تقارير | 6 09 2022
إيمان حمراوي
ناشد عشرات المهاجرين السوريين واللبنانيين التائهين في البحر المتوسط، على متن قارب صيد تتسرب المياه إليه، حرس السواحل الأوروبي، أمس الإثنين لإنقاذهم بعد 10 أيام من مغادرتهم مدينة طرابلس شمالي لبنان.
وقال المهاجرون إن طفلين لقيا حتفهما على متن القارب.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن حوالي 60 مهاجراً أخبروا أقاربهم ومجموعات متطوعين عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية، أنهم ظلوا بدون طعام وحليب أطفال ومياه خلال الأيام الثلاثة الماضية.
قبل عشرة أيام غادر القارب من طرابلس اللبنانية باتجاه إيطاليا، وعلى متنه سوريون ولبنانيون.
ووفق الوكالة، تقطعت السبل بالمهاجرين من سواحل مالطا وإيطاليا، ولم ترسل السلطات رجال إنقاذ، وفق عائلات وناشطين على اتصال بالمهاجرين.
شقيق أحد المهاجرين السوريين قال للوكالة، إنهم يحاولون إزالة المياه المتسرّبة إلى القارب باستخدام الدلاء فهذا كل ما لديهم" موضحاً أنّ "قارب الصيد مخصّص لخمسة أشخاص وليس لـ 60 شخصاً".
اقرأ أيضاً: سوريون يستعدون للهجرة: "لا حياة في لبنان"
النائب اللبناني أشرف ريفي، حث الحكومة الإيطالية ووزارة الخارجية اللبنانية والسفارة اللبنانية في روما على اتخاذ إجراءات.
حوادث غرق سابقة
الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان في ظل جائحة كورونا خلال السنوات الأخيرة، انعكس على معيشة اللاجئين السوريين في لبنان كما انعكس على اللبنانيين، ما دفع بالكثيرين للهجرة باتجاه الاتحاد الأوروبي رغم المخاطر التي تحيق بهم.
وكان 6 أشخاص لقوا حتفهم على الأقل في شهر نيسان الماضي، بينهم سوريين، بعد انقلاب قارب مهاجرين كان يقلهم، قبالة سواحل طرابلس شمالي لبنان، وأُنقذ 50 آخرون، بحسب مسؤولين لبنانيين.
رئيس المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، ماتيو لوتشيانو، قال في وقت سابق إن الأزمة الاقتصادية اللبنانية تسببت بواحدة من أكبر موجات الهجرة في تاريخ البلد.
"تدفع الظروف الاقتصادية اليائسة المتزايدة، بعدد متزايد من الأفراد في لبنان إلى المغادرة بطرق غير آمنة، هناك حاجة ماسة إلى بدائل آمنة وقانونية للهجرة غير النظامية، وإلى دعم سبل العيش وتحسين الوصول إلى الخدمات في المجتمعات المعرضة للخطر" يقول لوتشيانو.
وخلال السنوات الأخيرة لقي العديد من السوريين مصرعهم غرقاً في مياه المتوسط في طريق العبور من لبنان إلى أوروبا بحثاً عن حياة أفضل.
قد يهمك: طرابلس: مركب الموت ينهي حياة عائلة سورية والأب الناجي الوحيد
ويكافح اللاجئون السوريون في لبنان من أجل البقاء على قيد الحياة وسط أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود، وفق تقرير للأمم المتحدة صدر في أيلول عام 2019.
ويعيش 9 من بين كل 10 لاجئين سوريين في لبنان في فقر مدقع، وفي "وضعية يرثى لها، بحسب تقرير الأمم المتحدة، وحذّرت من أن جميع السوريين في لبنان "باتوا عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان البقاء على قيد الحياة".
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان نحو مليون شخص مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعاني معظمهم أوضاعاً معيشية صعبة.
وفي تموز عام 2021 ذكرت وكالة "الأناضول" نقلاً عن مصادر تركية أن مركباً يقل 45 لاجئاً سورياً غرق أثناء توجهه إلى إيطاليا، تم إنقاذ 37 منهم في جنوب شرق جزيرة كريت اليونانية.