لدينا القدرة على تحمل أعباء الأجور المالية المرتفعة للمنازل في المناطق الشمالية، فلم نجد أمامنا سوى معمل الزيت المهجور هذا… تواصلنا مع المجلس المحلي للبلدة، الذي بدوره سمح لنا في الإقامة بداخله، فقمنا بنصب خيام تحت سقف هذا المعمل المتهالك، و الذي تعرض لقصف سابق من قبل طائرات النظام".
إدلب: توافقات تركيّة-روسيّة وخروقات متفرقة لوقف إطلاق النار
ويشرح أبو حسين أبرز المشاكل التي واجهتهم عند نزوحهم إلى منطقة المعمل المهجور "لا توجد هنا شبكات صرف صحي، أو أنابيب صرف ضمن المعمل، الأمر الذي فرض علينا ترك مياه صرف الصحي تسير ضمن الخيام و الغرف المجهزة تجهيزا بدائيا، وسط تخوف كبير من انتشار الأمراض الجلدية و الفيروسات، و بالأخص أن الجميع يتحدث اليوم عن وباء كورونا، فكيف نتصرف في حال وصل هذا الفيروس إلى هنا، ونحن لا نملك أي من سبل الوقاية و النظافة".
بينما يشتكي أبو خالد (نازح مسن من ريف حلب الجنوبي) عدم وصول أية مساعدات إنسانية من قبل المنظمات: "لم نتلقى أية مساعدات من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، سوى مياه الشرب، حيث تعمل المنظمات المتواجدة هنا بتقديم المياه للأهالي بشكل دوري، لكننا أيضاً و مع دخول شهر رمضان لم نتلقى أي مساعدات غذائية أو طبية".
يشار إلى أن "منسقو استجابة سوريا" أصدر مؤخراً إحصائية للإستجابة الإنسانية من قبل المنظمات العاملة في شمال غرب سوريا، حيث أوضحت الإحصائية أن الاستجابة كانت ضعيفة نتيجة عدة أسباب، أبرزها ضعف التمويل، و تركيز المنظمات على مناطق معينة و تهميشها لمناطق أخرى، بالإضافة إلى تداخل عمل المنظمات بشكل كبير ضمن المناطق الأساسية فقط، عدا عن عدم تقديم المنظمات الإنسانية حتى الأن أي مشاريع حقيقية في مناطق عودة النازحين.
و قدرت الإحصائية نسب الإستجابة بشكل تقريبي، فقد وضعت 11.8 بالمئة للاستجابة في القرى و البلدات التي تأوي نازحين، و 9.50 بالمئة للمخيمات المنتظمة، 2.30 بالمئة للمخيمات العشوائية، و 1.10% للقرى والبلدات التي تشهد عودة النازحين إليها.